]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

بعد مرور عامان على حرب غزة ... ماذا بعد ؟؟

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2011-04-14 ، الوقت: 18:30:38
  • تقييم المقالة:

في الذكرى السنوية الثانية للحرب على غزة ... أين الإعمار ؟؟؟


اليوم 27/12وقبل عامين كانت غزة بقطاعها تعيش بحلة ٍ جديدة ، إنها حلة الدم والموت المكثف ، قصف ٌ للقطاع تحت لقب الحرب وبأسماء مختلفة لا تدل إلا على مدى الإجرام الصهيوني .
حرب ٌ اسرائلية على قطاع غزة استمرت منذ التاريخ المذكور أعلاه إلى الثامن عشر من كانون الثاني لعام ألفين وتسعة . وبينما العالم في تلك الأيام كان يضئ شمعة أعياد الميلاد ، كانت غزة تضئ الشموع لتضئ منازلها بدلا من اللون القاتم الناتج عن انقطاع الكهرباء .
ثلاث ٌ وعشرون يوما وغزة تعاني الموت بجميع أشكاله ، والقصف بمختلف مستوياته ، والحصار بأبشع درجاته ،ذلك الوضع في غزة ... لا أريد التحدث كثيراُ عن تفاصيل الحرب ومجرياتها ، ولكنني في هذه المناسبة أطرح السؤال _ الذي بلا شك _ يتمركز في عقول الكثير منا وخاصة ً من عانى من الحرب وذاق الأذى بعينه . " أين إعمار غزة ؟؟ "
بعد انتهاء الحرب استيقظ الضمير العالمي قليلا ً عبر مؤتمرات ٍ هنا ، وقمم ٍ هناك ، وقرارات تصدر هنا وهناك ومع ذلك كله لم نر َ من الوعود التي قطعها المؤتمرون على أنفسهم تحققت ولو جزئياً . لقد كان من أبرز المؤتمرات _ مؤتمر الدول المانحة _ أو ما أطلق عليه لاحقا ً " مؤتمر إعمار قطاع غزة " ذاك المؤتمر الذي بقراراته كان جيدا ً نوعا ً ما ، ولكن بتطبيق القرارات لم يكن كما كنا نتوقع .
لجان ٌ لتقصي الحقائق أرسلت للقطاع وتم إجمال الأضرار بقيمة أكثر من 2.5مليار دولار ، هذا هو المبلغ الذي يحتاجه القطاع ليعود إلى ما كان عليه قبل السابع والعشرين من ديسمبر 2008 ، هذا المبلغ لا يعتبر عسيرا ً إذا ما قارنّاه بحجم الدول المجتمعة ! ولكن للأسف ما يزال قطاع غزة بصورته بعد الحرب _ على الرغم من بعض الإصلاحات والبناءات المتواضعة _ . لقد كان قطاع غزة يعاني من الحصار المشدد قبل الحرب ، أما الآن إذا قلنا نفس الرأي فإننا نكذب ، ولكن هذا لا يعني بأن الحصار فُكّ بالكامل ، لأن هذا يحتاج لبطولةٍ كتلك التي خاضها محمد الفاتح عندما فتح القسطنطينية ! المعنى المراد أنه بالإمكان إدخال المساعدات للقطاع ، وبالإمكان إدخال المواد التموينية والأموال أيضا ً ، ولكن لماذا وعود الإعمار لم تدخل بعد ؟؟؟ ، فهل يا ترى كان المجتمعون يقصدون بإعمار غزة توفير الخيام للمواطنين كتلك التي توجد على الحدود بين العراق وسوريا ؟؟
أم يقصدون بذلك إزالة الركام وتنظيف الشوارع فقط ؟؟ لذلك الواقع الذي نعيشه اليوم يجيب على أسئلتنا تلك ، فمعنى مرور عامين على الحرب دون تغيير شئ يدل على تجاهل عربي عالمي للموضوع السابق .
إنني أعتقد بأن الدول العربية مرؤوسة بمصر باستطاعتها الضغط ولو قليلاً على الإدارة الأمريكية والإسرائيلية وفقا ً للاتفاقات المبرمة بينهم ... ولكن كيف سيفعلوا ذلك وهم من يمنعوا دخول قوافل المساعدات لغزة إلا عبر المعابر التي تنص عليها الاتفاقات ! فإذا كانت القضية قضية اتفاقات فأين أنتم من الجدار التي تقوم إسرائيل ببنائه على حدودكم وكأنكم العدو اللدود على الرغم من صداقتكم مع الكيان الغاصب؟؟؟ !! .

وختاما ً فإنني أعلن بأنّ وعود الإعمار لم ولن تنجز ، وذلك لأنها صدرت من أفواه ٍ عجزت عن ردع آلة القتل الإسرائيلية عن قتل أطفال غزة .

رباح محمد قنديل
طالب من مدرسة بئر السبع / رفح


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق