]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موضوع الخطبة؟ يوم عاشوراء بين الإتباع والإبتداع

بواسطة: Najah Brahim  |  بتاريخ: 2012-05-31 ، الوقت: 13:26:00
  • تقييم المقالة:

 

                                                   (1)

بسم الله الرحمن الرحيم                                          يوم 10 محرم 1432 هجرية

                 موضوع الخطبة؟  يوم عاشوراء بين الإتباع والإبتداع

للإمام: السيد نجاح ابرهيم،  إمام ومدرس وخطيب مسجد الموعظة جرف 0667787649

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره؛ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا؛ ومن سيئات أعمالنا

من يهده الله فلا مضل له؛ ومن يضلل فلا هادية له؛وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛وأشهد أن محمدا عبد ه ورسوله؛ يا يها الذين ءامنوااتقوا الله حق تقاته؛ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون؛يايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وحدة "وخلق منها زوجها"

 وبث منهما رجالا كثيرا ونساء؛ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام؛إن الله كان عليكم رقيبا ؛يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ،يصلح لكم أعملكم ويغفر لكم ذنوبكم ؛ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ؛أمابعد؟

فيايها الإخوة المسلمون ،أوصيكم ونفسي بتقوى الله عزوجل؛ ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا ؛ ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ؛عبادالله ؟إن شهر المحرم شهر عظيم مبارك؛ وأحد الأشهر الحرم التي قال الله فيها ؟إن عدة الشهور عند الله إثنا عشرشهرا في كتاب الله يوم خلق السموت والارض ؛منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلاتظلموا فيهن أنفسكم؛ أي فلا تظلموا في الأشهر الحرم أنفسكم بالذنوب والمعاصي لأنهاأ كد وأبلغ في الإثم من غيرها؛ وعن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟السنة إثنا عشر شهرا" منها أربعة حرم: ثلاثة متوالية ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب مضرالذي بين جمادى وشعبان رواه البخاري ؛ ومن فضائل شهر الله المحرم وبركته ما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال؟ قال رسول الله عليه وعلى آله وسلم: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" والظاهر أن المراد جميع شهرالمحرم؛ ولكن ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لم يصم شهرا كاملا قط :غير رمضا ن؛ فيحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصيام في شهر محرم ؛لا على صومه كله؛ وقد ثبت أن النبي عليه وعلى آله وسلم:كان يكثر من الصوم في شعبان؛ ولعله لم يوح إليه بفضل المحرم إلا في آخر الحياة؛ قبل التمكن من صومه؛ ومن بركات هذا الشهر المحرم أن اليوم  العاشرمنه هويوم عاشوراء؛ ذلكم اليوم الشريف المبارك :ولهذا اليوم حرمة قديمة ذلك لأن الله تعالى أنجي فيه عبده ونبيه موسى عليه الصلاة والسلام وقومه ؛ وأغرق عدوه فرعون وجنوده؛ وقد صام موسى عليه الصلاة والسلام؛ هذا اليوم شكرا لله عزوجل؛ وكانت قريش تصومه في الجاهلية؛ وكانت اليهود أيضا تصومه؛ وقد كان صومه واجبا قبل فرض رمضان ثم

صار مستحبا؛ كما جاء في الصحيحين عن عائشة قالت كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية ،وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه: فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر الناس بصيامه،  فلما فرض شهر رمضان قال من شاء صامه؛ ومن شاء تركه؛                    

 

                                                   (2)

وجاء في الصحيحين أيضا؛ عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء، فقال لهم ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا هذا يوم عظيم أنجي الله فيه موسى وقومه؛ وغرق فرعون وقومه؛ فصامه موسى شكرا" فنحن نصومه" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فنحن أحق وأولى بموسى منكم " فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم :وأمر بصيامه؛ وفي صيام يوم عاشوراء؛ فضل عظيم  يتمثل  في أن صيامه يكفر السنة الماضية ؛ كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عاشوراء" فقال؟ يكفر السنة الماضية وهذا من فضل الله عليناأن اعطانا بصيام  يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذوا الفضل العظيم؛ وقالت طائفة من اهل العلم يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع؛ أخرج الإمام مسلم من حديث عبد الله ابن عباس قال؟حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، فقالوا يارسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإن كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال فلم يأتي العام المقبل؛ حتى توفي رسول الله؛ وعلى هذا، فصيام عاشوراء على مراتب أدناها أن يصام وحده؛ ولا يكره إفراده بالصوم ولو وافق يوم الجمعة أويوم السبت" وفوقه أن يصام التاسع معه؛ وكلما كثرالصيام في محرم" كان ذلك أفضل وأطيب؛ وقد ذكر العلماء في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجها؛ أحدها أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على صوم العاشر؛ الوجه الثاني أن المراد به" وصل يوم عاشوراء بصوم" كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده؛ الوجه الثالث" الإحتياط في صوم العاشر" خشية نقص الهلال" ووقوع غلط؛            فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمن" وأقوى هذه الأوجه" هو مخالفة أهل الكتاب؛ولهذا قال النووي رحمه الله؟ ولعل السبب أن لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر"

                                      *****************

أيها الإخوة المومنون" قد يتوهم كثير من الناس أن صوم عاشوراء" يكفر الذنوب كلها"  صغائرها" وكبائرها" وهذا غرورومنكرمن قول وزور" وجهل هؤلاء المغرورون"                     أوتجاهلوا أن صوم رمضان" والصلوات الخمس" أعظم من الصيام يوم عرفة" ويوم عاشوراء" وهي إنما تكفر ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر" فرمضان إلى رمضان" والجمعة إلى الجمعة" لا يقويان على التكفير صغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر اليها"                       فيقوى مجموع الأمرين على تكفير صغائر" كما قال صلى الله عليه وآله وسلم؟               الصلوات الخمس" والجمعة إلى الجمعة" ورمضان إلى رمضان" مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر؛ رواه مسلم :ومن المغرور من يظن أن طاعاته أكثرمن معاصيه"                   لأنه لايحاسب نفسه على سيئاته" ولا يتفقد ذنوبه" وإذا عمل طاعة حفظها واعتد بها" كالذي يستغفرالله بلسانه" أويسبح الله في اليوم مأة مرة" ثم يغتاب المسلمين ويمزق

                                                    (3)

أعراضهم ويتكلم بما لا يرضاه الله طول نهاره" فهذا أبدا يتأمل في فضائل التسبيحات والتهليلات ولا يلتفت إلى ما ورد من عقوبة المغتابين والنمامين والكذابين" إلى غير ذلك من آفات اللسان وذلك محض غرور" نفعنى الله وإياكم بالقرءان المبين وبحديث سيدي المرسلين وأجارني وإياكم في العذاب المهين وغفر لي ولكم  ولسائرالمسلمين والحمد لله العلمين.........

                      تابع من فضلك الخطبة الثانية بإذن الله

الحمد لله رب العلمين؛بديع السماوات والأرضين ،أحمده تعلى وأشكره، وأستعين به وأستغفره، وأومن به وأتوكل عليه، وأبرا من الحول والقوة اليه ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؟

فيأيها المسلمون، اتقوا الله تعالى بفعل الطاعات، وترك المعاصي والموبقات، واجتناب البدع والمحدثات، ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فألئك هم الفائزون، عباد الله اتقوا الله تعالى" واعلمواأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، صام  يوم عاشوراء وأمر المسلمين بصيامه، لأنه اليوم الذي نجى الله تعالى فيه موسى، وأظهره على فرعون وجنوده، فهذا غاية ما يختص به هذا اليوم، بالإضافة إلى يوم التاسع مقرونا به مخالفة لليهود،أما تخصيص عاشوراء، بأصناف شتى، من القربات كإ طعام الطعام أوإلاغتسال                    أوالإكتحال أوالتزين أوالتوسع على الأهل والأولا د أوتوزيع الحلوى أوالمصاحفة أوالحناء أوطبخ الحبوب أو إظهارالسرورأونحو ذلك،فلم يرد في شيئ من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا عن أصحابه ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين" لا أئمة الأربعة" ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا، لاعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة ولا التابعين" لا صحيحا" ولا ضعيفا،ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث"مثل ما رووا، أن من اكتحل يوم عاشوراء؟ لم يرمد من ذلك العام، ومن اغتسل يوم عاشوراء؟ لم يمرض كذلك العام ، وأمثال ذلك "ورووفي حديث موضوع مكذوب"على النبي صلى الله عليه وآله وسلم،أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائرالسنة" ورواية هذا كله، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذب" أيها الإخوة المومنون" لا يخفي عليكم ما مر بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث" ومنها مقتل الحسين ابن علي" رضي الله عنه في يوم عاشوراء" فاتخذت الشيعة بل الرافضة ذلك اليوم، يوم ماتم وحزن ونياحة" وأظهرت فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب" والتعزي بعزاء الجاهلية" وإنشاد قصائد الحزن ورواية الأخبارالموضوعة التي لا يصح فيها شيء،عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم،ولبس السواد وتعذيب أنفسهم وأهليهم بالضرب والقسوة، واتخذوا ذلك كله دينا يتقرب به إلى الله عز وجل" أم لهم شركاء

                                                     (4)

شرعوا لهم  من الدين ما لم يأذن به الله" ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم" ولقد علق بعض العلماء من قديم على هذه الأشياء المنكرة التي يفعلها الروافض في عاشوراء بقوله؟                  هو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعا" ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم ماتما" فكيف بمن دونهم" فعارض هؤلاء الرافضة قوم"إما من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته، وإما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب" والشر بالشر" والبدعة بالبدعة "فوضعوا الأثارفي شعائرالفرح والسرور يوم عاشوراء" كالإكتحال والإختضاب وتوسيع النفقات على العيال وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة ونحو ذلك، مما يفعل في الأعياد والمواسم"  فصارهؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم الأعياد والأفراح "واؤلئك يتخذونه ماتمايقيمون فيه الأحزان والأتراح "وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة "والخلاصة أن أهل السنة يفعلون في يوم عاشوراء، ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم،                   من الصوم، ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع ،وقد قال بعض السلف؟ البدعة أحب إلى إبليس من المعصية "لأن المعصية يتاب منها" والبدعة لا يتاب منها"                                  أيها الإخوة في الله" إتبعوا السنة وعضوا عليها بالنواجذ في كل ما تأتون وما تذرون" واجتنبوا الإبتداع في الدين في كل ما تقولون وما تفعلون" واجعلوا نصب أعينكم قول ابن مسعود؟ إتبعوا ولا تبتدعوا" فقد كفيتم" عليكم بالأمرالعتيق"وقول الإ مام مالك من أحدث في الإسلا م بدعة يراها حسنة" فقد زعم أن محمداصلى الله عليه وآله وسلم، خان الرسالة" لأن الله يقول أليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلا م دينا"               فما لم يكن يومئذ دينا" فلا يكون اليوم دينا"""

عباد الله؟ قال الله تعالى؟ إن الله وملائكته يصلون على النبي" يايها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" اللهم صل على محمد" وعلى آل محمد" كما صليت على ابرهيم، وعلى آل ابرهيم " وبارك على محمد" وعلى آل محمد" كما باركت على ابرهيم" وعلى آل ابرهيم إنك حميد مجيد" وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين" والأئمة المرضيين" أبي بكر وعمر وعثمان وعلي" وعن اصحاب رسول الله أجمعين" وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين" اللهم وفق مولانا محمد السادس للخير وأعنه عليه" اللهم وفقه لما تحب وترضاه" اللهم اصلح به البلاد والعباد" اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه" وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه" اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا"واصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا" واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير" واجعل الموت راحة  لنا من كل شر" اللهم اصلح شباب الإسلام والمسلمين، ووفقه للعمل بكتابك، وبسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم، إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير" برحمتك يارحم الراحمين" يارب العلمين" اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك،ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن

                                                   (5)

اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدا ما أحييتنا، واجعهله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، واجعل الجنة هي دارنا،             ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا، برحمتك يارحم الرحمين يارب العلمين  اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافينا فيمن عافيت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا سوء وشر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضي عليك، إنه لا يعز من عاديت، ولا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، لك الحمد على ما قضيت، ولك الشكرعلى ما أعطيت"   اللهم اغفر للمومنين والمومنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب ومجيب الدعوات،اللهم اغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، برحمتك ياذا الجلال والإكرام"" أقول قولي هذا وأستغفروا الله العظيم  لي ولكم ولسائر المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين"""


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق