]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أسباب عدم الإستقرار في ليبيا

بواسطة: صلاح الدين خيرالله  |  بتاريخ: 2012-06-05 ، الوقت: 04:00:20
  • تقييم المقالة:

من أسباب عدم الإستقرار في ليبيا

لا يخفى على أحد انتشار السلاح بشكل كبير وسقوطه بأيدي مختلف فئات المجتمع الليبي، وهذه من أكبر عوائق الأمن وعدم الإستقرار في بلد انهارت جميع أجهزته العسكرية والأمنية، والقضاء بدونهما مكتوف الأيدي. ولكن هل سأل سائل مالذي يمنع استقرار شعب أمنياً بعد أن أطاح  بنظام استبدادي بالسلاح؟ للوهلة الأولى يرى المشاهد لأحداث الثورة الليبية على القنوات الفضائية أن الشعب الليبي يداً واحدة، وهذا ما بالغت فيه وإن لم تكن زورت الحقيقة تلك الإعلاميات. الحقيقة أن المشاكل القبلية والطائفية أحياناً من أكبر أسباب عدم الإستقرار في ليبيا.

قد يخرج أحد المسؤوليين لينكر عدم وجود مشاكل طائفية، وهو بذلك كالذي يغطي الشمس بالغربال. فلو يرى التهجير الجماعي الذي قام به مسلحو مصراته لسكان مدينة تاورغاء المجاورة لهم فهل سيقول كعادة كل مسؤول يبعد المسؤولية عن الحكومة فيقول (إن المشكلة أمنية فقط وسوف يتم حلها قريباً). الذي يعلم سكان تاورغاء لا يجهل أصلهم الأفريقي، حيث أنهم يقطنون تلك البقعة من الأرض من قبل الآف السنين ولا يزالون يحتفظون ببشرتهم السوداء. والذي يعلم أهل مدينة مصراته لا يخفى عليه أصلهم اليهودي، وأن أهل تاورغاء كانوا يعملون لديهم. كما لن يجهل أن سكان مصراته كانوا قبل الحرب يكرهون أهل تاورغاء ويسمونهم الزرق استهزاءً بهم. كما أنه لا يخفى على أحد أن سكان مصراته لا يسمحون لأحد من غير سكانها أن يعيش فيها. والذي حدث هو أن سكان تاورغاء رفعوا على عاتقهم ذنب 700 رجل وامرأة قاموا بالقتل والتعذيب في مصراته، فهم الآن يسكنون مخيمات سيئة ومكبات القمامة في طرابلس وجنزور المجاورة.لم نرى المستشار مصطفى عبدالجليل يكلف نفسه بالذهاب إلى تاورغاء ليرى هل بها سكان أو ليبدأ مشروع إعادة سكانها...لماذا؟؟؟

والسبب الثالث لعدم الإستقرار الأمني هو أن كل المسؤوليين بالمجلس الوطني الإنتقالي الليبي والحكومة المؤقتة واحد من اثنين، إما كان يعمل مع النظام القذافي (كالمستشار مصطفى عبدالجليل الذي ساعد النظام القذافي من قبل كما أنه زوج خالة صفية فركاش زوجة المقبور معمر القذافي، وهو متورط من قبل بأحكم على معارضين للقذافي )، أو يكون قد عاش فترة طويلة خارج ليبيا ولا يعلم حقيقة الشعب الليبي ولا يعلم مالذي يريده الشعب.

والسبب الرابع والذي لا يخفى أيضاً هو وجود مسؤوليين وقادة مسلحين يتلقون تعليمات من خارج ليبيا فيحدثون أحداثاً مسلحة واغلاقاً للطرقات واضرام النار في الإطارات على الطرقات لإجبار الدولة على تنفيذ مطالبهم.

وخبرني يا طير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق