]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا للاختبارات الشفهية !! ( موضوع للنقاش )

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-04 ، الوقت: 08:30:25
  • تقييم المقالة:

   شهرماي .. شهر الامتحانات، على صعيد الجامعات المغربية قاطبة؛ يخوض فيه جميع الطلبة غمار الدورات الكتابية، و بعد الفراغ منها، يترقب هؤلاء نتائجهم بفارغ الصبر، و كثير من القلق و التوجس و الشك.. و تعلن النتائج بعد أقل من أسبوعين أو ثلاثة.. و في هذا الأمر نوع من الغرابة، و شيء من الريبة، و السؤال الذي يناوشني : 

  -  كيف يتمكن هؤلاء الأساتذة ، و الذين يعدون على رؤوس الأصابع ، من تصحيح آلاف الأوراق ، و تقييم الإجابات ، في مختلف الشعب و المواد ، في هذه الفترة الوجيزة ، إذا كان تصحيحهم جادا ، و تقييمهم موضوعيا ؟!

وهذا الأمر لا يهم كثيرا، و لا يدفعني إلى الشك و الطعن في هذه المسألة؛ لأني لست على بينة واضحة من أمر أساتذتنا، و أسلوب تصحيحهم، و لا أتوفر على الحجج و البراهين..

لكن ما يدفعني إلى الشك و الطعن حينا ، و الرفض غالبا ، هي مسألة الاختبارات الشفهية ،التي تأتي بعد ذلك ، و التي تخلو – في نظري – من أي موضوعية في الحكم على الطالب ، و من أي منهجية في الجزم بنتيجته النهائية ، بقطع النظر عن هذه النتيجة ، سواء كانت في صالحه أو في غير صالحه ..!!

أما الذين نجحوا فلا كلام و لا تعقيب ، و أما الذين رسبوا ، فإن الكلام يشتد ، و النقاش يحتد :

فكيف يعقل أن طالبا ( و أخص بالذكر الطالب الجاد النابه ) ، اجتاز عقبة الامتحانات الكتابية بنجاح ، و تهلل فرحا بنتيجته الإيجابية ، أياما معدودة ، ثم ما تلبث هذه الفرحة أن تنقلب إلى خيبة و حسرة ؛ إذا تعثر في عقبة الاختبارات الشفهية ، و سقط ؟

هل هذا الطالب ( و أركز دائما على الطالب الجاد النابه ) ، الذي استوعب ذهنه مواد الامتحانات الكتابية ، وأجاب على أسئلتها بتمكن ، و حلل موضوعاتها بتفوق , في ساعتين أو ثلاث ، عجز عن الإجابة على أسئلة الاختبارات الشفهية ، التي لا تتجاوز مدتها عشرة دقائق ، أو أكثر قليلا ، مع كل أستاذ ، وجها لوجه ؟!

أليس الأمر في منتهى الغرابة و الإثارة و الريبة .. و الشفقة أيضا ؟!

فالعقل واحد ، و النتيجتان مختلفتان ؟!

ليس السبب – في نظري – هو العقل ، و مدى الاستيعاب ، و قوة الحفظ  أو ضعفها ، و إنما السبب هو شكل الاختبارات الشفهية ، و طقسها المتجهم ، و لحظات المواجهة ، التي يمر بها الطالب في حضرة الأستاذ ، ثم نفسيته ، و ما يعتمل داخلها أثناء المواجهة ، و أخيرا السؤال الجامد و المتجمد ، الذي يلقى عليه ، ( و أحيانا يكون غريبا خارجا عن الدروس و المحاضرات ) ، و الوقت القاطع ...!!!

كل هذه الأسباب تدعوني إلى نبذ نظرية الاختبارات الشفهية، و جعل كل المواد الدراسية في إطار الامتحانات الكتابية، و ذلك أكمل.. و أسلم .. و أرحم ...

و لكم واسع النظر و الحكم .


... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-06-05
     هذا موضوع يمهد لما بعد ..
    هذا موضوع للنقاش .. وخاص بالجامعيين   سواء طلابا او ,,أساتذه
    بداية : قمت  أخي النقي بشرح وافٍ للاسباب التي جعلت الطالب يفشل في هذه الامتحانات وعرضتها
    بوضوح ..  وهو منطقي وصحيح  فالامر ليس بمذاكرة الطالب الناجح ولا بعقليته ..اذن الخطا  اين؟؟!
    إما بتلك المقابلة بين التلميذ والطالب كما اسلفت .. وتندرج تحتها
    إما ان يكون الطالب ذا شخصية خجوله ...او قل ضعيفه
    أو أن يكن الدكتور  ذا شخصيه سياديه صعب التعامل والتاقلم معها  أو احساس بالقلق أمامها  فما بالك حينما يكون سؤالا محددا وله اجابة قد بدت لك بعيدة المنال أمام تلك العقدة ._.ولا اقل كل الدكاتره فبعضهم مميزون ولهم في النفس الاحترام الخاص_ 
    أو ان تؤدي  الواسطة مهمتها وتنهي المقابلة باقل من دقيقة والمعرفة وسيلة جيده للنجاح هذه الايام
    اذن ,, بعد المرور على الكثير من الافكار التي تطرا بالبال ..أجد معك ان تلك الامتحانات الشفهية
    ليست وسيلة ولا طريقة  عادلة للمرور بها والحكم على الطالب بانه ناجح او فاشل ؛  فهي وسيلة للخيبة والمرارة ,, وطريقة لخذلان طلابنا
    وزيادة في العطالة والجهالة والنظرة التشاؤميه لدي ابناءنا الطلب فإن اردنا ان نعلمهم المواجهة يجب ان تبدأ من فترة الابتدائيه  كمادة دراسيه عمليه وليست نظرية 
    يعلموهم إياها كي تصبح لهم شخصية خاصة قادرة على المواجهة باسلوب راقي نظيف محترم 
    حينها  لن يخاف او يفشل في  مقابلة المسؤول  او الدكتور حينما تتم  محاورته ومحادثته .. هكذا سنتقبل  الامتحانات الشفهيه
    بورك بكم استاذ الخضر  التهامي ..دوما مواضيعكم قيمه لها بعد معرفي وتعليمي
    سلمتم من كل سوء
    طيف بخالص التقدير

    • الخضر التهامي الورياشي | 2012-06-05
      شرح يخدم فكرة النص ، و تحليل جامع مانع لكل الملابسات و الظروف ، التي تتعلق بالاختبارات الشفهية ، و اقتراح ذكي للحلول .            
      و ما لم أفصله في مقالتي فصلتيه في تعقيبك ، فكان النص و التعقيب وجهين لعملة واحدة ، و هو أن أجواء الاختبارات الشفهية لا تكون ممهدة ، قبل المرحلة الجامعية ، و لا تسبقها تجارب أولية في المراحل الأولى من التعليم ، و هذا جزء من باقي أجزاء المشكل ...
       و جزاك الله خيرا.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق