]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

رافقتكم الأحلام بالسعادة !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-07 ، الوقت: 08:18:36
  • تقييم المقالة:

يا الله .. إنها الحياة المنشودة التي أبتغيها ، و العيش الموعود الذي يجعلني أقضي أيامي المعدودة آمنا مطمئنا ؛ فأنا ـ و لله الحمد ـ لدي عمل ممتاز و قـار ، يناسبني غاية المناسبة ؛ يدر علي ـ و لا حسد ـ دخلا حسنا ، يفي بمصروف نهاري و ليلي ، و احتياجات أشهري و حولي ، و متطلبات المناسبات و الأعياد و الأفراح و الأتراح و المصائب و النكبات و .. و … لا أخشى إطلاقا من الحرمان و العوز و الفقر و الحاجة و القروض و الديون.. و أعوذ بالله من القروض و الديون ؛ فهي ـ و اسألوا ـ مذلة و قلق في النهار ، و هـم و أرق في الليل ، في جميع الأحوال ، و مع كافة الناس … و أنا ـ و لله الحمد ـ سليم و بريء من كل هذه الآفات ..!!

   الحمد لله .. الحمد لله ...

  و عندي بيت جميل .. نعم ، عندي بيت .. و جميل … و قد حصلت عليه ، دون جهد يذكر ، أو عناء يؤثر .. كيف حصلت عليه يل إخوان و يا رفاق ؟ الحقيقة أنني لست أدري ، فهو وحده ـ سبحانه ـ المنعم الوهاب ؛ يؤتي البيت لمن يشاء ، و يحميه كما يشاء … و قد سررت به جدا ، لما وضع بيني و بين البحث عن مسكن سدا و إلى الأبد .. و حتى الأثاث ، و الفرشة ، و الستائر ، و الأغطية ، و الوسائد ، و الموائد ، و السرير ، و الدولاب ، و الثلاجة ، و التلفاز ، و الأواني ، و كل التجهيزات و المعدات المنزلية ، كلها ، إن كنتم تصدقون ، وجدتها في هذا البيت العجيب ، و كما أحبها و تروق لي ، بألوانها الساحرة ، و أشكالها الباهرة ، و لقد وجدتها منظمة و مرتبة كأحسن ما يكون التنظيم و الترتيب …!!!

  فالحمد لله .. الحمد لله …

ثم إنني في قمة الجذل و السعادة ، و في منتهى الزهو و الرضا ؛ فالغادة التي تتحرك معي في البيت ، بطلعتها البهية ، و جمالها الأخاذ ، هي عين المرأة التي أردتها لنفسي ، و لطالما هفا إليها قلبي ، و سعى إليها سعيي ، و تمنيتها طيرا وديعا ساكنا في عشي الزوجي ... و لن أكتم عليكم سرا؛ فقد كانت بيننا في الماضي القريب قصة حب و غرام، و حكاية عشق و هيام، و جمعت بيننا، في هذه الحياة السهلة، نفس الأفكار و الآراء و المواقف و العواطف و الأشواق العذبة و الأماني السعيدة …

و لقد أقمنا ـ عقبى لكم جميعا ـ عرسنا البهيج ، و عقدنا قراننا الميمون ، دون أي مشاكل أو عوائق أو عراقيل أو خوف أو قلق أو ريبة من أن لا تكون لي أو لا أكون لها ، و قد شهده كل الأهل و الأحباب ، و حضره كل الخلان و الأصحاب ، في ليالي من أجمل الليالي ؛ فالمال كان عندي وفيرا ، و أبوها كان بأمور الحياة ، و بأقدار الرجال خبيرا ، و قد عرف قدري ، و خبر قيمتي ، و اطمأن إلى جيبي ، و رضي بي صهرا ...!!!!

  فالحمد لله .. الحمد لله ...

ليس هذا فقط ، فعندما خرجت ، في اليوم الموالي ، إلى الشارع ، وجدت سيارة عند بابي .. كانت سيارتي أنا.. ملكي الخاص أنا... و العجيب ـ و لا عجب في هذه الدنيا ـ أنها من نوع السيارات التي أحبها ، و أفتن بها ، و تثير ذوقي و نشوتي ، و لقد سرت بها في الطريق ، منتشيا مغرورا ، كأنني أسير فوق السحاب بالطائرة ... فكم أنا سعيد نشوان ...!!

  الحمد لله .. الحمد لله ...

ثم إنني لست وحدي من يتمتع بهذه الأشياء الثمينة، و ينعم بهذه الحياة الهنيئة، أصدقائي، أيضا، حصلوا عليها، و فازوا بالضروري منها و غير الضروري، و الكمالي و فوق الكمالي.. و كذلك إخوتي ، و أقاربي ، و جيراني ، و معارفي كلهم .. و كانوا جميعا راضين و سعداء. و كنت أكثرهم رضا و سعادة . فقولوا معي جميعا :

  الحمد لله .. الحمد لله ...

يا رفاق .. يا إخوان ... كم نحن محظوظون في هذا البلد الطيب الكريم، فمازالت ( الأحلام ) تنـير حياتنا المظلمة !!!

الحمد لله .. الحمد لله ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق