]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دراسة نقدية لقصيدة تركت تفاحتي للإهتراء ..بقلم د.حواء البدي

بواسطة: حصاني الأخير  |  بتاريخ: 2012-06-04 ، الوقت: 05:05:35
  • تقييم المقالة:

  قراءة نقدية لقصيدة تركت تفاحتي للإهتراء للشاعرة حواء البدي بقلم الشاعر المصري عبدالقادر الحسيني  نشرت في منتديات قناديل الفكر والأدب 2010

ربما تتحدث الشاعرة هنا عن تجربة شخصية مرت بها أو سمعت بها من أحد المقربين الذين تثق بهم الشاعرة, حيت تصف لنا بكلمات واضحة لا تحتمل اللبس عن تمدد الخطيئة وهى هنا بمعنى اقترافها عبر الكلمات المعسولة التي ربما قادت آدم وحواء إلى المعصية, وشجرة التفاح هنا رمز يعبر عن الغواية الأبدية منذ آدم وحتى وقتنا الراهن, وعندما ظهرت آثار الخطيئة بوضوح , تبرأ منها الرجل رغم أنه شريك للمرأة في الفعل, ولم يجد لحواء عذرا للوقوع في الخطيئة.
تمددت خطيئتي ….
عبر شجرة التفاح 
سقطت ثمرة الخطيئة 
على حنظله الوقت المسافر
(ادم) لم يجد بُعداً ( لحواء) 
ليدافع عن جريرة الاشتياق
في رثاء الحقيقة 
عند ابتلاعه ثمرة التفاح
وهنا تروى الشاعرة التجربة التي حدثت ومرت بها حيث غوى الرجل عندما ذاق حلاوة التفاح ذات مساء, فالغواية مشتركة بينهما ولا مجال للإنكار, فقد حدثت شرارة الالتقاء وكان ما كان وتلاقت الأنفاس والقبلات وتداخلت الأجساد لتكون شيئا واحدا
ضاع المساء دون ابتلاء
ديمومة الجسد …
وتفا هات لقائنا الأول 
وقبلات أنفاسي وأنفاسك
تبحث عن خرائط جسدي المتداخلة 
تلعقني في رحم امرأة 
لم تعرف بعد كيف تصبوا في كبرياء؟ 
ثم تعلن الشاعرة رغم كل شيء أنها لازالت تحن إلى مثل هذه اللحظة البائسة التي جمعتهما معا رغم سخافة التصور وتذكر الكلمات الباردة والعواطف التي أفاقت على الحقيقة المرة
فالآن لا جاذبية رغم اشتهائها إلى تكرار الخطيئة, فقد بعدت المسافات بينهما وخوفها من تكرار ما حدث من قبل, وما لاقته من الأفعال البدائية من قبل الحبيب المزعوم الذي غرر بها ثم فر هاربا وحملها مسئولية ما حدث.
بعد غفلة
ما زلت اشتهي…
نفس اللحظات البائسة 
حاجز جلدنا المهتريء 
وتعفنات الكلمات المتبادلة
صقيع الحديث بيننا كأننا متقاطبين
لا جاذبية …
لا حدود للمسافات التائهة
ما بين رعشة قلبي خوفاً …
وبدائية الإنسان فيك
ذاك تاريخ لقاء امرأة 
بحجم العين المجردة 
من تجاويف تفا هاتك المبعثرة
وبنظرة عامة الى القصيدة يمكن القول:ـ
1ـ ألفاظ القصيدة مناسبة لموضوعها,
2ـ المعاني في القصيدة معبرة عن أحاسيس الشاعرة وتجربتها النفسية والشعورية.
3ـ الهدف من كتابة القصيدة هو تصوير تجربة شخصية تحدث كل يوم حيث يغرر الرجل بالمرأة ثم يفر هاربا تاركا لها تحمل تبعات ما حدث لها, وهذا مالا يرضاه شرع ولا دين فكل منهما مشتركان في الخطيئة بنفس القدر.
4ـ الصور في القصيدة غير جديدة .
5ـ القصيدة من الشعر المنثور وتتميز بقوة التعبير.
6ـ تعتبر القصيدة وحدة موضوعية واحدة في بنائها الفني والتعبيري
مع خالص ثمنياتى للشاعرة بالتوفيق
وأجمل الورود لم تتفتح بعد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق