]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الازمة السياسية في العراقي وصلت ذروتها

بواسطة: مصطفى الخالدي  |  بتاريخ: 2012-05-31 ، الوقت: 11:04:48
  • تقييم المقالة:
اكد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاربعاء التزامه التصويت على سحب الثقة من رئيس الوزراء في حال جمع خصوم نوري المالكي 124 صوتا في البرلمان.

وقال الصدر في بيان صدر عن مكتبه في النجف ردا على سؤال تقدم به احد انصاره حول تراجعه عن موضوع سحب الثقة من المالكي "كلا، هذا كلام لا صحة له".

واضاف "انا وعدت شركائي ان حصلوا على 124 صوتا ساكون المتمم ل164 صوتا".

ويحتاج مشروع سحب الثقة الى اصوات النصف زائد واحد من اعضاء البرلمان البالغ عددهم 325.

واكد الصدر "هذا وعد لن احيد عنه بعد ان رفض هذا الحزب +المجاهد سابقا+ كل الاصلاحات مع شديد الاسف"، في اشارة الى حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه المالكي.

وشارك تيار الصدر (40 نائبا)، ابرز مكونات التحالف الوطني الحاكم الذي يضم حزب المالكي، في اجتماعات في اقليم كردستان الشمالي جمعت قادة البلاد واستثنت المالكي وتمخضت عن تسع نقاط طلب من رئيس الوزراء تنفيذها.

كما واستضاف الصدر، الذي اتهم المالكي بالتفرد بالسلطة، اجتماعا مماثلا في مقره بالنجف.

يشار الى ان كتلة اياد علاوي، الخصم الابرز للمالكي، تتالف من ثمانين نائبا، الا ان بعضهم يرفض المشاركة في مشروع سحب الثقة.

وبحسب مصادر سياسية عراقية، فان الرئيس جلال طالباني، الشريك الاساس في تحالف القوى الكردستانية (57 نائبا) لا يدعم المشروع كذلك.

وبلغت الازمة السياسية في العراق التي تدور حول اتهام رئيس الوزراء بالتفرد بالسلطة، مستوى غير مسبوق منذ ان بدات فصولها عشية الانسحاب الاميركي قبل ستة اشهر، في تطور بات يشل مؤسسات الدولة ويهدد الامن والاقتصاد.

الازمة السياسية في العراق تتصاعد وسط مخاوف على الامن والاقتصاد

بعد ان كانت الازمة تدور حول اتهام رئيس الوزراء بالتفرد بالسلطة، اتخذت في الاسابيع الاخيرة منحى اكثر جدية مع طرح مسالة سحب الثقة من نوري المالكي، الشخصية الشيعية النافذة الذي يحكم البلاد منذ 2006.

ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري لوكالة فرانس برس ان "الازمة السياسية بلغت سقفها الاعلى منذ بدايتها، الا انها لا تزال حاليا تدور في اطار اللعبة الديموقراطية".

ويضيف ان "البلاد مشلولة على كافة المستويات. هناك شلل سياسي واضح يوازيه تلكؤ حكومي وفشل في السلطة التشريعية، بينما الشعب محبط وخائف من التداعيات الامنية، والاقتصاد يتراجع في ظل المخاوف المتصاعدة للمستثمرين".

وعلى وقع الخلافات بين معسكري رئيس الوزراء وخصومه التي بدات فصولها عشية الانسحاب الاميركي نهاية 2011 بالاعتراض على "التفرد بالسلطة"، خصوصا من قبل السياسيين السنة، تعيش البلاد حالة من الترقب تنسحب سلبا على فاعلية مؤسسات الدولة الابرز.

وبين هذه المؤسسات البرلمان الذي لم يصوت خلال الاشهر الستة الاخيرة على اي قرار جوهري، باستثناء قانون الموازنة، بينما اجل حسم مسائل محورية اخرى مثل قانون النفط والغاز.

واصابت سهام التجاذبات السياسية القضاء ايضا ووضعته في قفص الاتهام بالتسيس، خصوصا على خلفية قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف في كانون الاول/ديسمبر بعد اتهامه بالتورط باعمال ارهابية.

وتسببت قضية الهاشمي بتوتر بين بغداد واقليم كردستان حيث كان يقيم قبل توجهه الى تركيا، وشكل عدم تسلميه الى القضاء في العاصمة شرارة صدام بين المالكي ورئيس الاقليم الكردي مسعود بارزاني، تزامن مع اتهامات بغداد لسلطات الاقليم بتهريب النفط الى ايران وافغانستان.

ويرى النائب الكردي المستقل محمود عثمان ان "الدولة لم تعد موجودة بعد ان همشت الكتل السياسية البرلمان والدستور، فيما ان الخلافات بدات تؤثر على التجارة والامن، وكل شيء".

ويضيف في تصريح لفرانس برس "كيف يعتبرون هؤلاء (قادة الكتل السياسية) انفسهم رجال دولة وهم عاجزون عن ايجاد حل؟ هم يتصرفون وكانهم في صحراء".

ويؤكد عثمان "حان الوقت كي يتوقفوا عن التصرف كقادة احزاب وفئات، وان يتعاملوا كرجال دولة، وان يحسموا امرهم نحو اي اتجاه يريدون دفع البلاد".

وعلى مدى الاشهر الستة الماضية، فشل قادة العراق حتى في الاجتماع بسبب الخلاف على جدول الاعمال. وقد حددت عدة مواعيد لهذا اللقاء الا انها تاجلت جميعها واستعيض عنها باجتماعات مصغرة كرست الانقسام العامودي.

وحذر الرئيس جلال طالباني السبت من ان "خطورة الظرف الراهن" في العراق الناتجة عن الازمة السياسية، باتت تهدد مؤسسات الدولة والاقتصاد والامن، مناشدا قادة البلاد الجلوس الى طاولة حوار وطني.

وشهدت العملة المحلية في نيسان/ابريل تراجعا امام الدولار هو الاكبر منذ سنوات، ما دفع خبراء الى التحذير من ان الازمة السياسية باتت تؤثر بشكل سلبي ومباشر على القطاع الاقتصادي وعلى نوايا المستثمرين.

وعلى الصعيد الامني، لا تزال البلاد التي تفتقد منذ تشكيل الحكومة نهاية عام 2010 الى التوافق حول اسمي وزيري الداخلية والدفاع، تشهد اعمال عنف يومية، بينها عمليات اغتيال لموظفين ومسؤولين ورجال امن.

ويقول المحلل العراقي ابراهيم الصميدعي لفرانس برس ان "انحصار الازمة بالسياسة ظاهرة مهمة لابتعادها عن العنف".

ويستدرك "لا احد يستطيع ان يقول هذا +العرس+ سيستمر".

ويرى الشمري ان "الامور قد تنزلق نحو مواجهات بين الطرفين. هناك توتر خفي على الناحية الاجتماعية حيث ان الخوف بدا يتسرب الى مكونات الشعب من ان تنسحب السياسة على الشارع".

وكتب نائب الرئيس العراقي السابق عادل عبد المهدي في صحيفة "العدالة" التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي الاربعاء ان "الازمة لغز كبير ان لم ينزع فتيله فقد ينفجر ويدمر".

واعتبر من جهته باسم الشيخ رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة ان "الازمة الطاحنة" باتت تتطلب "قرارات مصيرية وجريئة"، واصفا الوضع الحالي ب"المهزلة السياسية".

وحذرت صحيفة الدعوة المقربة من رئاسة الوزراء من ان الصراع "اصبح صاخبا على المصالح الحزبية والفئوية والطائفية والعنصرية، مما لا ينذر بسقوط الحكومة فقط، وانما بزوال مشروع الدولة العراقية".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق