]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل للمعاصرة من سلطان على الأصالة ؟

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-31 ، الوقت: 10:11:36
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

هل للمعاصرة من سلطان على الأصالة ؟

 

وأنت تستوعب مدلول النص القرآني من حيث جاء الدّين شرعة ً ومنهاجا ً للخلق أجمعين ، فإنك ومن

المؤكّد واليقين ستلاحظ أن المضمون الشرعي ، والمحتوى المنهجي لهذا الدين ، هو إعلان صريح

وبلاغ فصيح ، عن كونه يشكل انسيابية زمانية ومكانية لمفهوم المعاصرة ذاتها .. أصلاً ومفصلاً

  وهذه الانسيابية ليست حصراً على المرحلة التي باشرها الوحي ابتداءاً ،وإنما هي لمطلق المراحل

القادمة ، متجاوبة مع كلّ الضرورات ، ومجيبة عن كلّ المحظورات وفق منهج متكامل المعطيات

 ووفق علاج ناجع لكلّ المستجدّات .

إنّ التقدّم العلمي ، والتطوّر التكنولوجي ،والتشعّب المعلوماتي والفضول الفضائي ،وما رافقها من

مسارات إبداعيّة وفنيّة وترفيهيّة .. كلّ هذا وذلك لم يستطع أن يحافظ أو يختزل مفهوم سعادة البشر

كغاية ملحّة إنسانيّا ، حيث تفاقمت مشكلات السلم الدولي ، واستفحلت الفوارق الاجتماعيّة

 واستشرت المعضلات الاقتصادية ، وانتكست الأعلام الثقافيّة وهذا كلّه بسبب تلك الغائيّة الغائبة قسراً

من مسرح الحياة ، ألا وهي العقيدة باعتبارها الضامن الوحيد والمؤشّر العتيد لكلّ الحلول المستعصية

بل ولكلّ الأمور الطّارئة ، وذلك لما تحمله من بذور تتهيّأ مناخيّا وترابيّا لكلّ مكان ، ولما تحمله من

طاقات تتبيّأ آنيّاً ومستقبليّاً لكلّ زمان لسبب بسيط و عظيم في نفس الوقت ، وهو أن هذه العقيدة تحمل

وصفة ربّانية لكلّ العوارض والمعضلات وبيانا كونيّا لكلّ الخلائق ، هذه الوصفة الربانيّة وذلك البيان

الكوني يوثّقهما التّكامل في المعايير والتّسخير في التّدابير بين ماهو كلّي بالعموم وبين

ما هو جزئي بالخصوص .

وعليه ، فإنّ المعاصرة لا سلطان لها على الأصالة ، بل هي شقّ من ذات واحدة  وفق منظور العقيدة

 وهذا بالتحديد ما أريد أن أناقشه موضوعيّا في مقالة لاحقة انطلاقا من قول الله عزّ وجلّ :

( وتلك الأيام نداولها بين النّاس ) . وبالله التوفيق .

بقلم : تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق