]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نكسة 67 ليست أخر نكسات الأمة.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-06-06 ، الوقت: 19:05:39
  • تقييم المقالة:

في جوان 1967 أصيبت الأمة الإسلامية بنكسة عظيمة تمثلت في سيطرة اليهود على المسجد الأقصى وهولايزال أسيرا إلى حد الساعة.وبدون الخوض في التفاصيل والنتائج المترتبة عنها(( أي النكسة)) فإن مايحز في النفس ويعتبر أعظم نكسة تصاب بها الأمة هو الإستسلام للأمر الواقع وعدم التفكير بجدية في إسترجاع ماضاع من أراضي منذ 1948 وكأن قدر الأمة المحتوم هو التنازل عن فلسطين لليهود.وبدل إعداد العدة إستعدادا للنفير فقد أعددنا العدة لأنفسنا وتنازعنا فيما بيننا حتى صار بأسنا بيننا شديد.ولست بحاجة لذكر الأحداث المؤلمة التي كنا فيها نحن بني أمتنا طرفي النزاع وتركنا إسرائيل تنعم بالسلم والسلام والأمن والأمان.وشرد شعب فلسطين من إخوانه وأشقاءه بدل المرة مرات عديدة فمن أحداث أيلول الأسود بالأردن عام 1970 إلى التصادم الفلسطيني مع أطرافا لبنانية منتصف السبعينات وبداية الثمانينات خصوصا مع حركة أمل اللبنانية إلى طرد الجالية الفلسطينية من الكويت عقب الغزو العراقي لها ثم جاءت الطامة الكبرى بالإقتتال الداخلي بين عناصر من حركة فتح وحركة حماس وصل حد إستقلال كل طرف عن الاخر سنة 2007.هذه فقط كانت المطبات الكبرى في حياة الفلسطينيين مع بني أمتهم دون إحتساب المعاناة الأخرى كالحصار وغلق المعابر وحرمان الفلسطينيين من التوظيف  بوظائف معينة .وعدم تجديد الإقامات لهم وعدم دفع المستحقات المالية التي أوجبتها الجامعة العربية في إطار التضامن الفلسطيني ومساعدتهم على تجاوز الحصار الإسرائيلي أو دفع المستحقات مع شروط معينة لخدمة أجندات وأهداف خارجية لاتخدم بالتأكيد إلا الإسرائليين.لهذا ولغيره من الأسباب التي لم نذكرها فإننا نقول أن نكسة العام 1967 لم تكن لا أخر النكسات ولا أشدها وطأة على الفلسطينيين فظلم ذوي القربى أشد إيلاما وأنكى.والمتاجرة بالقضية الفلسطينية واللعب بها على المحاور الإقليمية أفقدها مصداقيتها فتارة نسمع عن محور الإعتدال بين مصر والسعودية أو محور المقاومة والممانعة أي محور دمشق .ثم غاب هذا المحور وذاك لسبب ظروف الإنتفاضات العربية ليصبح المحور الأن طهران-حزب الله .والحقيقة ولا محور سيخدم القضية إلا محور الإتحاد بين كافة القوى الفلسطينية الداخلية بمساعدة عربية خالية من الأجندات الفوقية والإستخباراتية .ليس عيبا أن ننهزم في معركة ولكن العيب العيب كل العيب في أن ننهزم داخليا فنرى عدونا جبارا لا يمكن قهره ولاحتى التفكير بمحاربته.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق