]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان المسلمون وإشكالية الحكم.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-06-03 ، الوقت: 20:31:27
  • تقييم المقالة:

يستعد مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي لخوض جولة الإعادة في 16/17 من هذا الشهر مع منافسه الفريق أحمد شفيق الذي يعتبره البعض من بقايا النظام البائد.ومع الإستعداد القوي لهذه الإنتخابات الرئاسية والحشد القوى لمناصري الثورة خصوصا من الشباب ضد المرشح أحمد شفيق..فإن فرصة الدكتور محمد مرسي في الفوز تبدوا أقوى للفوز بمنصب الرئيس.ولكن وصول الإخوان للسلطة سيطرح عدة إشكاليات أنا من ناحيتي أتمنى من كل قلبي أن ينجحو في إدارتها والتغلب عليها لأنها ستقف أمامهم كأحد المعوقات التي تتناقض مع فكر ليس فقط الإخوان ولكن التيارات الدينية ككل ومن هذه المعوقات نذكر منها مايلي على سبيل المثال لا على سبيل الحصر.

1- السياحة: من المعلوم أن السياحة في مصر تشكل مصدر دخل مهم لإقتصاد البلد حيث أنه في سنة 2010 زار مصر أكثر من 14 مليون سائح وبلغت عائدات السياحة 13 مليار دولار.فكيف سيتعامل الإخوان مع السياح ؟خصوصا وأن جلهم من الدول الأروبية والكل يعرف ماهي عادات سكان أروبا من ناحية التعري والتفسخ الإخلاقي وشرب الخمور كما أن نسبة من السياح هم من دولة إسرائيل فهل سيستقبلهم الإخوان أم لا ؟ خصوصا وأنهم مقيدين بإتفاقيات دولية وتعهدات ورثوها من النظام السابق وعليهم أن يتعاملو هم معها.وبذلك سيقع الإخوان بين أمرين أحلاهما مر.فإن هم تركوا الأمر على ماكان عليه فما فائدة الترشح بإسم الإخوان؟ومافائدة التغيير المنشود والوعود الإنتخابية ؟ وإن هم حاولو ظبط الأمور فإن ذلك بدون شك سيؤثر على أعداد السواح وبالتالي فقدان جزء هام من مصدر العملة الصعبة.إن الأمر مطروح بشكل جدي فهنا تظهر حكمة الإخوان في التعامل مع السياسة والحكم أو العكس إن هم فشلو في كسب الرهان.

2- إتفاقية كامب داييفد : منذ أن وقع الرئيس الراحل أنور السادات إتفاقية كامب دايفد التي أنهت الصراع العربي الإسرائيلي وحولته إلى صراع فلسطيني -إسرائيلي .((والأن هو صراع فلسطيني- فلسطيني بعد إنفراد حماس بقطاع غزة سنة 2007 وإدارة حركة فتح للضفة الغربية .)).وكما يعلم الجميع فقد دفع السادات حياته ثمنا لهذه الإتفاقية فقد إغتيل في عرض عسكري على يد شبان إتهمهم النظام بالإنتماء إلى حركة الإخوان...فهل سيتراجع الإخوان عنها وتلغى ؟ أم أنها ستقبلها على مضض بحجة أنها من ميراث العهد البائد وهنا سنطرح سؤال أين سيادة الدولة المصرية في ظل حكم الإخوان؟

3-قضية الإقتراض من البنك الدولي لتمويل عدة مشاريع وقطاعات حيوية في البلد لإنعاش الإقتصاد الوطني والكل يعلم أن البنك الدولي يتعامل بالفوائد الربوية في تعاملاته وهو مايتناقض مع الفكر الإقتصادي للإخوان المستمد من الشريعة الإسلامية التي بدورها تحرمه تحريما قطعيا.وقد رفض البرلمان منذ مدة ليست بقليلة تمويل البنك الدولي لمشروع الصرف الصحي بحجة التعاملات الربوية فكيف إذا أمسك الإخوان الحكم لاشك أنهم سيقعون في الإشكالية نفسها وهي أما القبول وبالتالي التخلي عن مبادئ الحركة الاخوانية وكل ماقطعوه لمن صوت لهم أو الرفض وهو ما يجعلهم في حرج أمام توقف المشاريع ويجعلهم تحت ضغط الشارع المصري ...

هذه بعض الإشكالات وليست كلها التي حتما سيواجهها الإخوان إن عاجلا أو أجلا فكيف سيكون علاجها والتعامل معها ؟؟؟؟؟؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق