]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أوبريت حكيم المغارة ( باللغة العامية )

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-06-02 ، الوقت: 14:20:08
  • تقييم المقالة:

 

في أول سابقة بتاريخ المغرب وبالخصوص في ميدان شعر الملحون باللغة العامية أقدم لكم

وبكلّ تواضع هذه الأوبيريت.

 

                    أوبريت حكيم المغارة 

المشهد :

في مكان غريب حيث توجد مغارة مهيبة يسكنها أحد الحكماء وقف الزائر (أيوب) منادياً وقد ظهر

على وجهه عناء سفر طويل :

امْحايْني  قْبابْ اتْعلاّوْ... نتّرجىّ اللهْ وْلكْرامْ  فيكْ يا لمْغارة ْ                

اغْواوْني  لصْحابْ وْخيْبوا ظنّي ما خلاّوْ  لي غيرْ لمْرارة ْ    

انْساوْني لقْرابْ بعْدما عرْفوا  جيبي اخْواتْ  ليهْ لعْمارة ْ

سَمّاوْني غْرابْ  بعدما  كانْ  حْمامي فلعْلو مْتوّجْ مْنارة ْ 

وْجاوْني ذّيابْ  بعدما نهْشوا لحْمي وْعظْمي ولّى نْخارة ْ

ضاعْ منّي شْباب والدنْيا جهْلاتني وْبحْناشْها هي غدارة ْ

خلاوْني سْبابْ وْنكْروا صْديقْ فالشدّةْ ما كانْ يعرفْ شْطارة ْ.

 

في هذه الأثناء يخرج  الحكيمْ سحنون من مغارته مجيباً :

 

كْلامكْ  سْوارتو  فالمْعاني  عْلى  ناسَكْ   يْفتحو البابْ

مْيازْنكْ  فالصْحابْ  يا لبيبْ  صْروفْها  يْوَضْحو كْتابْ

مْعارْفكْ  قْليلهمْ  يَصْدقْ  والباقي بيكْ  يْلقحوا  سْحابْ

اخْوانكْ  احْسبْ  كفّكْ و الباقي  بيكْ   يْفلْحوا    تْرابْ

اخْوالكْ  فيهمْ   لِي حْبيبْ  والباقي  فيكْ  يْلمحوا عْتابْ

اعْمامكْ  فيهمْ  لي تْصيبْ والباقي  فيكْ  يْلوْحوا ضْبابْ

انْسابكْ  احْضي  لْسانكْ  كْثيرهمْ   فيكْ  يْمَلْحوا شْرابْ

جيرانكْ طلّعْ صوركْ  ولاّ  راهْ  فيكْ  يْقدْحوا    قْرابْ

ناسْ الدنيا  عينكْ  ميزانْ  فيهم  لّي  يْفرْحو  صْوابْ

 

في هذه الأثناء تصل الآنسة سماح وهي تنادي :

شفْتكْ   يا الحكيمْ  عْرفتْ  جْوابي  عَندكْ   فيهْ     لَمْقالْ

اوْليّة ْ  فهاذ ْالدنيا   مَنْسِية ْ   غْواها  زْمانْ  فيهْ  لهْوالْ  

ورْقة ْ باليَهْ   مطْويّة ْ جاتْ  زمّمْها   مْدادْ   فيهْ   لقْفالْ

هْدية ْ  فانْيه ْ مسمومة ْ جاتْ  لغّمْها غدّارْ فيهْ  لخْصالْ

مجْلية ْ مَنْ  داري  مَعْمية ْ فنْهاري و الليلْ  فيهْ  لهْبالْ

محْشِية ْ فحْفاري  مَشْرية ْ بخاطري والويلْ  فيهْ لخْبالْ

وْلية ْيا حْكيمْ  جاتكْ  كْتافي  نزْلو  ولحْملْ  فيهْ  جْبالْ

وْلية ْ يا حكيمْ  جاتكْ  بْغاتْ  لعفو وصْفة ْ مَنْ  لحْلالْ

وْليهْ يا حكيمْ  خبْراتكْ  والقلب  فمحاينو طلّقْ وْصالْ

 

يجيبها الحكيم سحنون :                                                

                                          

 

كلامكْ مْرايا اكْشفْ دْواخْلكْ   مْدَليهْ   عنقودْ

سْبابكْ زاوْيه ْ نْبشْ جْلايْلكْ  مْخبيّهْ   مرصودْ

سْوايْعكْ  فاضْيهْ وَشْماتْ مْنادلكْ مطْويا لْحودْ

ايّامكْ  ماضْيا  فرْشاتْ  مْنازْلكْ مَنْفيّهْ  حْدودْ

عْمارْتكْ خاويهْ  و مْصابْحكْ   مطْفيهْ   شْهودْ

صْبايْغكْ بايْنهْ  بَدْلاتْ مْحاسْنكْ  مْطليّهْ  خْدودْ

خْواتمكْ تْهمشاتْ  و دْمالْجكْ  مَنْهيهْ  وْعودْ

عْصابكْ  حامْيهْ و منارْتكْ   معْميهْ    وْجودْ

دْواكْ فالـتّوبَهْ لْمولاكْ فالحينْ عْليكْ   يْجودْ

ترجعْ يّامكْ زهرهْ وْ بينْ يدّيكْ سلطان يْعودْ

 

في هذه الأثناء يصل سرحان قائلا :                   

 

ياحكيمْ حْكايتي مْع الغْروبْ  مْشاتْ وْ ما وَلاّتْ

وْحالتي مْعَ هبْ الرّيحْ راحتْ   حامْلا َ  علاّتْ

بْدايْتي زهْره عْلى جنْبْ الْوادْ   لاحتْ و دّلاتْ

تيجانْها  حيْروا بالي عْلى قدْها جاتْ وتْعَلاّتْ

خدودْها مْفتْحينْ عْلى يدّي رامَتْ   و تْحلاّتْ

عطورْها فايْحهْ قصْداتْني وعْليَ ما   بخْلاتْ

ربّيتْ الوَلْفْ   وْ حالتي  بانتْ  فيهْ و تْجلاّتْ

صبْحي فاقْ وليلتي شهْدوا عْليها ذاكْ نّخْلاتْ

طْيورْ لينا لحْناتْ وْ بنا غنّاتْ وعْلينا ما تْخلاّتْ

بْيوتْ بغْرامْنا علْماتْ وْ سَرْنا  عْليهْ  طلا تْ

نْجومْ فُوقْنا لمْعاتْ  ولهلالْ   مَنّو   خَوْلا تْ

عْيونْ تحْتْنا نبْعاتْ و الولْهان   مَنّو ما  مَلاّتْ

وْحلْ رْبيعْ راسمْ  الوانْ  بنا  لوحة تكمْلا تْ

ولبيبْ يعْرفْ مَنْ دْوامْ ساعة غيرْ غيمة  تْنقْلاتْ

ومَنْ بعْدْ  لفْريجهْ جاتْ  فْجيعهْ وعْليَّ عوْلا تْ

احْملْ  الوادْ  ونْزلْ  يْساومْ  فدْراعو   ز لاّ تْ  

رَامَتْ ليهْ وسْخاتْ  بيَ  و عْليَ ما  عقْلا تْ

هَمْتْ على وجهي وْلفْيافي  دْروبْ تْحوْلاتْ

اسْألتْ و لا جْوابْ عْلى لّي مْشاتْ وْ ما سوِلاتْ

بْكيتْ ودْموع ْالعينْ جارْيهْ  عْليها  تْوسلاتْ

لا أثرْ لا خْبارْ و ارْجعتْ هي بْعيدْ  رحْلاتْ

يا حكيمْ حْكايتي  فالغروبْ مشاتْ ما ولاتْ

 

الحكيم سحنون يجيب :                                       

 

دْروبْ   لهْوى  يا  الداخلْ   عنْدكْ  ضِّيعْ    فزْناقْها

دْروبْ   لهوى  يا الغافلْ     عنْدكْ  تْبيعْ    اشْواقْها

دْروبْ   لهوى يا العاقلْ     عنْدكْ  طِّيع ْ   اجْواقْها

دْروبْ  لهوى يا الواحلْ    عندكْ   ذِّيعْ     فبْواقها

دروبْ  لهوى يا الساءلْ    عندكْ   تْميَّعْ   اذْواقها

الخارجْ منْها مولودْ  و الشيبْ  مرسومْ   بوْشامها

الحاصلْ فيها مفقودْ  والدِّيبْ    مغرو مْ   بغْنامْها

جارْيه ْصيّادهْ  لّي اعْثرْ و اشتاقْ  شَهّاتو باحْلامْها

رامْيهْ  صنّارهْ  لّي ابْلعْ  وْفاقْ    عَلاّتو      باقْدامْها  

قاسْيهْ  صبّارهْ  لّي اسْمعْ  تاقْ   عرّاتو    باحْكامْها

 

في هذه الاثناء يصل شاب في مقتبل العمر وينادي قائلا:

                   

اغْصنْ مالْ جاتْ ريحْ وْدفْعا تو

                              سلْباتْ ليهْ وْراقْ بينْ طْيورْ فضْحاتو

اغْصنْ ما دارْ ذنْبْ جاتْ وْعرّاتو

                              ونْدى باشْ يبْكي  منّو هو   حرْماتو

لخْريفْ بْعيدْ اشْمنْ ريحْ  بْدا تو

                              وثْمرْ اليدْ  فاتتْ  قْريبْ  و    قطْفاتو

اشْكى لخوتو لقاها بوحْدو قصْداتو

                              وْ لامْها  بالليلْ  عْلاشْ  هو عزْلاتو

مشاتْ ولواتْ بعيدْ حتىّ عدّاتو

                              أمر اللهْ  تْصرّفْ  فيكْ  أنا ما مولاتو

ولاحْ افْجرْ على الدنْيا خْوطاتو

                              وْ حطْ  يْمامْ  على  ظهرو    مْخِلباتو   

زادو هَمْ فْهمْ تْقولْ هي وصّاتو

                                 وْخمّمْ يْديرْ عْليهْ عشّو وفريخاتو

ثقالْ حمْلو ولمْحاينْ ما نصْفاتو

                             دنْيا طرْشهْ   عيْنيها فيهْ  و  بْغاتو

أنا هو ليتيمْ لي جاتْ و خْترا تو

                                وقساتْ عْليه ْ و فدوامة    بلْعاتو

 

يجيبه الحكيم سحنون :                                       

 

سيرتكْ وسيرتي مَنْ حْبابْ مِّي لي نْسوْها

                                 فراخْ العشْ صْغارْ تفجعو بغْيابْها

العتبة مِّيمْتي  قلّبْتْ عْلى   وْ سادْها

                                 الخيْمهْ مِّيمْتي فتشتْ عْلى وْتادْها      

المَغْنى مِّيمْتي  حْفرتْ عْلى وْتا رْها

                                المعْنى مِّيمْتي ناديتْ عْلى ْوصالْها

قلّتْ حيلتي من الدنيا لي جفلو   نا سْها                                             

                                وعْياتْ يدّي من دَقانْ عْلى  بْوابْها

نبْكي أنا و تْكملْ انتَ عْلى  هْوالها

                                تشْكي انْتَ و نْخمّمْ أنا في  حْوالْها

نترجاو الله لكبيرالعالم بحكامها

                               رْحمْتو واسعهْ و عْلينا ريشْ جْناحْها

العاطي يفْدي لينا نْهارْ لْقاوْها

                               بعْناقْ الشوقْ  نمْحيوْ يومْ    بْعادْ ها .

 

 

الباب الخامس للشعر الغنائي من ديوان (وحي القوافي) للشاعرو الكاتب تاجموعتي نورالدين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق