]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مابين المليونية والمئوية

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-06-01 ، الوقت: 22:43:30
  • تقييم المقالة:
مابين المليونية والمئوية بقلم : حسين مرسي  (المئات يحتشدون بـ"التحرير" فى مليونية "عزل الفلول".. )عنوان غريب قرأته في إحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار ولا أدرى هل هو عنوان يثير الضحك أم يثير الشفقة أم ماذا بالضبط ..المليونية معناها واضح ومأخوذ من اسمها وهى التى يصل عدد المتظاهرين فيها إلى المليون أو يزيد وهنا فقط ينطبق عليها وصف المليونية .. أما أن يكون بضع مئات في تظاهرة ونطلق عليها مليوينة فهذا ليس إلا عبث بعقول البسطاء واستخفاف بقدرة القارئ على فرز الغث من الثمين والحق من الباطل أنا شخصيا ضد هذه المليونيات أو المئويات أو حتى العشريات التى لايتجاوز عددها في بعض الأحيان العشرات لكنهم من أصحاب الصوت العالى الذى يتعالى ويتعالى حتى نعتقد ونؤمن بما يقولون به سواء كان حقا أم باطلا .. وهم في النهاية لايرون إلا ما يريدونه هم ولا يسمعون صوتا إلا صوتهم وإذا انتهى الأمر على غير ما نريد فلتكن إذن الحرب وفى مليونية –تجاوزا – الجمعة السابقة التى سموها بجمعة العزل رفع المتظاهرون الأحذية، اعتراضاً على صعود شفيق ومرسي، مرددين هتافات: "التحريربيقول لا للفلول"، "اشهد يا زمان بلطجة العسكر وخيانة الإخوان"، "لا للفلولولا للدلدول". والكلام واضح وصريح برفض وجود الفريق أحمد شفيق فى الإعادة وأيضا رفض وجود محمد مرسي مرشح الإخوان الذى وصفوه ب"الاستبن "..وإذا كان الرفض لمرشح هو حق الناخب فهو حر فى حقه واختياره وليس أمامه إلا طريقة واحدة يعبر بها عن رفضه وهى عدم انتخابه واختيار المرشح الذى يريده ليكون الصندوق هو الفيصل فى أى اختيار وإذا كان المعترضون قد اختاروا مرشحيهم ولكن الأغلبية لم تنقذهم بل وكشفت الكثيرمن المرشحين الذين صدعونا طوال أسابيع ماضية حتى اعتقدنا جميعا أنهم سيحتلون المقدمة ويكتسحون السباق الرئاسي بأغلبية ساحقة .. لكن المفاجاة كانت فى أن هؤلاء لم يحصدوا من الأصوات مايؤهلهم لرئاسة مركز شباب وعندما حدث هذا فوجئوا هم أنفسهم بالنتيجة حتى ان بعضهم هاج وماج وهدد بل وخرج فى المظاهرات (المئوية ) ليطوف الشوارع منددا بتزوير الانتخابات التى شهد القاصى والدانى بنزاهتها وشفافيتها خرج خالد على الذى كانت النتيجة بالنسبة له فضيحة ولكن رده بالتزوير كان جاهزا بل إنه توجه ومعه مؤيدوه من اليساريين المعترضين عمال على بطال ومعهم بعض أنصار التيارات الأخرى ليحرقوا مقر الحملة الانتخابية للفريق شفيق .. وخرج علينا أبو الفتوح بنفس النغمة .. تزوير الانتخابات وإضافة 900 ألف صوت من أفراد وأمناء الشرطة صوتوا لصالح شفيق .. ورغم غرابة هذا الاتهام الذى لايمكن أن يحدث أبدا فى ظل رقابة داخلية وخارجية وهجوم شديد على الداخلية  يجعلها لاتفكر فى أى إجراء يهدد نزاهة الانتخابات ... كما ان عدد أفراد الأمن المركزى الذى قيال أنهم هم من تم إضافتهم لايصل إلى ربع هذا العدد فمن أين جاء الباقى .. بالإضافة إلى أن الأمناء ومجندى الأمن المركزى كانوا منتشرين حول اللجان الانتخابية بالملابس الميرى فكيف دخلوا وصوتوا لصالح شفيق أما حمدين صباحى فلم يكن مختلفا كثيرا عن الآخرين عندما أكد أنه لم يخرج من السباق الرئاسي وأنه هو الرئيس القادم مع ما فى هذه التصريحات من تحريض واستفزاز جعل البعض يقوم بتصرفات غير مقبولة بل ويحاسب عليها القانون والغريب أن هؤلاء وغيرهم من القوى الثورية التى طالما تحدثت عن الديمقراطية وحرية الرأى والتعبير هى التى ترفض الآن ما جاءت به الصناديق فى انتخابات تمت تحت رقابة غير مسبوقة .. رفض هؤلاء بل وحرضوا مريديهم ومؤيديهم على النزول للتظاهر ورفض نتيجة الانتخابات ورفض نتيجة الانتخابات التى جاءت بها الصناديق هو رفض لرأى الأغلبية أى رأى الشعب صاحب الرأى الأول والأخير والوحيد فى هذا الاختيار .. أليست هذه هى الديمقراطية التى تحاربون من أجلها والتى نسعى جميعا لتدعيم أواصرها فى مصر أليست الديمقراطية هى حكم الشعب واختيار الشعب .. أم أن الشعب هو مجموعة المتظاهرين فقط الذين يحتكرون الحكمة والمعرفة والفهم فى حين أن بقية الشعب هو مجرد وسيلة لتحقيق أهدافهم هم فقط .. أليس الشعب الذى اختار هو الشعب الذى احتكم له هؤلاء عندما طالبوا بالديمقراطية الحقيقية وبالانتخابات النزيهة الشفافة .. أليست الملايين التى اختارت شفيق ومرسي صاحبة رأى يجب أن يكون له احترامه وإذا كان الإسلاميون يرفضون شفيق فلا يحق لهم أيضا أن يهددوا بالنزول للميدان الذى تحول من مفجر للثورة إلى كابوس على كل مصر بعد أن سادت الفوضى والعبث فى كل مكان فى مصر بسبب التهديد المستمر بالنزول للميدان فى كل الأحوال ليس من حق أحد أن يحتكر الفهم دون الآخرين ويفرض رؤيته على الآخرين .. ليس من حق الإخوان ان يرفضوا شفيق ولا من حق القوى السياسية الأخرى أان ترفض مرسي .. وليس من حق الأخرين أن يرفضوا مرسي وشفيق معا ليفرضوا علينا مرشحهم فقط .. فإذا أخفق ورفضه الشعب فلتكن الحرب والخراب على الجميع الديمقراطية هى صندوق انتخاب حر نزيه يقبله الجميع ولا يشكك فى نتيجته أحد طالما أن الانتخابات تمت بشفافية وليس من المفروض أن أستمع لكل ما يقال من افتراءات وكذب وليس من المقبول أن نطلق الشائعات لنحرق الزرع والضرع وساعتها لن يبقى لنا إلا الخراب والدمار فى الوقت الذى سيترك أصحاب الشعارات الرنانة مصر ويفرون إلى مكان آمن ينفقون فيه دولاراتهم وديناراتهم فى أمان ياسادة .. الشعب هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة وليس بضع مئات فقط هم من يرفضون ويفرضون رأيهم على شعب مصر .. فإذا اختار الشعب مرسي فأهلا به رئيسا لمصر وإذا اختار شفيق رئيسا فأهلا به ومن يخفق فى إدراة المرحلة التى لن تتجاوز السنوات الأربع فليبحث عن رئيس آخر يختاره فى انتخابات جديدة حرة ونزيهة وهذا فقط هو الطرح البديل لأن غير ذلك يعنى انهيار مصر التى بدأت فعلا فى أول مراحل السقوط والانهيار وانظروا لطوابير السيارات أمام محطات البنزين أو للمناطق التى انقطع فيها التيار الكهربائى بسبب تراجع إنتاج البترول الذى يؤثر بالضرورة على محطات الكهرباء والمياه

انظروا الآن لاستقرار مصر أولا بمرسي أو بشفيق وبعدها فكروا فى التظاهر والاعتراض عندما يكون لدينا ترف التظاهر وتعطيل العمل ووقف الحال الذى زاد عن حده حتى أن كثيرين من مؤيدى الثورة بدأوا يغيرون قناعاتهم وتأييدهم للثورة .. فأفيقوا قبل فوات الأوان


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق