]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

تركيا والقضية الفلسطينية

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2011-04-14 ، الوقت: 18:32:29
  • تقييم المقالة:

تركيا ... والقضية الفلسطينية( 3)

بقلم / رباح محمد قنديل

بعد السلام ... نكمل الحديث ،،،

منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا ، وهو ينتظر الفرصة لأن يدخل على الساحة ، لقد كانت قيادة الحزب ذكية ! حيث أرادت أن تكون محوراً مهماً في الصراع الدولي ، فكما أسلفنا سابقاُ أنها قامت بوساطة غير مباشرة مع إسرائيل وسوريا للوصول إلى سلام ٍ يبدو أنه من طرف واحد ، لذلك لم تدم طويلا ، وأعلنت عن استعدادها لحل مشكلة إيران والعالم الغربي مما أزعج البعض من تلك الدول ، وفيما يخص داخلنا الفلسطيني أعلنت عن استعدادها لرعاية المصالحة بين الأشقاء ، بل وقدمت أفكاراً للمصالحة على غرار جمهورية مصر الشقيقة .
لقد أراد حزب العدالة والتنمية الحاكم النهوض بتركيا مجدداً ، وارتأى الحزب أنّ القضية الفلسطينية أهلَ لذلك ، فجاءت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في ديسمبر من عام2008 وجاءت فرصة تركيا لتحقيق أهدافها .فخرج رئيس وزرائها " رجب أردوغان" قوياً بمواقفه ، وقام بإهانة رئيس دولة الاحتلال " شمعون بيرس"على الملأ في مؤتمر دافوس ، في حين لم يجرؤ أحد من العرب على فعلته تلك وللأسف ! وفي غضون الحرب صرّح قائلاً في إشارة لإلغاء مناورات مع جيش العدو : " لا أسمح بأن يتدرب جيش إسرائيل في بلادي في حين يقتل أبناء الشعب الفلسطيني عبر تلك التدريبات مع جيشنا ، فهذا ليس من أخلاق تركيا " .
لقد دخل أردوغان قلوب الناس بسبب مواقفه تلك ، وفي مقابل ذلك حقق لحزبه ودولته مايريد في أول فرصة ، وهذا دليل على النجاح الكبير الذي يتمتع فيه داخليا وخارجياً .
في اعتقادي ، لو كان أردوغان كاذب في خطاباته تلك ومشاعره التي كان يدلي بها ، لما استمر في ذلك ولتوقف بمجرد تحقيق هدفه ، ومؤتمر دافوس خير شاهد على ما أقول . لو كانت تركيا بحلتها الجديدة " الأردوغانية" تريد الوصول لهدفها من خلال قضية شعب فلسطين دون الاكتراث لمصالحه لفشلت في ذلك منذ أول لحظة ، إلا أنها استغلت القضية بشحنة كبيرة وهائجة من الحنان التركي للعرب الموروث من الأم العثمانية .
لقد أبدت الإدارة الأمريكية والمجتمع الأوروبي صدمته من مواقف تركيا الأردوغانية إلى درجة توتر العلاقات بين تركيا وتلك الدول المناصر للشعب اليهودي وحكومته على حدٍ سواء .، استغلت تركيا قضية " الأرمن" في الحرب العالمية الأولى أيما استغلال من خلال خلق توتر بينها وبين البلد الذي يقول جملة " إبادة الأرمن " في إشارة لفرض القوة ومد العضلات .
حتى الداخل التركي وتحديداً " الوسط العلماني " لم يرض عن سياسة أردوغان ، وتم استغلال التوتر القائم بين تركيا والدول الغربية ، عبر التخطيط لزعزعة الاستقرار إلا أن جهودهم الخبيثة أحبطت .
في نظري ... لقد استطاعت تركيا الأردوغانية أن تفرض نفسها قوية على العالم على الرغم من عدم بلوغ الحكومة بضع سنين ، مستغلةً ذلك من خلال العلاقات القوية والتي كانت قائمة بين تركيا والدول العظمى قبل تولى الحزب الحاكم الآن الحكم ...
"إلى هنا .. رباح محمد قنديل يحيكم ، وللحديث بقية "
في مقالنا القادم _ إن شاء الله _ نكمل سياسة تركيا وردود الفعل ...


رباح محمد قنديل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق