]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعش مبادرة السلام العربيه

بواسطة: الشريف محمد خليل الشريف  |  بتاريخ: 2012-06-01 ، الوقت: 21:31:05
  • تقييم المقالة:
                                     نعش مبادرة السلام العربية . بقلم: الشريف محمد خليل الشريف  منذ عقد من الزمن وبالتحديد في القمة العربية الرابعة عشره التي عقدت في بيروت عام 2002تم إطلاق الصافرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز ليعلن  انطلاق مبادرة السلام العربية في الشرق الأوسط ، وحتى نوفي الملك عبد الله بن عبد العزيز حقه فقد كانت مبادرته تأكيدا على ما أقره مؤتمر القمة العربي  الذي عقد بالقاهرة في يونيو/حزيران ، والذي أكد على إن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية ، ومما جاء في مبادرة ملك السعودية قيام  دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على حدود 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية مقابل اعتراف الدول العربية  بإسرائيل وإنشاء علاقات طبيعية معها على مبدأ الأرض مقابل السلام .  إن هذه المبادرة لم تكن أكثر من استجداء لإسرائيل والتوسل إليها بقبول السلام ، لأن من كتبها وقرأها وسمعها يعلم جيدا أن هذه المطالب جاءت في قرارات  الأمم المتحدة المتلاحقة منذ نشأت الكيان الإسرائيلي وبقرار من الأمم المتحدة ، من قراري 181 ، 194 حتى قراري 242 ، 338 وما جاء بينهما وبعدهما  من قرارات دولية ضربت بها إسرائيل عرض الحائط ، فإذا كانت إسرائيل لم تستجب لقرارات الأمم المتحدة والقرارات الدولية الموازية فهل الزعماء العرب  من السذاجة ليطالبوها بنفس المطالب مع زيادة المكافآت .  وها هو عقد كامل من الزمن قد مر على هذه المبادرة ورغم إن إسرائيل قد ألقت بها في سلة المهملات الصهيونية ، إلا أن قادتنا العرب لم يتوانوا أو يخجلوا  من إعادة طرح المبادرة في كل قمة ومؤتمر وعلى كل طاولة للمفاوضات أو المناقشة ، لقد قامت إسرائيل بعد إعلان مبادرة السلام العربية بأبشع أنواع  الغطرسة والهمجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد الأرض والشعب والمقدسات أيضا ، من تجريف للأراضي وهدم للبيوت والمرافق وتشريد واعتقال  وتعذيب  للمواطنين ، وهدم المقدسات من المساجد وتحويلها إلى مكاره صحية ، وتجريف للمقابر الإسلامية ، وإقامة المستوطنات على الأراضي العربية وخاصة في القدس ، وزادت على كل هذه الجرائم اللاأخلاقية الحفريات تحت المسجد الأقصى والتهديد بهدمه لإقامة الهيكل المزعوم ... فهل إسرائيل هذه تريد السلام ؟  وشن الحرب على لبنان وحرق وهدم كل ما وصلت إليه آلتها العسكرية عام 2006 ، وشن حرب الأباة الجماعية باستعمال أحدث أنواع الأسلحة ومنها المحرمة  دوليا عام 2008/2009 ... فهل إسرائيل هذه تريد السلام ؟   لقد اعتمدت إسرائيل سياسة التسويف مع القضية الفلسطينية منذ صدور قرار الأمم المتحدة 242 إلا أنها زادت على هذه السياسة المراوغة والمماطلة منذ اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين ، وذلك بدعم أمريكي واضح والمنتقد عاليا لإسرائيل ، فأمريكا بكل رؤسائها مستسلمة لإسرائيل ومنفذة لمطالبها ، فأمن إسرائيل من المقدسات بالنسبة لإسرائيل ، أما العرب بالنسبة لها فهم ليس إلا رعاة أغبياء في أيديهم ثروات البترول وهم حراس عليها لا يستحقوها ، وبعد كل هذه المعطيات التي أصبح يعرفها حتى الطفل العربي في الصفوف الابتدائية ، فهل من المعقول لا يعرفها زعماء أمة العرب ؟  لاشك إن الضمير العربي بعد الأحداث الأخيرة في عالمنا العربي قد دخل غرفة الإنعاش ونتمنى له الشفاء العاجل ، أما المبادرة العربية للسلام فقد ألقت بها إسرائيل في سلة المهملات الصهيونية والتي آلت بدورها للمقابر اليهودية ، وما زلنا نتشبث بها ونحن نعرف إنها فارقت الحياة ، والموت حق والميت لا يعود  للحياة ، فيا أيها الزعماء العرب كفاكم استجداء وتسول للتسوية السلمية ، واقرأوا الفاتحة على روح الغائب ولو جاءت القراءة متأخرة ، فهذا أفضل من حلم  اللاوعي .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق