]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر تنهار مع مرسي وشفيق ! قاطعوا...

بواسطة: إبراهيم الشبراوي شوالي  |  بتاريخ: 2012-06-07 ، الوقت: 14:25:48
  • تقييم المقالة:

ما يحدث الآن من لغة التخاطب بين انصار مرسي وشفيق يذهلني ويُحيرني، ويجعلني اتخذ قرار لا رجعة فيه بالمقاطعة أو الابطال في انتخابات الإعادة.

ما رأيته خلال الأيام القليلة الماضية من بعد الإعلان عن نتيجة تأهل مرسي وشفيق إلى المرحلة النهائية دفعني لاتساءل:

- هل كل من يؤيد شفيق غير وطني ومجرم وفلول و-و-و-؟

لو هذا صحيح فلابد ان ننتبه لأن بيننا خمسه ملايين وثلاثة ارباع مليون مصري حتى الآن موصومون بهذه الصفات فما العمل مع هولاء؟

- هل كل من يؤيد مرسي ارهابي ومنساق وراء المرشد والجماعة ويريد أن يُمَكِن الإخوان من السلطة لإحتلال مصر وبناء دولة مصر الإخوانية؟

- وهل مَن هو مع مرسي كذاب ومداهن ومتملق ويلعب على جثة الوطن ويستغل الدين لصالح السياسة و-و-و؟

فإذا كان ذلك صحيحاً فلابد أن ننتبه لأن بيننا خمسة ملايين وحوالي ثلاثة أرباع المليون لا يحبون مصر وموصومون بهذه الصفات فما العمل معهم؟؟

الوضع بعد الانتخابات سيكون أخطر مما نتصور فى ظل هذا الوضع الغبي الذي نعيشه، فلن يرحم هؤلاء بعضهم البعض لأن لغة الخطاب لا تبشر بخير منذ 10 أيام، حتى بعد محاكمة مبارك.

لغة التخوين بين الطرفين تُدخلنا لنفق مُريب وخطير، تدخلنا منعرج القسوة والاقصاء، فكما يبدو لن يسامح الطرفان بعضهما البعض في كل الأحوال.

خمسة ملايين من الشعب مطلوب اقصائهم ومحاسباتهم فى حالة فوز شفيق أو مرسي، لأنهم لن يقبلوا التوافق وإلا كان خيانة لما كان يدعيه امام انصاره.

التهم التي تلقى جزافاً من الطرفين أمر خطير يجب التصدى له، فحتى العائلات التي كانت مترابطة تغلغل فيها الانقسام والخلافات ووصل الحال لحد المقاطعة وتبدال الاتهامات.

وحتى بين الأصدقاء على المقاهي والمنتديات، وفي العمل وفي الشارع وفي محطات البنزين.

الكل لا يختلف بل أصبح يتهم ويصدر احكاماً، والاتهام أولى خطوات التقديم للمحاكمة وتوقيع العقاب لأن الاتهامات بين الطرفين وصلت للاتهام بالخيانة العظمى ويجب على الفائز أن يُطبق القانون على الطرف الاخر.

أخيراً...الذين يرفضون (هؤلاء وهؤلاء) وأقصد بالطبع رواد الدولة المدنية البعيدة كل البُعد عن الفكر السياسي الديني والفكر السياسي العسكري، فهؤلاء يريدون اقصاء أكثر من عشرة ملايين مصري من المعادلة الاجتماعيه والسياسية.

نحن مقبلون على مستقبل مُظلم فى ظل هذا الوضع المشين من الاتهامات بين الاطراف الثلاثة، ولا اجد امامه حلاً إلا المقاطعة واعتزال الناس والحوار وقد يصل الحل إلى الهجرة أو الهجران والعودة لنقطه الصفر بعد انتخابات 2010 وتفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية.

يا قوم..أليس بينكم رجل رشيد؟؟ لك الله يا مصر


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق