]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السجع عند العرب

بواسطة: بندر سعد الحربي  |  بتاريخ: 2012-06-02 ، الوقت: 11:35:32
  • تقييم المقالة:

 

السَّجْعُ في اللغة: الكلامُ المُقَفَّى وهو مُوالاةُ الكلامِ على رَوِيٍّ واحِدٍ كما في الجَمْهَرَةِ وفي كامل المُبَرِّدِ: السَّجْعُ في كلامِ العَرَب: أن يأْتَلِفَ أَواخِرُ الكَلمِ على نَسَقٍ كما تأْتَلِفُ القَوافي ج: أَسجاعٌ كالأُسجوعَةِ بالضَّمِّ ج: أَساجِيعُ. سَجَعَ كمَنَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: نطَقَ بكلامٍ له فَواصِلُ كفواصل الشِّعر من غير وَزن كما قال في صِفَةِ سِجِسْتانَ: ماؤُها وَشَلْ ولِصُّها بَطَل وتَمْرُها دَقَل إن كَثُرَ الجَيشُ بهاجاعوا وإن قَلُّوا ضاعوا قاله الليثُ فهو سَجَّاعَةٌ بالتَّشديد وهو من الاستواءِ     والاستقامَةِ والاشتباه لأَنَّ كلَّ كلمةٍ تَشبِهُ صاحِبَتها. قال ابنُ جنّي: سُمِّيَ سَجْعاً لاشتِباهِ أَواخِرِه وتَناسُبِ فَواصِلِه وحَكى أَيضاً: سَجَعَ الكلامَ فهو مَسجوعٌ. سَجَعَ بالشيءِ: نَطَقَ به على هذه الهيئةِ فهو ساجِعٌ. والأُسْجوعَةُ: ما سُجِعَ به ويقال: بينَهُم أُسْجُوعَةٌ. قال الأَزْهَرِيّ: ولمّا قضى النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم في جَنينِ امرأَةٍ ضَرَبَتْها الأُخرَى فسَقَطَ مَيِّتاً بغُرَّةٍ على عاقِلَةِ الضَّارِبَةِ قال رجلٌ منهم: كيف نَدِيَ مَن لا شَرِبَ ولا أَكَلَ ولا صاحَ فاسْتَهَلَّ ومِثلُ دَمِه يُطَلّ؟. قال صلّى الله عليه وسلَّم: " أَسْجَعٌ كسَجْعِ الكُهّانِ " وفي روايةِ: " إيّاكُمْ وسَجْعَ الكُهّان " وفي الحديث أَنَّه صلّى الله عليه وسلَّم نَهى عن السَّجْعِ في الدُّعاءِ قال الأَزْهَرِيّ: إنَّما كَرِهَ السَّجْعَ في الكلام والدُّعاءِ لِمُشاكَلَةِ كلام الكَهَنَةِ وسَجْعِهم فيما يَتَكَهَّنونَه فأَمّا فواصِلُ الكلامِ المَنظوم الّذي لا يُشاكِلُ المُسَجَّعَ فهو مُباحٌ في الخُطَبِ والرَّسائلِ. قال ابن دُريدٍ: سَجَعت الحَمامَةُ إذا رَدَّدَت صوتَها وفي كامل المُبَرِّد: سَجْعُ الحَمامَةِ: مُوالاةُ صَوتِها على طَريقٍ واحِدٍ تقولُ العَرَبُ: سَجَعَت الحَمامَةُ إذا دَعَتْ وطَرَّبَتْ في صوتِها فهي ساجِعَةٌ وسَجوعٌ بغير هاءٍ ج: سُجَّعٌ كرُكَّعٍ وسَواجِعُ وأَنشد الليث:

إذا سَجَعَتْ حَمامَةُ بَطْنِ وَجٍّ ... على بَيْضاتِها تَدعو الهَديلا

وقال رُؤْبَةُ:

هاجَتْ ومثْلي نَوْلُه أَن يَرْبَعا ... حَمامَةٌ هاجَتْ حَماماً سُجَّعا

والعرب تجعل صوت الحمام مرة سجعاً، وتضرب به المثل في الإطراب والشجى، وبكل ذلك جاء الشعر؛ قال البحتري: " من الوافر "

إذا سجع الحمام هناك قالوا ... لفرط الشوق: أين ثوى الوليد!

وقال ابن الرومي: " من الوافر "

رأيت الشعر حين يقال فيكم ... يعود أرق من سجع الحمام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق