]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النظم السياسية

بواسطة: محمد شمس مرغنى على  |  بتاريخ: 2012-05-31 ، الوقت: 11:01:15
  • تقييم المقالة:
النظم السياسية

                                                    بقلم محمد شمس مرغنى

                                               shamseye@yahoo.com

    في هذه الأيام أصبحت الأمية هى الأمية السياسية والقانونية والتاريخية .. فالأنظمة السابقة  دأبت على زيادة الجهل بتلك العناصر وإبعاد الشعب المصري شيئا فشيئاً عنها حتى لا يعرف حقوقه وواجباته ولكن شعب مصر بما يملك من قدرات على تعليم نفسه واثبات حقه في الحياة تنبه إلى تلك الأمية وبدأ في تكوين جدار العلم الخاص به ومن هنا كان لابد من محو تلك الامية   دائما نسمع عن جملة النظم السياسية وهى مظلة لكتير من المعلومات السياسية وسوف نتناول مناقشة النظم السياسية من من ثلاث اوجه   الوجه الأول : الدولة الوجه الثاني : الحكومة الوجه الثالث : السلطات العامة   الوجه الأول : الدولة : من وجهة نظري فإن الدولة هى أهم عنصر من عناصر النظام السياسي .. فالدولة لابد أن تكون كيان دائم مستقل عن أى حاكم ولا تنتهى بزوال ذلك الحاكم وقد تعددت التعريفات التي ذكرها الفقهاء للدولة (ولابد أن أشير بعدم اتفاق الفقهاء على تعريف موحد للدولة) وهى كما يلى   فقد ذهب اسمانالفقيه الفرنسي إلى أن "الدولة هى التشخيص القانوني لأمة ما" وعرفها الفقيه كاريادي بأنها "مجموعة من الأفراد مستقرة على اقليم معين ولها من التنظيم ما يجعل للجماعة في مواجهة الأفراد سلطة عليا آمرة وقاهرة" وعرفها بونار بأنها "وحدة قانونية معينة في مواجهة أمة مستقرة على اقليم محدد وبأساليب تقوم على إدارتها المنفردة وحدها وعن طريق استخدام القوة المادية التي تحتكرها" وبالنسبة للفقهاء المصريون فقد ذهب الدكتور عثمان خليل فى تعريفه للدولة إلى أنها "عبارة عن مجموع كبير من الناس يقطن على الدوام إقليما معيناً ويتمتع بالشخصية المعنوية والنظام والإستقلال السياسي" وذهب الفقيه المصري الدكتور عبد الحميد متولي إلى أن الدولة "عبارة عن الشخص المعنوي الذي يمثل قانوناً لأمة تقطن أرضا معينة والذي بيده السلطة العامة" وذهب الفقيه فؤاد عطار إلى أن الدولة "ظاهرة سياسية وقانونية تعنى جماعة من الناس يقطنون رقعة جغرافية معينة بصفة دائمة ومستقرة ويخضعون لنظام سياسي وهو ما يطلق عليه اصطلاحاً سيادة الدولة داخلياً وخارجياً"   وفي ضوء ماسبق فإن أركان الدولة ثلاث أولها جماعة بشرية وثانيها اقليم وثالثها سلطة سياسية حاكمة ذات سلطة على الجماعة.   من البديهي أن لا نتخيل دولة بدون شعب (أفراد وعائلات) يحس بحاجته إلى تحقيق احتياجاته بكافة الوسائل ولا يشترط وجود عدد معين من الأفراد في الدولة كحد أدنى لقيام الدولة   ولا يفترض في الشعب انحداره من جنس واحد أو أن تكون لغته أوديانته أوعاداته أومصالحه أوآماله واحدة .. فالشعب المصري لديه ثلاث أديان الاسلام والمسيحية واليهودية ومع ذلك لم يفقد صفته كشعب مكون للدولة المصرية   ولابد في تلك النقطة أن نوضح الفرق بين الأمة والشعب فالأمة تتكون من مجموعة من الأفراد استقروا على اقليم معين ويرتبطون بمصالح عامة واحدة تستند إلى وحدة الأرض والأصل والعادات واللغة والدين والتاريخ وهذه العناصر مجتمعة تكون أهدافاً مشتركة ومصالح واحدة  والشعب يتخلف عن الأمة  في أنه قد يكون هناك إختلافا في العناصر السابقة   وتأسيساً على ماسبق فأنه لايتصور وجود أمة بدون دولة وفي ذات الوقت لا دولة بدون شعب أما الركن الثاني في الدولة هو الإقليم وهو يعد شرطاً لإستقلال السلطة السياسية فهو المجال التي تباشر به الدولة سلطتها فلايمكن اعتبار القبائل الرحل الذين ينتقلون من بلد إلى آخر بأنهم يكونون دولة ولو قامت بينهم هيئة تباشر الحكومة   وبالرغم ماسبق من اعتبار أن الإقليم عنصراً أساسياً في تكوين الدولة إلا أن الفقيه ديجي لايعترف بذلك فالمهم عنده وجود طبقة حاكمة وطبقة محكومة ولكن اختلف الفقهاء معه .. فعلى سبيل المثال لم يسلم الفقهاء بإعتبار الكنيسة الكاثولوليكية دولة إلا بعد صدور معاهدة لاتران عام 1929 بجعل الفاتيكان مقر الكنيسة دولة ذات سيادة.   وينقسم  الإقليم إلى ثلاث عناصر : اقليم أرضي واقليم مائي واقليم جوي فالإقليم الأرضي هو الجزء اليابس المكون لحدود الدولة وما ينطوي تحته أوما يقوم عليه من معالم الطبيعة الجغرافية   وحدود الإقليم إما أن تكون طبيعية كالجبال والأنهار والبحار وإما ان تكون صناعية مثل أسوار أوأعمدة أوأسلاك شائكة أوعلامات يستدل بها على نهاية حدود الإقليم وقد يكون الحد الفاصل بين دولة أو أخرى خطوط الطول والعرض   أما الإقليم المائي فيتكون من المياه الموجودة داخل حدود الدولة كالأنهار والبحيرات وجزء من البحار العامة الملاصقة لإقليم الدولة وهو ما يطلق عليه "المياه الإقليمية" وقد أثير خلاف بشأن المياة الاقليمية إذ حددها البعض بثلاثة أميال بحرية وحددها البعض الآخر بخمسين ميلاً أوالمساحة التي تستطيع الدولة السيطرة عليها وقد اتفق أن المساحة هي ثلاثة أميال بحرية وتستطيع الدولة زيادة المساحة لكن يحق للدول المجاورة الإحتجاج على زيادة المساحة   أما الإقليم الجوي فيشمل طبقات الهواء فوق الإقليمين الأرضي والمائي دون التقيد بإرتفاعات معينة والعنصر الثالث في تكوين الدولة هو السلطة السياسية وهى سلطة يخضع لها جميع افراد الجماعة وتكون مهمتها الإشراف على شئون الإقليم وإدارة شئون الجماعة ولا يشترط رضاء الجماعة عن تلك السلطة .. المهم هو قدرة السلطة على اقناع الشعب بحسن الإدارة لمصالحهم   وتنقسم السلطة السياسية في الدول الحديثة إلى ثلاث سلطات وهى السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية حيث تقوم السلطة التشريعية بسن القانون والرقابة على السلطة التنفيذية وتقوم السلطة التنفيذية بمباشرة العمل التنفيذي والإداري داخل الدولة .. أما السلطة القضائية فتنحصر في تطبيق القانون   وفى هذة النقطة لابد لنا من ان نشير الى ان العناصر الثلاث السابقة تمثل الدولة فى نظر القانون العام الداخلى ولكن لكى يكتمل نشوء الدولة لابد من اعتراف الدول الاخرى بوجود تلك الدولة مما يترتب على ذلك من حق التمتع بالتمثيل الدبلوماسى بالاضافة الى الالتزام بالتزامات المجتمع الدولى
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق