]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وحدة مكافحة غسل الأموال كأحد أهم سبل استرداد الأموال المهربة للخارج

بواسطة: Shimaa Zaid  |  بتاريخ: 2012-06-05 ، الوقت: 18:57:34
  • تقييم المقالة:

وحدة مكافحة غسل الأموال كأحد أهم سبل استرداد الأموال المهربة للخارج

بقلم دكتور/ محمد عزيز مستشار التحكيم الدولي

وحدة مكافحة غسل الأموال في التشريع المصري كأحد أهم سبل استعادة الأموال المهربة للخارج بقلم دكتور / محمد علي عزيز مستشار التحكيم الدولي

       تلتزم الجهات الرقابية في مصر بموجب القانون 80 لسنه 2002 بإنشاء وتهيئة الوسائل الكفيلة بالتحقق من التزام المؤسسات المالية الخاضعة لرقابتها بالأنظمة والقواعد المقررة قانوناً لمكافحة غسل الأموال وذلك بما يتفق وطبيعة أنشطة هذه المؤسسات.وقد عنى القانون بإنشاء وحدة مستقلة لتلقى البلاغات والإخطارات المقدمة بشأن شبهة وجود عمليات غسل أموال ، لفحص هذه الإخطارات والبلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.وقد ألقي هذا القانون التزامات محددة على عاتق المؤسسات المالية يجب عليها الالتزام بها للحيلولة دون نفاذ غاسلي الأموال لديها، وهذه الالتزامات ليست ملزمة للمؤسسات المالية بالمعنى الدقيق وفقط ، بل تمتد لتشمل العديد من المؤسسات الأخرى العاملة في مجال الأموال للحد من عمليات غسل الأموال.وعلى هدى ما تقدم سوف نلقي بعض الضوء على وحدة مكافحة غسل الأموال وإختصاصاتها في التشريع المصري. فجريمة غسل الأموال جريمة ذات طابع خاص، وهو الأمر الذي دعي المشرع المصري- على غرار التشريعات العالمية - إلى إفراد قواعد موضوعية خاصة لاستيعاب هذا النشاط الإجرامي المستحدث، ليس ذلك فسحب بل أيضاً إلى إفراد قواعد إجرائية منفردة بجانب الإجراءات العادية المنصوص عليها في القانون العام. وتطبيقا لما تقدم فقد تم تشكيل جهة مختصة بإجراءات التحري والاستدلال منحها القانون بعض الصلاحيات الخاصة ، بجانب الجهات الأخرى التي منحها قانون الإجراءات الجنائية مثل هذه الصلاحيات. أما عن تشكيل وحدة مكافحة غسل الأموال فقد نص هذا القانون – على إنشاء وحدة مستقلة ذات طابع خاص – بالبنك المركزي المصري، يكون اختصاصها العام هو مكافحة غسل الأموال، بالإضافة إلى الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون وغيرها مما ورد بالقرار الجمهوري الصادر في هذا الشأن. وقد جاء نص المادة (3) من القانون معبراً عما تقدم، حينما نصت على أن تنشأ بالبنك المركزي المصري وحدة مستقلة ذات طابع خاص لمكافحة غسل الأموال تمثل فيها الجهات المعنية، وتتولى الاختصاصات المنصوص عليها في هذا القانون. ويلحق بها عدد كاف من الخبراء والمتخصصين في المجالات المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون بما يلزم من العاملين المؤهلين والمدربين. ويُصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيل الوحدة ونظام إدارتها وبنظام العمل والعاملين فيها، دون التقيد بالنظم والقواعد المعمول بها في الحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام  ([1]). وقد أصدر رئيس الجمهورية ([2]) القرار رقم 164 لسنه 2002 م في شأن وحدة مكافحة غسل الأموال ، ونص في مادته الثانية على أن يشكل الوحدة مجلس أمناء يضم خمسة أعضاء ثلاثة بحكم وظائفهم واثنين من أهل الخبرة، على الوجه الآتى:

1- مساعد وزير العدل يختاره الوزير (رئيسا). 2- أقدم نائب لمحافظ البنك المركزي.3- رئيس هيئة سوق المال. 4- ممثل لاتحاد بنوك مصر يرشحه اتحاد البنوك. 5- خبير في الشؤون المالية والمصرفية يختاره رئيس مجلس الوزراء. يصدر هذا التشكيل بقرار من رئيس مجلس الوزراء. ثم نصت المادة (4) من ذات القرار الجمهوري على أن مدة عضوية مجلس الأمناء سنتان ويجتمع المجلس بالمقر الرئيسي للبنك المركزي المصري بالقاهرة، وذلك بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وتكون اجتماعاته صحيحة بحضور أغلبية أعضائه ، وتصدر قراراته بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين ، وعند تساوى الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس، وتكون هذه القرارات نافذة دون حاجة إلى اعتماد وتصديق. ومن تحليل هذا القرار الجمهوري ، في إطار نص المادة الثانية، نرى أن مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال يحوى في تشكيله عناصر إدارية، و مالية ، ومصرفية، وأخيرا عناصر فنية يتوافر لها الخبرة المتطلبة في هذا العمل. 

أما عن اختصاصات وحدة مكافحة غسل الأموال فمن بين الاختصاصات الملقاة على عاتق وحدة مكافحة غسل الأموال بمقتضى نصوص وأحكام هذا القانون، والتي ورد بها النص صراحة، تلقى الإخطارات الواردة من المؤسسات المالية عن العمليات المالية التي تشتبه في أنها تتضمن غسل أموال، كما تتولى الوحدة أعمال التحري والفحص لما يرد إليها من إخطارات ومعلومات في شأن هذه العليمات المشبوهة، وأيضاً إبلاغ النيابة العامة بما يسفر عنه التحري من قيام دلائل على ارتكاب إحدى جرائم غسل الأموال ، يضاف إلى ما تقدم أن هذه الوحدة ينعقد لها الاختصاص في أن تطلب من النيابة العامة وغيرها من السلطات المخوله قانونا اتخاذ التدابير التحفظية على الأموال وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية وغيرها من القوانين الأخرى ذات الصلة. وأخيرا فإن هناك اختصاصات أخرى منصوص عليها بمقتضى القرار الجمهوري رقم 164 لسنه 2002 في شأن تشكيل وحدة مكافحة غسل الأموال ، وسوف نعرض في السطور التالية للاختصاصات الواردة في القانون 80 لسنه 2002 تم ثانيا : للاختصاصات الواردة في القرار الجمهوري رقم 164 لسنه 2002 وأخيرا نتناول مسالة تبادل المعلومات بين الوحدة المشار إليها والجهات الأخرى محليا ودوليا.

أولا: الاختصاصات الواردة في القانون 80 لسنه 2002:

أ ) تلقى الإخطارات: جاء النص على هذا الاختصاص في المادة (4) من هذا القانون بقولها " تختص الوحدة بتلقي الإخطارات الواردة من المؤسسات المالية عن العمليات التي يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال".وبالتالي فإن البين من المادة السابقة في فقرتها الأولى، أن أولى الاختصاصات التي عهد بها إلى الوحدة المختصة ، يتمثل في تلقى الإخطارات  عن العمليات المالية المشتبه فيها بغسل الأموال ، وذلك من جانب المؤسسات المالية بمقتضى الالتزام الواقع على عاتق على هذه الأخيرة في المادة (8) من هذا القانون.أيضاً يتضح من خلال نص المادة السابقة أن الوحدة هي وحدها المختصة بتلقى مثل هذه الإخطارات عن العمليات المشتبه فيها بغسل الأموال شريطة تقديمها من المؤسسات المالية المعنية بتنفيذ أحكام هذا القانون ، على أن في ظل هذه الصياغة- قد ثار التساؤل – هل يمكن لأي فرد من الأفراد أن يلجا إلى هذه الجهة أو غيرها للتقدم ببلاغ عن العمليات المالية المشبوهة بغسل أموالها أم لا؟ نشير أولا إلى أنه رغم أن الصياغة الحالية لهذه المادة التي توحي بعدم ولوج طريق الإخطار سوى من المؤسسات المالية في مواجهة الوحدة المختصة ، إلا أنه ليس هناك ما يحول دون تقديم الأفراد العاديين لهذه البلاغات بشأن جريمة من جرائم غسل الأموال إما إلى الوحدة المختصة أو التقدم مباشرة إلى السلطات المختصة بتلقي البلاغات سواء كانت مأموري الضبط القضائي إعمالا لحكم القانون أو النيابة العامة أو قاضى التحقيق حسب الأحوال. وقد أشار وزير العدل عند مناقشة قانون غسل الأموال في مجلس الشورى وقال ليس ثمة ما يمنع من استعانتها بوزارة الداخلية وبغيرها من الجهات ذات الصلة بمباشرة الاختصاص بالتحري والفحص وذلك دون نص تطبيقا للقاعدة العامة([3]).  ويعنى ما تقدم إمكانة اللجوء إلى الجهات المختصة الأخرى بالنسبة للأفراد العاديين في سبيل تقديم بلاغاتهم بصدد إحدى جرائم غسل الأموال . بغض النظر عن هذه الإشكالية – فإن الوحدة- عندما تقوم بممارسة اختصاصها بتلقى هذه الإخطارات ([4]) السابقة بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بها، فعندئذ تقوم بقيد هذه الإخطارات ([5]) في قاعدة البيانات الموجودة عندها ، وبعبارة أخرى هناك التزام على عاتق هذه الوحدة بضرورة قيد ([6]) كل ما يرد إليها من المؤسسات المالية من إخطارات حول عمليات مشتبه فيها بغسل الأموال وما يتوافر لديها من معلومات حول هذه العمليات و ذلك في قاعدة البيانات الموجودة عندها([7])، بالإضافة إلى ضرورة تحديث هذه القاعدة البيانية بشأن أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجهود المبذولة لمكافحتها على النطاق المحلى والدولي وتحديث هذه القاعدة.

ب ) التحري والفحص: جاء النص على هذا الاختصاص بمقتضى المادة 5/1 من هذا القانون بقولها ، تتولى الوحدة أعمال التحري والفحص عما يرد إليها من إخطارات ومعلومات في شأن العمليات التي يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال ... و تطبيقا لهذا النص- فإن الإخطارات – الواردة إلى وحدة مكافحة غسل الأموال عبر المؤسسات المالية (أو عن طريق أخر)([8])  والتي تفيد وجود شبهة غسل أموال في إطار المعاملات المالية تفسح المجال أمام هذه الوحدة في القيام بأعمال التحري والفحص بشأن هذه الإخطارات. وبالتالي فعلى الوحدة فور تلقى الإخطار بالعملية المشتبه فيها أن تقوم بأعمال التحري والفحص بشأنها، وذلك بمعرفة الإدارة المختصة فيها أو بالاستعانة بالجهات الرقابية العامة وغيرها من الجهات المختصة قانونا، ولها في سبيل ذلك: 1- أن تقوم بالاطلاع على سجلات ومستندات المؤسسات المالية المتعلقة بما تجريه من العمليات المالية المحلية أو الدولية، وعلى ملفات العملاء والمستفيدين الحقيقيين لدى هذه المؤسسات بما فيها بياناتهم الشخصية ومراسلاتهم وتعاملاتهم السابقة معها. 2- أن تطلب من المؤسسة المالية ومن الجهات ذات الشأن استكمال أية بيانات أو معلومات عن العملاء والمستفيدين الحقيقيين تكون لازمة لأعمال التحري والفحص([9]).

جـ ) إبلاغ النيابة العامة:جاء النص على هذا الاختصاص بمقتضى المادة 5/1 من القانون بقولها "تتولى الوحدة"([10])... وتقوم بإبلاغ النيابة العامة بما يسفر عنه التحري من قيام دلائل على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.بعد ورود الإخطار عن عمليات مالية مشتبه فيها بغسل الأموال ، ثم قيام وحدة مكافحة غسل الأموال بإجراء أعمال التحري والفحص ، فإن نتيجة هذا التحري لن تخرج عن أحد فرضين: الفرض الأول: عدم وجود شبهة غسل الأموال في إطار العمليات المالية التي اُبلغ عنها بمعرفة المؤسسات المالية المخاطبة بأحكام هذا القانون ، وهنا تقوم الوحدة بالتصرف في الإخطارات والمعلومات التي لم يسفر عنها التحري والفحص بشأنها عن قيام دلائل على ارتكاب أيه جريمة.الفرض الثاني:  وجود شبهة غسل أموال في إطار العمليات المالية المشتبه فيها. وعندئذ يتم اتخاذ الإجراءات التالية: وبعبارة أخرى إذا أسفر التحري والفحص الذي تجريه الوحدة للإخطارات والمعلومات التي وردت إليها عن قيام دلائل على جريمة غسل أموال قد ارتكبت أو أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من القانون أو أية جريمة أخرى ، تعين عليها أي الوحدة إبلاغ النيابة العامة ، ويجب أن يتضمن البلاغ بيانات كافية عن الجريمة التي قامت الدلائل على ارتكابها ، وعن مرتكبيها ، وماهية هذه الدلائل. ولا شك أن إبلاغ النيابة العامة بهذه العمليات ، سوف يتيح لهذه الجهة ، مباشرة إجراءات التحقيق المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، سواء تم إجراء التحقيقات بواسطة النيابة العامة أو  قاضى التحقيق ، و في حالة أن جهة التحقيق وجدت أن الدلالة على المتهم كافية فإنه يتم إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات إذا كانت الجريمة المنسوبة إلى المتهم جناية غسل أموال. أما إذا  كانت الجريمة المنسوبة إلى المتهم جنحة غسل أموال ، فإنه يتم رفع الدعوى إلى محكمة الجنح المختصة ، أي أن الدعوى أصبحت الآن في حوزة المحكمة المختصة في الحالتين.

د ) طلب اتخاذ تدابير تحفظية:  جاء النص على هذا الاختصاص في المادة 5/2 من هذا القانون بقولها، وللوحدة أن تطلب من النيابة العامة اتخاذ التدابير التحفظية على النحو المبين في المواد 208 مكررا (أ) و 208 مكررا (ب) و208 مكررا (ج) من قانون الإجراءات الجنائية.وليس هناك شك في أن التدابير التحفظية التي تتخذ في إطار مكافحة عمليات غسل الأموال تمثل بحق أحد الوسائل الهامة في سبيل المحافظة على محل الجريمة والذي يشتبه في أنها ذات مصدر غير مشروع ، يضاف إلى ذلك أن أهم الجزاءات المرصودة لهذه الجريمة هو جزاء المصادرة لمتحصلات هذه الجريمة ، لذلك فإن اتخاذ هذه التدابير يعد من الوجهة القانونية إجراء تمهيدي وضروري للإبقاء على هذه المتحصلات كمحل مستقبلي لجزاء المصادرة من ناحية وكوسيلة لعدم التصرف في هذا المحل من ناحية أخرى. وتطبيقا لما تقدم – فإن الوحدة المختصة بالمكافحة – أن تطلب من النيابة العامة، في جريمة غسل الأموال أو أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من القانون أن تتخذ التدابير التحفظية على النحو المبين في المواد 208 مكررا (أ) و (208) مكررا (ب) و 208 مكررا (ج) من قانون الإجراءات الجنائية، وهي المنع من التصرف في الأموال والمنع من إدارتها أو غير ذلك من الإجراءات التحفظية، ومنها بطبيعة الحال تجميد الأرصدة.و وفقا لصياغة هذه المادة فإن المنوط به طلب اتخاذ هذه التدابير هي الوحدة المختصة بمكافحة غسل الأموال، ولذلك فإنه لا يصدر الطلب إلا من رئيس مجلس أمناء الوحدة أو ممن يفوضه في ذلك إعمالاً للمادة (9) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، و وفقا للمواد السابقة يكون للنائب العام عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتا بمنع المتهم أو زوجته أو أولادة القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها، على أن يعرض أمر المنع على المحكمة الجنائية المختصة خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدوره ، طالبا الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن. وأخيرا ، فإن مثل هذه التدابير لا تتخذ إلا بعد القيام بالتحقيق الابتدائي وفي ظل  توافر أدلة كافية على جدية الاتهام في مثل هذه الحالة.

ثانيا: الاختصاصات الواردة في القرار الجمهوري:          بالإضافة إلى اختصاصات وحدة مكافحة غسل الأموال – السابق الإشارة إليها، فإن القرار الجمهوري رقم 164 لسنه 2002 م في شأن وحدة مكافحة غسل الأموال – قد قرر اختصاصات أخرى على عاتق مجلس أمناء هذه الوحدة، ومن هذه الاختصاصات ما نصت عليه المادة الثالثة من هذا القرار بقولها يختص مجلس أمناء الوحدة بتصريف شؤونها ووضع السياسة العامة لها، ومتابعة تنفيذها ، بما يكفل تحقيق أغراضها طبقا لقانون غسل الأموال المشار إليه ، و يكون له على الأخص ما يأتى: 1- اعتماد النماذج اللازمة لتنفيذ أحكام قانون غسل الأموال المشار إليه.2- تهيئة الوسائل الكفيلة بالتحقق من التزام المؤسسات المالية ، بالأنظمة والقواعد المقررة قانوناً لمكافحة غسل الأموال . 3- التأكد من تزويد السلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام قانون غسل الأموال بالمعلومات التي تطلبها. 4- اعتماد قواعد تبادل المعلومات المتوفرة للوحدة مع الوحدات المماثلة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفا فيها أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل. 5- اقتراح الأنظمة والإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال في الدولة.          ومفاد ما تقدم – أن مجلس أمناء الوحدة- يختص إعمالا للمادة السابقة باعتماد النماذج التي تستخدم في إخطار المؤسسات المالية عن العمليات المشتبه فيها بغسل الأموال وكذلك القواعد المستخدمة في التعرف على الهوية والأوضاع القانونية للعملاء والمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية من خلال وسائل إثبات قانونية وغيرها من القواعد الأخرى المعمول بها وفقا لهذا القانون ، بالإضافة إلى اعتماد قواعد التنسيق مع سلطات الرقابة على المؤسسات المالية في إنشاء وتهيئة الوسائل الكفيلة بالتحقق من التزام تلك المؤسسات بالأنظمة والقواعد المقررة قانوناً لمكافحة غسل الأموال ، وأيضاً التأكد من تزويد السلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام القانون واللائحة التنفيذية وكذا القرارات التنفيذية بالمعلومات التي تطلبها ، واعتماد القواعد المتعلقة بتبادل المعلومات المتوفرة للوحدة مع غيرها من الوحدات النظيرة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف التي تكون مصر طرفا فيها أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل ، وأخيرا اقتراح الأنظمة والإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال. من ناحية أخرى- تنص المادة الخامسة من ذات القرار الجمهوري على أن يتولى رئيس مجلس الأمناء الإشراف على الوحدة وإدارة شؤونها و خاصة :

1- التأكد من تنفيذ الوحدة للمهام المحددة لها. 2- إجراء الاتصالات والترتيبات المتعلقة بعمل الوحدة في المحافل الدولية وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة بالدول الأخرى- بالمنظمات الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية. وخلاصة ما تقدم أن رئيس مجلس الأمناء سوف يتولى إدارة شؤون الوحدة والإشراف عليها والتأكد من تنفيذها للمهام المحددة لها ، و  دعوة مجلس الأمناء للانعقاد مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر ، إضافة إلى عرض الموازنة التقديرية للوحدة وغيرها من الموضوعات التي تدخل في اختصاص هذا المجلس ،  مثل إعداد تقرير سنوي يقدم إلى إدارة البنك المركزي المصري يتضمن عرضا لنشاط الوحدة والتطورات العالمية في مجال مكافحة غسل الأموال وموقف مصر منها ، وكذلك اقتراح إبرام اتفاقيات تعاون دولي أو مذكرات تفاهم مع الوحدات النظيرة في الخارج وغيرها من الجهات الأجنبية والمنظمات الدولية المختصة في مجال مكافحة غسل الأموال ، وأخيراً إجراء الاتصالات والترتيبات المتعلقة بعمل الوحدة في المحافل الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية. وأخيراً نستطيع القول أن الإختصاصات المنصوص عليها في القرار الجمهوري لا تخرج عن طابع الإشراف بصفة عامة على وحدة المكافحة نفسها.

ثالثا: تبادل المعلومات بين الوحدة والجهات الأخرى:

          تلتزم وحدة مكافحة غسل الأموال بتبادل المعلومات وفقا للمادة 4/2 من هذا القانون والتي تنص على أنه " على الوحدة إنشاء قاعدة بيانات لما يتوفر لديها من معلومات و أن تضع الوسائل الكفيلة بإتاحتها للسلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون وكذلك تبادل هذه المعلومات والتنسيق مع جهات الرقابة في الدولة ، ومع الجهات المختصة بالدول الأجنبية والمنظمات الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفا فيها أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.ويتضح من خلال هذا النص ضرورة قيام الوحدة بإنشاء قاعدة بيانات بالنسبة للمعلومات الواردة إليها ، سواء أكانت جهات داخلية، أم كانت جهات خارجية.

أ ) تبادل المعلومات داخليا : ويتم تبادل هذه المعلومات داخليا، سواء تم ذلك بالنسبة للسلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون ، أو تم ذلك بالنسبة للجهات الرقابية في مصر ، وأياً ما كان الأمر فإن تبادل المعلومات المشار إليها مع الجهات الرقابية وكذلك السلطات الرقابية في الدولة، سوف يتم سواء من تلقاء نفس الوحدة المختصة أو بناء على طلب تلك الجهات ، وبالتنسيق معها لخدمة أغراض التحري والفحص واتخاذ ما يلزم من إجراءات بصدد أنشطة غسل الأموال ، وغالبا ما يتم تبادل هذه المعلومات من خلال مسئول الاتصال المعين من قبل الجهات الرقابية المختلفة في الوحدة المختصة بشؤون مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري. ب) تبادل المعلومات خارجيا: يضاف إلى تبادل المعلومات بين وحدة مكافحة غسل الأموال و بين جهات الرقابة الداخلية ، تبادل من نوع آخر بين الوحدة و بين الجهات المختصة في الدول الأجنبية تطبيقا للاتفاقيات التي تكون مصر طرفا فيها و تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل وكذا المنظمات الدولية. وبعبارة أخرى فإن تبادل المعلومات المشار إليها مع الوحدات النظيرة وغيرها من الجهات المختصة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، والتنسيق معها فيما يتصل بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف التي تكون مصر فيها، أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل، مع مراعاة ما تتضمنه الأحكام السابقة من ضمانات تتعلق بالحفاظ على سرية هذه المعلومات، وقصر استخدامها على الغرض الذي قدمت أو طلبت من أجله. و يراعى عند تنفيذ تبادل المعلومات أن تتعهد الوحدات الطالبة بضمان الاستخدام السليم لتلك المعلومات، وبوجه خاص ألا تستخدم المعلومات المتبادلة إلا في الأغراض التي طلبت من أجلها ، وألا تقدم إلى طرف ثالث إلا بموافقة مسبقة من الوحدة التي تقدم هذه المعلومات.

 

[1]- وقد صدر قرار رئيس رقم 28 لسنه 2003 بشان نظام العمل والعاملين بوحدة مكافحة غسل الأموال.  [2]- الجريدة الرسمية- العدد 25 (مكرر ) في 24 يونية سنه 2002م. [3]- الجلسة الثامنة والأربعين، لدور الانعقاد العادي الثاني والعشرين لمجلس الشورى في 14/5/2002، صفحة 23. [4]- ويجب أن يشتمل نموذج الإخطار الوارد من المؤسسات المالية عن العمليات المشتبه فيها بغسل الأموال، على ما يؤتى: 1- بيان العملية المشتبه فيها وأطرافها وظروف اكتشافها وحالتها الراهنة. 2- تحديد المبالغ محل العملية المشتبه فيها. 3- أسباب ودواعي الاشتباه التي استند إليها المدير المسؤول لدى المؤسسة المالية عن مكافحة غسل الأموال ، وتوقيعه. [5]- وتجدر الإشارة إلى أن الجهات الرقابية المنصوص عليها في هذا القانون يقع عليها الالتزام بالإخطار عن العمليات التي يشتبه في أنها تضمنت غسل أموال بخصوص نص المادة (7) من هذا القانون ولكن ليس إلى أيه جهة وإنما يتعين على هذه الجهات أن تبادر إلى إخطار الوحدة فورا بتلك الشهبة. [6]- وينبغى أن تتضمن بيانات هذا القيد، ما ياتى: 1- رقم الإخطار وتاريخ وساعة وردوه. 2- ملخصا لبيانات الإخطار مشتملا على العملية المشتبه فيها وأسباب ودواعي الاشتباه. 3- تاريخ وساعة  تسليم الإخطار إلى الإدارة المختصة في الوحدة . 4- ما تم من أعمال التحري والفحص والتحليل، والإجراءات التي اتخذ في شأن التصرف في الإخطار وماهية هذا التصرف. 5- ما يصدر من قرارات أو أحكام قضائية في هذا الشأن. ويتبع ذات الإجراءات بالنسبة إلى المعلومات التي ترد إلى الوحدة عن غير طريق المؤسسات المالية، بخصوص العمليات المشار إليها. [7]- وهذه القاعدة طبقا لما تقدم تحتوى على معلومات بشأن العمليات المشبوهة وكذلك الأشخاص المشتبه في قيامها بهذه العمليات وعن كل ما يتصل بمكافحة غسل الأموال في مصر.

يضاف إلى ذلك أن الوحدة المختصة تضع النظم والإجراءات والقواعد التي تضمن سرية المعلومات التي تتضمنها قاعدة البيانات ويوجه خاص.

1- تحديد مستويات الأمانة والسرية. 2- تحديد الهيكل الادارى والتنظيمي للعاملين في الوحدة الذين تتاح لهم إدارة واستخدام قاعدة البيانات ودرجة الاطلاع التي تتاح لكل منهم. 3- وضع نظم استلام وقيد وتحويل وحفظ المستندات والمعلومات. 4- قواعد التصريح للعاملين بالجهات الرقابية المرخص لها قانونا بالاطلاع على بيانات القاعدة واستخدامها ، بما في ذلك إعداد نماذج الطلبات والتفويضات المستخدمة في الاطلاع. 5- قواعد الإفصاح عن البيانات والمعلومات التي تتضمنها القاعدة إلى الجهات الخارجية والمنظمات الدولية وفقا لأحكام القانون. [8]- وقد كشف رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال، أن الوحدة تلقت حتى الآن من المؤسسات والهيئات المعنية (121) إخطارا باشتباه في عمليات غسل أموال في مصر منها (95) من البنوك والسلطات الرقابية و(10) من الهيئات الرقابية العامة بالإضافة إلى (13) من جهات أخرى. وأوضح أن القضايا الجدية التي يجرى التحقيق فيها مع هيئة الرقابة الإدارية والنيابة العامة عددها (3) قضايا لا يمكن تناولها إلا بعد ثبوتها. وكذلك فقد تلقت الوحدة إخطارات من جهات دولية حول أموال تخص عددا من المصرين في الخارج لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو التحقيق فيها. محمد على العريان، مرجع سابق، صفحة 390. [9]- وتجدر الإشارة إلى أن العاملين بوحدة مكافحة غسل الأموال والذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بناء على طلب محافظ البنك المركزي المصري سوف يتمتعون بصفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والتي تكون متعلقة بأعمال وظائفهم (م 6 من القانون الجديد). [10]- ويلاحظ انه في حالة الابلاغ عن الجريمة بواسطة احد الجناة وفقا للمادة(17) من هذا القانون. فانه يتعين على وحدة مكافحة غسل الأموال، اتخاذ إجراءات التحري والفحص وإبلاغ النيابة العامة وفقا لما سبق بيانه في المتسق . ويرجع السبب في ذلك إلى أن المبلغ سوف يظل مسئولات جنائيا عن الجريمة المبلغ عنها. أضف إلى ذلك أن التحقق بشان توافر شروط الإعفاء الجزئي من العقوبات الأصلية المنصوص عليها في المادة (14) من هذا القانون سوف تظل منوطة بالسلطة التقديرية للمحكمة المختصة. وحدة مكافحة غسل الأموال في التشريع المصري كأحد أهم سبل استعادة الأموال المهربة للخارج بقلم دكتور / محمد علي عزيز مستشار التحكيم الدولي

       تلتزم الجهات الرقابية في مصر بموجب القانون 80 لسنه 2002 بإنشاء وتهيئة الوسائل الكفيلة بالتحقق من التزام المؤسسات المالية الخاضعة لرقابتها بالأنظمة والقواعد المقررة قانوناً لمكافحة غسل الأموال وذلك بما يتفق وطبيعة أنشطة هذه المؤسسات.وقد عنى القانون بإنشاء وحدة مستقلة لتلقى البلاغات والإخطارات المقدمة بشأن شبهة وجود عمليات غسل أموال ، لفحص هذه الإخطارات والبلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.وقد ألقي هذا القانون التزامات محددة على عاتق المؤسسات المالية يجب عليها الالتزام بها للحيلولة دون نفاذ غاسلي الأموال لديها، وهذه الالتزامات ليست ملزمة للمؤسسات المالية بالمعنى الدقيق وفقط ، بل تمتد لتشمل العديد من المؤسسات الأخرى العاملة في مجال الأموال للحد من عمليات غسل الأموال.وعلى هدى ما تقدم سوف نلقي بعض الضوء على وحدة مكافحة غسل الأموال وإختصاصاتها في التشريع المصري. فجريمة غسل الأموال جريمة ذات طابع خاص، وهو الأمر الذي دعي المشرع المصري- على غرار التشريعات العالمية - إلى إفراد قواعد موضوعية خاصة لاستيعاب هذا النشاط الإجرامي المستحدث، ليس ذلك فسحب بل أيضاً إلى إفراد قواعد إجرائية منفردة بجانب الإجراءات العادية المنصوص عليها في القانون العام. وتطبيقا لما تقدم فقد تم تشكيل جهة مختصة بإجراءات التحري والاستدلال منحها القانون بعض الصلاحيات الخاصة ، بجانب الجهات الأخرى التي منحها قانون الإجراءات الجنائية مثل هذه الصلاحيات. أما عن تشكيل وحدة مكافحة غسل الأموال فقد نص هذا القانون – على إنشاء وحدة مستقلة ذات طابع خاص – بالبنك المركزي المصري، يكون اختصاصها العام هو مكافحة غسل الأموال، بالإضافة إلى الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون وغيرها مما ورد بالقرار الجمهوري الصادر في هذا الشأن. وقد جاء نص المادة (3) من القانون معبراً عما تقدم، حينما نصت على أن تنشأ بالبنك المركزي المصري وحدة مستقلة ذات طابع خاص لمكافحة غسل الأموال تمثل فيها الجهات المعنية، وتتولى الاختصاصات المنصوص عليها في هذا القانون. ويلحق بها عدد كاف من الخبراء والمتخصصين في المجالات المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون بما يلزم من العاملين المؤهلين والمدربين. ويُصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيل الوحدة ونظام إدارتها وبنظام العمل والعاملين فيها، دون التقيد بالنظم والقواعد المعمول بها في الحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام  ([1]). وقد أصدر رئيس الجمهورية ([2]) القرار رقم 164 لسنه 2002 م في شأن وحدة مكافحة غسل الأموال ، ونص في مادته الثانية على أن يشكل الوحدة مجلس أمناء يضم خمسة أعضاء ثلاثة بحكم وظائفهم واثنين من أهل الخبرة، على الوجه الآتى:

1- مساعد وزير العدل يختاره الوزير (رئيسا). 2- أقدم نائب لمحافظ البنك المركزي.3- رئيس هيئة سوق المال. 4- ممثل لاتحاد بنوك مصر يرشحه اتحاد البنوك. 5- خبير في الشؤون المالية والمصرفية يختاره رئيس مجلس الوزراء. يصدر هذا التشكيل بقرار من رئيس مجلس الوزراء. ثم نصت المادة (4) من ذات القرار الجمهوري على أن مدة عضوية مجلس الأمناء سنتان ويجتمع المجلس بالمقر الرئيسي للبنك المركزي المصري بالقاهرة، وذلك بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وتكون اجتماعاته صحيحة بحضور أغلبية أعضائه ، وتصدر قراراته بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين ، وعند تساوى الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس، وتكون هذه القرارات نافذة دون حاجة إلى اعتماد وتصديق. ومن تحليل هذا القرار الجمهوري ، في إطار نص المادة الثانية، نرى أن مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال يحوى في تشكيله عناصر إدارية، و مالية ، ومصرفية، وأخيرا عناصر فنية يتوافر لها الخبرة المتطلبة في هذا العمل. 

أما عن اختصاصات وحدة مكافحة غسل الأموال فمن بين الاختصاصات الملقاة على عاتق وحدة مكافحة غسل الأموال بمقتضى نصوص وأحكام هذا القانون، والتي ورد بها النص صراحة، تلقى الإخطارات الواردة من المؤسسات المالية عن العمليات المالية التي تشتبه في أنها تتضمن غسل أموال، كما تتولى الوحدة أعمال التحري والفحص لما يرد إليها من إخطارات ومعلومات في شأن هذه العليمات المشبوهة، وأيضاً إبلاغ النيابة العامة بما يسفر عنه التحري من قيام دلائل على ارتكاب إحدى جرائم غسل الأموال ، يضاف إلى ما تقدم أن هذه الوحدة ينعقد لها الاختصاص في أن تطلب من النيابة العامة وغيرها من السلطات المخوله قانونا اتخاذ التدابير التحفظية على الأموال وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية وغيرها من القوانين الأخرى ذات الصلة. وأخيرا فإن هناك اختصاصات أخرى منصوص عليها بمقتضى القرار الجمهوري رقم 164 لسنه 2002 في شأن تشكيل وحدة مكافحة غسل الأموال ، وسوف نعرض في السطور التالية للاختصاصات الواردة في القانون 80 لسنه 2002 تم ثانيا : للاختصاصات الواردة في القرار الجمهوري رقم 164 لسنه 2002 وأخيرا نتناول مسالة تبادل المعلومات بين الوحدة المشار إليها والجهات الأخرى محليا ودوليا.

أولا: الاختصاصات الواردة في القانون 80 لسنه 2002:

أ ) تلقى الإخطارات: جاء النص على هذا الاختصاص في المادة (4) من هذا القانون بقولها " تختص الوحدة بتلقي الإخطارات الواردة من المؤسسات المالية عن العمليات التي يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال".وبالتالي فإن البين من المادة السابقة في فقرتها الأولى، أن أولى الاختصاصات التي عهد بها إلى الوحدة المختصة ، يتمثل في تلقى الإخطارات  عن العمليات المالية المشتبه فيها بغسل الأموال ، وذلك من جانب المؤسسات المالية بمقتضى الالتزام الواقع على عاتق على هذه الأخيرة في المادة (8) من هذا القانون.أيضاً يتضح من خلال نص المادة السابقة أن الوحدة هي وحدها المختصة بتلقى مثل هذه الإخطارات عن العمليات المشتبه فيها بغسل الأموال شريطة تقديمها من المؤسسات المالية المعنية بتنفيذ أحكام هذا القانون ، على أن في ظل هذه الصياغة- قد ثار التساؤل – هل يمكن لأي فرد من الأفراد أن يلجا إلى هذه الجهة أو غيرها للتقدم ببلاغ عن العمليات المالية المشبوهة بغسل أموالها أم لا؟ نشير أولا إلى أنه رغم أن الصياغة الحالية لهذه المادة التي توحي بعدم ولوج طريق الإخطار سوى من المؤسسات المالية في مواجهة الوحدة المختصة ، إلا أنه ليس هناك ما يحول دون تقديم الأفراد العاديين لهذه البلاغات بشأن جريمة من جرائم غسل الأموال إما إلى الوحدة المختصة أو التقدم مباشرة إلى السلطات المختصة بتلقي البلاغات سواء كانت مأموري الضبط القضائي إعمالا لحكم القانون أو النيابة العامة أو قاضى التحقيق حسب الأحوال. وقد أشار وزير العدل عند مناقشة قانون غسل الأموال في مجلس الشورى وقال ليس ثمة ما يمنع من استعانتها بوزارة الداخلية وبغيرها من الجهات ذات الصلة بمباشرة الاختصاص بالتحري والفحص وذلك دون نص تطبيقا للقاعدة العامة([3]).  ويعنى ما تقدم إمكانة اللجوء إلى الجهات المختصة الأخرى بالنسبة للأفراد العاديين في سبيل تقديم بلاغاتهم بصدد إحدى جرائم غسل الأموال . بغض النظر عن هذه الإشكالية – فإن الوحدة- عندما تقوم بممارسة اختصاصها بتلقى هذه الإخطارات ([4]) السابقة بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بها، فعندئذ تقوم بقيد هذه الإخطارات ([5]) في قاعدة البيانات الموجودة عندها ، وبعبارة أخرى هناك التزام على عاتق هذه الوحدة بضرورة قيد ([6]) كل ما يرد إليها من المؤسسات المالية من إخطارات حول عمليات مشتبه فيها بغسل الأموال وما يتوافر لديها من معلومات حول هذه العمليات و ذلك في قاعدة البيانات الموجودة عندها([7])، بالإضافة إلى ضرورة تحديث هذه القاعدة البيانية بشأن أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجهود المبذولة لمكافحتها على النطاق المحلى والدولي وتحديث هذه القاعدة.

ب ) التحري والفحص: جاء النص على هذا الاختصاص بمقتضى المادة 5/1 من هذا القانون بقولها ، تتولى الوحدة أعمال التحري والفحص عما يرد إليها من إخطارات ومعلومات في شأن العمليات التي يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال ... و تطبيقا لهذا النص- فإن الإخطارات – الواردة إلى وحدة مكافحة غسل الأموال عبر المؤسسات المالية (أو عن طريق أخر)([8])  والتي تفيد وجود شبهة غسل أموال في إطار المعاملات المالية تفسح المجال أمام هذه الوحدة في القيام بأعمال التحري والفحص بشأن هذه الإخطارات. وبالتالي فعلى الوحدة فور تلقى الإخطار بالعملية المشتبه فيها أن تقوم بأعمال التحري والفحص بشأنها، وذلك بمعرفة الإدارة المختصة فيها أو بالاستعانة بالجهات الرقابية العامة وغيرها من الجهات المختصة قانونا، ولها في سبيل ذلك: 1- أن تقوم بالاطلاع على سجلات ومستندات المؤسسات المالية المتعلقة بما تجريه من العمليات المالية المحلية أو الدولية، وعلى ملفات العملاء والمستفيدين الحقيقيين لدى هذه المؤسسات بما فيها بياناتهم الشخصية ومراسلاتهم وتعاملاتهم السابقة معها. 2- أن تطلب من المؤسسة المالية ومن الجهات ذات الشأن استكمال أية بيانات أو معلومات عن العملاء والمستفيدين الحقيقيين تكون لازمة لأعمال التحري والفحص([9]).

جـ ) إبلاغ النيابة العامة:جاء النص على هذا الاختصاص بمقتضى المادة 5/1 من القانون بقولها "تتولى الوحدة"([10])... وتقوم بإبلاغ النيابة العامة بما يسفر عنه التحري من قيام دلائل على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.بعد ورود الإخطار عن عمليات مالية مشتبه فيها بغسل الأموال ، ثم قيام وحدة مكافحة غسل الأموال بإجراء أعمال التحري والفحص ، فإن نتيجة هذا التحري لن تخرج عن أحد فرضين: الفرض الأول: عدم وجود شبهة غسل الأموال في إطار العمليات المالية التي اُبلغ عنها بمعرفة المؤسسات المالية المخاطبة بأحكام هذا القانون ، وهنا تقوم الوحدة بالتصرف في الإخطارات والمعلومات التي لم يسفر عنها التحري والفحص بشأنها عن قيام دلائل على ارتكاب أيه جريمة.الفرض الثاني:  وجود شبهة غسل أموال في إطار العمليات المالية المشتبه فيها. وعندئذ يتم اتخاذ الإجراءات التالية: وبعبارة أخرى إذا أسفر التحري والفحص الذي تجريه الوحدة للإخطارات والمعلومات التي وردت إليها عن قيام دلائل على جريمة غسل أموال قد ارتكبت أو أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من القانون أو أية جريمة أخرى ، تعين عليها أي الوحدة إبلاغ النيابة العامة ، ويجب أن يتضمن البلاغ بيانات كافية عن الجريمة التي قامت الدلائل على ارتكابها ، وعن مرتكبيها ، وماهية هذه الدلائل. ولا شك أن إبلاغ النيابة العامة بهذه العمليات ، سوف يتيح لهذه الجهة ، مباشرة إجراءات التحقيق المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، سواء تم إجراء التحقيقات بواسطة النيابة العامة أو  قاضى التحقيق ، و في حالة أن جهة التحقيق وجدت أن الدلالة على المتهم كافية فإنه يتم إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات إذا كانت الجريمة المنسوبة إلى المتهم جناية غسل أموال. أما إذا  كانت الجريمة المنسوبة إلى المتهم جنحة غسل أموال ، فإنه يتم رفع الدعوى إلى محكمة الجنح المختصة ، أي أن الدعوى أصبحت الآن في حوزة المحكمة المختصة في الحالتين.

د ) طلب اتخاذ تدابير تحفظية:  جاء النص على هذا الاختصاص في المادة 5/2 من هذا القانون بقولها، وللوحدة أن تطلب من النيابة العامة اتخاذ التدابير التحفظية على النحو المبين في المواد 208 مكررا (أ) و 208 مكررا (ب) و208 مكررا (ج) من قانون الإجراءات الجنائية.وليس هناك شك في أن التدابير التحفظية التي تتخذ في إطار مكافحة عمليات غسل الأموال تمثل بحق أحد الوسائل الهامة في سبيل المحافظة على محل الجريمة والذي يشتبه في أنها ذات مصدر غير مشروع ، يضاف إلى ذلك أن أهم الجزاءات المرصودة لهذه الجريمة هو جزاء المصادرة لمتحصلات هذه الجريمة ، لذلك فإن اتخاذ هذه التدابير يعد من الوجهة القانونية إجراء تمهيدي وضروري للإبقاء على هذه المتحصلات كمحل مستقبلي لجزاء المصادرة من ناحية وكوسيلة لعدم التصرف في هذا المحل من ناحية أخرى. وتطبيقا لما تقدم – فإن الوحدة المختصة بالمكافحة – أن تطلب من النيابة العامة، في جريمة غسل الأموال أو أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من القانون أن تتخذ التدابير التحفظية على النحو المبين في المواد 208 مكررا (أ) و (208) مكررا (ب) و 208 مكررا (ج) من قانون الإجراءات الجنائية، وهي المنع من التصرف في الأموال والمنع من إدارتها أو غير ذلك من الإجراءات التحفظية، ومنها بطبيعة الحال تجميد الأرصدة.و وفقا لصياغة هذه المادة فإن المنوط به طلب اتخاذ هذه التدابير هي الوحدة المختصة بمكافحة غسل الأموال، ولذلك فإنه لا يصدر الطلب إلا من رئيس مجلس أمناء الوحدة أو ممن يفوضه في ذلك إعمالاً للمادة (9) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، و وفقا للمواد السابقة يكون للنائب العام عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتا بمنع المتهم أو زوجته أو أولادة القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها، على أن يعرض أمر المنع على المحكمة الجنائية المختصة خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدوره ، طالبا الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن. وأخيرا ، فإن مثل هذه التدابير لا تتخذ إلا بعد القيام بالتحقيق الابتدائي وفي ظل  توافر أدلة كافية على جدية الاتهام في مثل هذه الحالة.

ثانيا: الاختصاصات الواردة في القرار الجمهوري:          بالإضافة إلى اختصاصات وحدة مكافحة غسل الأموال – السابق الإشارة إليها، فإن القرار الجمهوري رقم 164 لسنه 2002 م في شأن وحدة مكافحة غسل الأموال – قد قرر اختصاصات أخرى على عاتق مجلس أمناء هذه الوحدة، ومن هذه الاختصاصات ما نصت عليه المادة الثالثة من هذا القرار بقولها يختص مجلس أمناء الوحدة بتصريف شؤونها ووضع السياسة العامة لها، ومتابعة تنفيذها ، بما يكفل تحقيق أغراضها طبقا لقانون غسل الأموال المشار إليه ، و يكون له على الأخص ما يأتى: 1- اعتماد النماذج اللازمة لتنفيذ أحكام قانون غسل الأموال المشار إليه.2- تهيئة الوسائل الكفيلة بالتحقق من التزام المؤسسات المالية ، بالأنظمة والقواعد المقررة قانوناً لمكافحة غسل الأموال . 3- التأكد من تزويد السلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام قانون غسل الأموال بالمعلومات التي تطلبها. 4- اعتماد قواعد تبادل المعلومات المتوفرة للوحدة مع الوحدات المماثلة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفا فيها أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل. 5- اقتراح الأنظمة والإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال في الدولة.          ومفاد ما تقدم – أن مجلس أمناء الوحدة- يختص إعمالا للمادة السابقة باعتماد النماذج التي تستخدم في إخطار المؤسسات المالية عن العمليات المشتبه فيها بغسل الأموال وكذلك القواعد المستخدمة في التعرف على الهوية والأوضاع القانونية للعملاء والمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية من خلال وسائل إثبات قانونية وغيرها من القواعد الأخرى المعمول بها وفقا لهذا القانون ، بالإضافة إلى اعتماد قواعد التنسيق مع سلطات الرقابة على المؤسسات المالية في إنشاء وتهيئة الوسائل الكفيلة بالتحقق من التزام تلك المؤسسات بالأنظمة والقواعد المقررة قانوناً لمكافحة غسل الأموال ، وأيضاً التأكد من تزويد السلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام القانون واللائحة التنفيذية وكذا القرارات التنفيذية بالمعلومات التي تطلبها ، واعتماد القواعد المتعلقة بتبادل المعلومات المتوفرة للوحدة مع غيرها من الوحدات النظيرة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف التي تكون مصر طرفا فيها أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل ، وأخيرا اقتراح الأنظمة والإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال. من ناحية أخرى- تنص المادة الخامسة من ذات القرار الجمهوري على أن يتولى رئيس مجلس الأمناء الإشراف على الوحدة وإدارة شؤونها و خاصة :

1- التأكد من تنفيذ الوحدة للمهام المحددة لها. 2- إجراء الاتصالات والترتيبات المتعلقة بعمل الوحدة في المحافل الدولية وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة بالدول الأخرى- بالمنظمات الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية. وخلاصة ما تقدم أن رئيس مجلس الأمناء سوف يتولى إدارة شؤون الوحدة والإشراف عليها والتأكد من تنفيذها للمهام المحددة لها ، و  دعوة مجلس الأمناء للانعقاد مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر ، إضافة إلى عرض الموازنة التقديرية للوحدة وغيرها من الموضوعات التي تدخل في اختصاص هذا المجلس ،  مثل إعداد تقرير سنوي يقدم إلى إدارة البنك المركزي المصري يتضمن عرضا لنشاط الوحدة والتطورات العالمية في مجال مكافحة غسل الأموال وموقف مصر منها ، وكذلك اقتراح إبرام اتفاقيات تعاون دولي أو مذكرات تفاهم مع الوحدات النظيرة في الخارج وغيرها من الجهات الأجنبية والمنظمات الدولية المختصة في مجال مكافحة غسل الأموال ، وأخيراً إجراء الاتصالات والترتيبات المتعلقة بعمل الوحدة في المحافل الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية. وأخيراً نستطيع القول أن الإختصاصات المنصوص عليها في القرار الجمهوري لا تخرج عن طابع الإشراف بصفة عامة على وحدة المكافحة نفسها.

ثالثا: تبادل المعلومات بين الوحدة والجهات الأخرى:

          تلتزم وحدة مكافحة غسل الأموال بتبادل المعلومات وفقا للمادة 4/2 من هذا القانون والتي تنص على أنه " على الوحدة إنشاء قاعدة بيانات لما يتوفر لديها من معلومات و أن تضع الوسائل الكفيلة بإتاحتها للسلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون وكذلك تبادل هذه المعلومات والتنسيق مع جهات الرقابة في الدولة ، ومع الجهات المختصة بالدول الأجنبية والمنظمات الدولية تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفا فيها أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.ويتضح من خلال هذا النص ضرورة قيام الوحدة بإنشاء قاعدة بيانات بالنسبة للمعلومات الواردة إليها ، سواء أكانت جهات داخلية، أم كانت جهات خارجية.

أ ) تبادل المعلومات داخليا : ويتم تبادل هذه المعلومات داخليا، سواء تم ذلك بالنسبة للسلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون ، أو تم ذلك بالنسبة للجهات الرقابية في مصر ، وأياً ما كان الأمر فإن تبادل المعلومات المشار إليها مع الجهات الرقابية وكذلك السلطات الرقابية في الدولة، سوف يتم سواء من تلقاء نفس الوحدة المختصة أو بناء على طلب تلك الجهات ، وبالتنسيق معها لخدمة أغراض التحري والفحص واتخاذ ما يلزم من إجراءات بصدد أنشطة غسل الأموال ، وغالبا ما يتم تبادل هذه المعلومات من خلال مسئول الاتصال المعين من قبل الجهات الرقابية المختلفة في الوحدة المختصة بشؤون مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري. ب) تبادل المعلومات خارجيا: يضاف إلى تبادل المعلومات بين وحدة مكافحة غسل الأموال و بين جهات الرقابة الداخلية ، تبادل من نوع آخر بين الوحدة و بين الجهات المختصة في الدول الأجنبية تطبيقا للاتفاقيات التي تكون مصر طرفا فيها و تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل وكذا المنظمات الدولية. وبعبارة أخرى فإن تبادل المعلومات المشار إليها مع الوحدات النظيرة وغيرها من الجهات المختصة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، والتنسيق معها فيما يتصل بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف التي تكون مصر فيها، أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل، مع مراعاة ما تتضمنه الأحكام السابقة من ضمانات تتعلق بالحفاظ على سرية هذه المعلومات، وقصر استخدامها على الغرض الذي قدمت أو طلبت من أجله. و يراعى عند تنفيذ تبادل المعلومات أن تتعهد الوحدات الطالبة بضمان الاستخدام السليم لتلك المعلومات، وبوجه خاص ألا تستخدم المعلومات المتبادلة إلا في الأغراض التي طلبت من أجلها ، وألا تقدم إلى طرف ثالث إلا بموافقة مسبقة من الوحدة التي تقدم هذه المعلومات.

 

[1]- وقد صدر قرار رئيس رقم 28 لسنه 2003 بشان نظام العمل والعاملين بوحدة مكافحة غسل الأموال.  [2]- الجريدة الرسمية- العدد 25 (مكرر ) في 24 يونية سنه 2002م. [3]- الجلسة الثامنة والأربعين، لدور الانعقاد العادي الثاني والعشرين لمجلس الشورى في 14/5/2002، صفحة 23. [4]- ويجب أن يشتمل نموذج الإخطار الوارد من المؤسسات المالية عن العمليات المشتبه فيها بغسل الأموال، على ما يؤتى: 1- بيان العملية المشتبه فيها وأطرافها وظروف اكتشافها وحالتها الراهنة. 2- تحديد المبالغ محل العملية المشتبه فيها. 3- أسباب ودواعي الاشتباه التي استند إليها المدير المسؤول لدى المؤسسة المالية عن مكافحة غسل الأموال ، وتوقيعه. [5]- وتجدر الإشارة إلى أن الجهات الرقابية المنصوص عليها في هذا القانون يقع عليها الالتزام بالإخطار عن العمليات التي يشتبه في أنها تضمنت غسل أموال بخصوص نص المادة (7) من هذا القانون ولكن ليس إلى أيه جهة وإنما يتعين على هذه الجهات أن تبادر إلى إخطار الوحدة فورا بتلك الشهبة. [6]- وينبغى أن تتضمن بيانات هذا القيد، ما ياتى: 1- رقم الإخطار وتاريخ وساعة وردوه. 2- ملخصا لبيانات الإخطار مشتملا على العملية المشتبه فيها وأسباب ودواعي الاشتباه. 3- تاريخ وساعة  تسليم الإخطار إلى الإدارة المختصة في الوحدة . 4- ما تم من أعمال التحري والفحص والتحليل، والإجراءات التي اتخذ في شأن التصرف في الإخطار وماهية هذا التصرف. 5- ما يصدر من قرارات أو أحكام قضائية في هذا الشأن. ويتبع ذات الإجراءات بالنسبة إلى المعلومات التي ترد إلى الوحدة عن غير طريق المؤسسات المالية، بخصوص العمليات المشار إليها. [7]- وهذه القاعدة طبقا لما تقدم تحتوى على معلومات بشأن العمليات المشبوهة وكذلك الأشخاص المشتبه في قيامها بهذه العمليات وعن كل ما يتصل بمكافحة غسل الأموال في مصر.

يضاف إلى ذلك أن الوحدة المختصة تضع النظم والإجراءات والقواعد التي تضمن سرية المعلومات التي تتضمنها قاعدة البيانات ويوجه خاص.

1- تحديد مستويات الأمانة والسرية. 2- تحديد الهيكل الادارى والتنظيمي للعاملين في الوحدة الذين تتاح لهم إدارة واستخدام قاعدة البيانات ودرجة الاطلاع التي تتاح لكل منهم. 3- وضع نظم استلام وقيد وتحويل وحفظ المستندات والمعلومات. 4- قواعد التصريح للعاملين بالجهات الرقابية المرخص لها قانونا بالاطلاع على بيانات القاعدة واستخدامها ، بما في ذلك إعداد نماذج الطلبات والتفويضات المستخدمة في الاطلاع. 5- قواعد الإفصاح عن البيانات والمعلومات التي تتضمنها القاعدة إلى الجهات الخارجية والمنظمات الدولية وفقا لأحكام القانون. [8]- وقد كشف رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال، أن الوحدة تلقت حتى الآن من المؤسسات والهيئات المعنية (121) إخطارا باشتباه في عمليات غسل أموال في مصر منها (95) من البنوك والسلطات الرقابية و(10) من الهيئات الرقابية العامة بالإضافة إلى (13) من جهات أخرى. وأوضح أن القضايا الجدية التي يجرى التحقيق فيها مع هيئة الرقابة الإدارية والنيابة العامة عددها (3) قضايا لا يمكن تناولها إلا بعد ثبوتها. وكذلك فقد تلقت الوحدة إخطارات من جهات دولية حول أموال تخص عددا من المصرين في الخارج لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو التحقيق فيها. محمد على العريان، مرجع سابق، صفحة 390. [9]- وتجدر الإشارة إلى أن العاملين بوحدة مكافحة غسل الأموال والذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بناء على طلب محافظ البنك المركزي المصري سوف يتمتعون بصفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والتي تكون متعلقة بأعمال وظائفهم (م 6 من القانون الجديد). [10]- ويلاحظ انه في حالة الابلاغ عن الجريمة بواسطة احد الجناة وفقا للمادة(17) من هذا القانون. فانه يتعين على وحدة مكافحة غسل الأموال، اتخاذ إجراءات التحري والفحص وإبلاغ النيابة العامة وفقا لما سبق بيانه في المتسق . ويرجع السبب في ذلك إلى أن المبلغ سوف يظل مسئولات جنائيا عن الجريمة المبلغ عنها. أضف إلى ذلك أن التحقق بشان توافر شروط الإعفاء الجزئي من العقوبات الأصلية المنصوص عليها في المادة (14) من هذا القانون سوف تظل منوطة بالسلطة التقديرية للمحكمة المختصة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق