]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التلبيس على قضية الحراطين مرفوض

بواسطة: Saleck Ouldinalla  |  بتاريخ: 2012-06-06 ، الوقت: 19:02:18
  • تقييم المقالة:

 

ابراهيم محمود: الامين العام لمنسقية وعي وقضية لمناهضة العبودية

من أكثر المناظر سخرية ،أن تري مجلس الوزراء ، و المجلس الدستورى ، و تشكيلة المحكمة العليا و إدارة الأمن ، و الضباط المسيرين للجيش ،  و ملاك البنوك و الشركات الكبري و المصانع ،و عندما تقترب من فهم ما يجري من حولك و التحقق من كنه هذا الواقع المرير تهاجمك الشكوك و الأوهام و تمطرك ذاكرتك بوابل من التساؤلات المحرجة ، هل مجلس الوزراء هذا تم تشكيله بإشراك فعلي لأطر الحراطين مقارنة بحجمهم الديمغرافي؟ و المجلس الدستورى و المحكمة و الجيش و إدارات الأمن هل تضمين حراطين خلالهم هو تلوين أو دمج أو نوع من التخدير  ؟ و ما هو سر هذا التلوين الذي لم يكن بالقدر الكافي عندما ننظر إلي حجم شريحة الحراطين و نلاحظ نموها المتزايد؟ ؟،فهذا لعمري يذكرنا بالمأساة التي حصلت في أمريكا بوجود تمثال الحرية في واشنطن " رمزا للحرية"  " الحرية التي انبثقت بعد استعباد ما يزيد علي  122 مليون من الهنود الحمر، رمزا لحرية عشرات الملايين من الأفارقة الذين تم خطفهم و جلبهم بالقوة إلي الجنة الأمريكية " ، تماما و بعد قرون من استعباد الحراطين و إهانتهم يخدرون بقانون تجريم الرق و مخلفاته و الذي لا يعدو كونه تحفة في مكاتب الولاة و الحكام و القضاة و ثقلا يملأ عليهم المكان، و بعد كل هذه التراكمات الناجمة عن استرقاق الحراطين بطريقة غير شرعية ينومون مغناطيسيا بوزيرين و رئيس برلمان و بعض الفتات الذي لا يغني من جوع ....

مئات الآلاف من العبيد يعيشون في آدواب في ظروف يرثي لها ، و غيرهم من البيظان يتلذذون برغد العيش و يتفننون في أساليب الرفاهية و المتعة، متناسين  حسابات الزمن و أن الدولة شيدت علي أكتفهم و بأكفهم،وبعرقهمفمن خلال هؤلاء العبيد تمت تربية مئات الآلاف بل الملايين من قطعان الماشية ، و زرعت أيديهم آلاف الهكتارات من الذرة و الدخن ...و أخيرا نصيبهم الفتات ، حراسة المباني و الدفاع كجنود في الجيش في الصفوف الأمامية، للتعرض للموت و الهلاك و ضنك المعيشة هذا هو نصيبهم ، و ينال الأسياد القيادة و الدرجة الرفيعة.، و السيارات الفارهة و الرواتب الكبيرة و المتعة التامة، و الرئاسة و الإمامة و الشهادة و التقوي.

أين هي منظمات حقوق الإنسان أين هي حقوق الحراطين؟ الحراطين لم يجدوا من ينجدهم لأن مفوضيات حقوق الإنسان في موريتانيا و التي تدعي أنها من أجل المظلومين و مكافحة العبودية هي بيد البيظان المفوض من البيظان و مساعدوه بيظان، حتي السكرتيريا من البيظان ، إدارة المجتمع المدني بجميع أقسامها يديرها بيظان ، إدارة حقوق الإنسان يديرها بيظاني و كل الأطر فيها من البيظان ناهيك عن البواب و السائقين فهم من الحراطين، إدارة مكافحة العبودية ...هذا ما جعل العبودية تراوح مكانها لأن الذين يدافعون عنها و يكافحون من أجل إجتذاذها  مستبعدين و مبعدين من مراكز القرار و الآليات المتخذة لمكافحتها و علاجها بالشكل الصحيح، ولا يستفيد من الأموال المخصصة لذلك إلا البيظان بحجج واهية لا أساس لها من الصحة. و يتجلي ذلك في توجيه التمويلات إلي منظمات بعيدة كل البعد عن حقوق الإنسان فهي منظمات حقوق البيظان – إن صح التعبير - ، و مشاريع البيظان. فهناك ما يزيد علي 7000 آلاف منظمة كلها لحقوق الإنسان و الحيوان و البيئة و مسؤوليها غالبيتهم من البيظان و عادة ما تكون هذه المنظات – غير مستوفية الشروط القانونية - ، و لا حسيب و لا رقيب ، بل الحسيب و الرقيب عليها تكون له اليد الطولي في حمايتها و تسهيل الطرق و التمويلات لها بشكل عاطفي أو نحوه.....  لماذا لا يشرف أطر من الحراطين علي برنامج مكافحة العبودية؟ ، لماذا لا يكون مفوض حقوق الإنسان من الحراطين؟ ، فهناك أكاديميون من الحراطين قادرين علي تحقيق أهداف مفوضية حقوق الإنسان ، و رسم خطط علمية و استراتيجيات لتخطي ظاهرة العبودية و مخلفاتها و القضاء عليها بشكل نهائي  و جميع المشاكل التي تقف حجر عثرة أمام سير و إنسجام المجتمع؟

إن المجتمع البيظاني إن كان قد تخلي و تطور عن عبودية الأقلال و تعذيب العبيد ، و بيعهم ، و معايرتهم بالملح و التمر، ووطئ إمائهم، و تجويعهم لم يتخل عن استعبادهم فكريا و عقديا. لذلك فلا مجال لإعطائهم المزيد من الامتيازات ، و مهزلة الوحدة و العدالة الإجتماعية و المساواة هي شعارات رخيصة يتفوه بها القاصي و الداني و لا وجود لها بل لا أثر لها علي الإطلاق عندما نريد أن نقول الحقيقة، و لكن الحقيقة التي يؤسف لها أن الرئيس و الوزراء من البيضان و غيرهم لا زالوا يمتلكون العبيد، و يعتبرون المسألة تتعلق بالجانب الإقتصادي." فدولة فئرانها تأكل الحديد، لا محالة بيزانها تطير بالصبيان"

 

 ابراهيم ولد محمود

الأمين العام

منسقية وعي و قضية لمناهضة العبودية

الهاتف: و33758069

Brahimmahmoud60@yahoo.fr

 

 

 

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق