]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صرخة من المعتقل - بقلم حبيب السعيدي

بواسطة: حبيب السعيدي  |  بتاريخ: 2012-06-05 ، الوقت: 17:07:21
  • تقييم المقالة:
   

                       مساكين وفقراء ..اناس بسطاء,  صفقوا بكل سعادة لسقوط الصنم في بغداد , رقصوا في الشوارع والمقاهي ,يحسبون انه بسقوط التمثال ستسقط كل معاناتهم وحرمانهم , لم يحلم احد منهم باكثر من الحرية ..لم يطمعوا بالسلطة او المال او الجاه العريض ..كان كل همهم زوال الطاغوت , لشدة ما ارتبط وجوده بوجود ألمهم وحرمانهم وتشريدهم وتطريدهم .. كنت اقف على مقربة أتوجس خيفة مما ستؤول اليه الامور بعد سقوط الدكتاتور , وكأن المستقبل بكل احداثه كان حاضرا معي في تلك اللحظة .. ومرت الاحداث سريعة فلم تمهل الشعب المسكين ليتنفس عبق الحرية , فرائحة الدماء كانت في كل مكان , واسراب من الخفافيش تعبث بأمن المواطن المسكين , قتل وذبح وخطف واغتصاب وتهديم المساجد والكنائس والاضرحة والمقامات , وشعب يستغيث فيغاث بسيل من المليشيات تخطف وتقتل وتعتقل بغير امر قضائي ولا قرار  وعلى مرأى ومسمع من الحكومة ومن يمثلها , وعلى مرأى ومسمع من المنظمات العالمية لحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني , وحكومات الدول الكبرى , وحكومات الدول الصديقة والشقيقة , دون ان يكون منهم مجيب او مغيث ... مئات الالاف صارت تعتقل من الشوارع وتودع في سجون لم تدرج في القوائم الرسمية , واخرى تحت الارض , يتفنون بشتى انواع التعذيب , مقيدون الى الجدران , بأيديهم وارجلهم الحديد في زنزانة عرضها متر وطولها متر , وقطرات من الماء الساخن تقطر على رؤوسهم فتنزل كل قطرة مثل رصاصة تخترق الرأس,  الالاف تحت الارض لم يعودوا يمتلكون القوة للصراخ فاستسلموا لألم المثاقب تثقب الجلود وتنخر العظام , وفي افئدتهم الف صوت وصوت يستغيث متوسلا بكل الاحرار في العالم , بالشعوب الحرة , بالمنظمات العالمية , بمنظمات حقوق الانسان , ان يرسلوا من يتحرى عن تلك المعتقلات واؤلئك المعتقلين , فتشوا السجون العراقية ستجدون فيها الف جريمة وجريمة , الاغلب منهم معتقل بغير امر قضائي ولا جريمة ارتكبها .. الاف الاصوات المختنقة في الزنزانات تطالبكم بالبحث والتحري والتفتيش , سارعوا بانقاذ العراق وشعب العراق , فقد سقط صنم وقام محله الف صنم وصنم .    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق