]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تغيير الحكام ..... الخطأ المتكرر..!

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-06-01 ، الوقت: 20:22:15
  • تقييم المقالة:

 منذ ما يزيد على القرن من الزمان وطأت اقدام المستعمرين بلادنا,ووطأت افكارهم عقولنا ,ووطأت كوابيسهم احلامنا,وصار الركض وراء السراب بدل الحقيقة,في تيارات ومشاريع خداعة,استهلكت من عمر امتنا زهو شبابها,فهلك من هلك,ويئس من يئس,وضل من ضل في طريق السراب.

ان الاستعمار هو فرض السيطرة العسكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية,وفمة نجاح المستعمرين هو وضع مصالحهم في دساتير وثقافات الدول التي... استعمروها,هكذا فعل الانجليز والفرنسيون,وهكذا فعل الامريكان في العراق وافغانستان,يدخلونها عسكريا ثم ينسحبون بعد تثبيت مصالحهم السياسية والثقافية والاقتصادية.

فلو احصينا حجم التضحيات لشعوبنا وامتنا الكريمة عبر قرن من الزمان او يزيد,على شكل ثورات وحروب فتن,وحروب استقلال,وحروب تحريك لا تحرير لفسطين,وفي الجانب العلمي ابحاث ودراسات ومشاريع وخطط تنمية الخ ,لتبين لنا, اننا اكثر امة ضحت عبر التأريخ الحديث.

والمعروف ان الامم تضحي وتتقدم,ولكننا نضحي ونتأخر..!!

والسبب امران,الاول بنيوي ذاتي وهو غياب الوعي السياسي,اي الادراك التام وليس الجزئي للمصالح السياسية,وبالتالي تعطل البوصلة السياسية التي على اساسها تحدد المصالح الحيوية وسلم الاولويات في بناء الدولة فبناء الانسان قبل بناء البنيان,ابتداء من النظرة للوجود ثم حزمة المصالح الاساسية ثم استقلالية القرار ثم الدستور ثم الانظمة والقوانين ثم الانتخاب ثم الحكومة ثم التنفيذ والطاعة.

والثاني هو ان تضحياتنا عرضة للاستغلال والسرقة دوما من قبل الدول العظمى الاستعمارية,فهم قد قرروا نقل الصراع خارج اراضيهم بعد الحرب العالمية الثانية وما يلحقه استخدام السلاح الذري من تدمير لكل الاطراف,ولكن الصراع سيستمر بالنيابة,فهم الاطراف ونحن كحكومات واحزاب وشعوب الادوات.فالاستعمار لا زال جاثما على صدورنا وعقولنا على الرغم من غياب مظاهره العسكرية.

نعم انها لعبة القطار والسكة.....؟

فهم يكتبون الدستور او يشرفون على كتابته باعتباره سكة القطار,اي الدولة,والركاب هم الشعب,والحاكم هو سائق القطار,فالسائق اي الحاكم لا يملك تغيير الوجهة بل التحكم بسرعة ونظافة وباقي خدمات القطار,فاذا تذمر الشعب من سائق القطار,فله ان يثور عليه وقد تدعمه تلك الدول في تغيير سائق القطار اي الحاكم,والنتيجة هي هي, بل من سئ الى اسوأ,اما اذا قرر الشعب ان يثور ليغير سكة القطار فعندها ستقف تلك الدول في وجهه, بل قد تفكر في سحقه لان مصالحها في خطر,وهكذا دواليك تغيير لحكام وابقاء للدساتير والعقلية التي كتبتها,هدر للطاقة واضاعة للوقت وابقاء لنفس المشكلات.

فهل ما حدث للعراق وتونس ومصر وليبيا واليمن, وما يراد لسوريا هو تغيير لسكة القطار ام تغيير لسائقه.

ام هو الخطأ المتكرر......؟

1\6\2012
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق