]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحلم / ميخائيل يوريفتش ليرمنتوف - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-07-05 ، الوقت: 19:26:23
  • تقييم المقالة:

 

الحلم

للشاعر الروسي ميخائيل يوريفتش ليرمنتوف

ترجمة نزار سرطاوي

 

 

في قيظ الظهيرة، في وادٍ في داغستان 
استلقيت بلا حراك والرصاص داخل صدري؛   
الدخان ما زال يصعد من الجرح العميق،ودمي
ينزف قطرةًقطرة .

 

على رمال الوادي استلقيت وحيداً. المنحدرات الصخرية
تجمعت معاً في أباريز شاهقة،
وقد لسعت الشمس قمَمَها السمراء المصفرّة

ولسعتني – لكنني بقيت غافياً غفوة الموت.
ورأيت فيما يرى النائم احتفالاً مسائياً
كانت أضواءُه البرّاقة تسطع في وطني؛
وبين صبايا متوّجات بالزهور،
دار بشأني حديث مَرِحْ.
لكن واحدة منهن لم تشارك في الحديث المرِح،
جلست هناك ساهمةً،
وفي منامٍ حزين
روحها الشّابّةُ غرقت–  
الله وحده يعلم بماذا.
وحَلمَتْ بوادٍ في داغستان؛
في ذلك الوادي كان هناك جثمان مسجّى لشخصٍ تعرفه  

داخل صدره جرح يصعد منه الدخان وقد اسْوَدّ لونه

وسالت الدماء في جدولٍ يزداد برودةً.

 

 

ولد الشاعر والروائي الروسي الرومانسي ميخائيل يوريفتش ليرمنتوففي موسكو في15  تشرين الأول/ أكتوبر عام 1814. تلقى تعليماً خاصاً على نفقة جدته الثرية. بدأ يكتب الشعر عندما كان عمره 14 عاماً. وقد صدر أولُ عمل شعري له بعنوان "الربيع" في عام 1930، وهو نفس العام الذي دخل فيه جامعة موسكو. لكنه ترك الجامعة بعد عامين ليدخل الكلية العسكرية. وعند تخرجه عام 1934 التحق بسلاح الفرسان في جيش القيصر.

 

حظي ليرمنتوفباهتمام شعبي لأول مرة عام 1837 وذلك من خلال قصيدته اللاهبة "حول وفاة الشاعر" التي كتبها احتجاجاً على وفاة الشاعر الروسي الشهير بوشكين، الذي قتل في مبارزة. وقد تم على أثرها نفيه بصورة مؤقتة إلى القوقاز. وقد أصبحت الطبيعة الساحرة لتلك المنطقة عنصرا سائداً في أعماله. 

 

ترتكز مكانة ليرمنتوف على الأعمال الغنائية والسردية التي أنجزها في السنوات الخمس الأخيرة من حياته. وقد اكتسب ليرمنتوفشعبية واسعة لأنه عانى بسبب شعره، الذي يجمع بين الموضاعات المدنية والفلسفية، ويشتمل على آراء شخصية عميقة.من أشهر أعماله قصيدتاه المطوّلتان "متسيري" (1940) و"الشيطان"(1941) وروايته "بطل من زماننا" (1948) التي كان لها أثر كبير على الكتّاب الروس.

 

في أواخر أيامه، تعرض ليرمنتوف للمجتمع الأرستقراطي – الذي كان قد سعى من قبل إلى أن يحتل مكانةً فيه – بالنقد الشديد. وجلبت عليه ملاحظاته اللاذعة الكثير من الأعداء. وانتهى أمره مثل بوشكين إلى القتل في مبارزة. وكان ذلك في 27 تموز / يوليو 1841.

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق