]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العريس الجديد..!

بواسطة: محمد أمغار  |  بتاريخ: 2012-05-30 ، الوقت: 20:42:25
  • تقييم المقالة:

قال لي صاحبي وهو يحاورني: سأحدثك من الأخبار، ما يدهشك يا أمغار، إنها حكاية، مالها بداية ولانهاية، في يوم من الأيام، قصدت رجلا يكنى أبا عصام، قلت: يا حاج عصام، عصمنا الله وإياك من الآثام، أنا أنوي إكمال ديني، وجئتك طالبا ابنتك جميلة العينينِ، فكر برهة وقال: في ماذا تعمل، أم أنك من أهل الكسل؟، فقلت: سأعمل إن شاء الله بعد التخرج، وقريبا يأتي الله بالفرج، فابني لابنتك قصورا منيفة، وحدائق ذات بهجة، وأهديها كبشا ونعجة !!، قال: وهل أخبروك  أن ابنتي راعية غنم، أم هذا عند كم كرم !. قلت: هل قبلت يا عم؟، والمهر كم؟ قال: المهر يسير، وسيكون لك معها التيسير، فضع يدك في يدي لنغلق هذا الباب، ونقرأ فاتحة الكتاب، قلت: أقرأ فاتحة الكتابة والبقرة، وانسف ذاك الجبل واقتلع هذه الشجرة، لأنك قبلتني لابنتك زوجا يا بقرة ! عفوا ! يا عظمة !هاهاهاها عفوا يا يا يا يا... !!، إيش لقبك يا بقرة، أح عفواااا يا حاج، إنها الفرحة العارمة فاعذرني، قال: لك عذر ولو انك قلت كلمات فاجرة، فربت على كتفي بيد كأنها من حديد، وقال مرحبا بالصهر الجديد. دخلنا البيت فأكلنا حتى امتلأنا، وتحدثنا حتى مللنا. ثم نادى: أيا أم سعيد، أقبلي فقد جاء عريس جديد.. وبعد لحظة دخلت علينا امرأة وكأنها عجوز في الغابرين، ومعها ثلاثة أبناء لهم رؤوس كرؤوس الشياطين، جلست بجانبي وحيتني وحييتها، فقلت: لي الشرف يا سيدتي، أن أكون لكم صهرا، لن تروا مني إلا خيرا وبرا، فقهقهت قهقهة كأنها وحش أو تنين، ثم قالت بصوت فيه بعض اللين، أنا زوجتك يا أبو عينين، وهؤلاء أبنائي؛ سعدون وسعيد وأسعد، قلت هل أنت جميلة العينين؟ ?؟ ??؟؟ ?؟ قالت: هي هذه بحسنها وجمالها وقدها الممشوق، فأين نقضي شهر العسل، واعلم أني أحب أكل البصل.. فقلت أين الباب، فلا بد أن أعزم الأحباب !! فقالوا: لن تر الباب حتى نكتب الكتاب... فلم أخرج من بيتهم إلا وفي ذمتي زوجة عجوز، وأبناء ما شككت لحظة أنهم من سلالة يأجوج ومأجوج !!.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ابراهيم | 2012-06-03
    رائعة من الروائع
  • أحمد عكاش | 2012-06-01

    الأخ الزميل:

     محمد أمغار المحترم ! تحية وبعد:

    يسرني أن أتعرف عليك وأنت من مغربنا العربي الحبيب، ويسعدني أن (أتواصل) معك لاجتماعنا معاً في هواية كتابة (القصة القصيرة)، فلقد لمست في كتاباتك بذرة كاتب واعد، فاستمرّ في الكتابة، وأيأله تعالى أن يأخذ بيدك إلى الفلاح والازهار، وأن تكون عن قريب كاتباً مرموقاً يُشار إليه بالبنان.

    سأكتفي الآن بما قلت وإلى لقاء قريب إن شاء الله، لنتطارح الآراء في كتاباتنا معاً، لعلنا ننتفع بتجارب بعضنا في هذا المضمار، والسلام عليكم ورحمة الله.

                                                                                                                     أحمد عكاش  1/6/ 2012

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق