]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تنسكب دموعنا على أبناء أمتنا بالتساوي ساعتها نقول أننا أمة واحدة.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-05-30 ، الوقت: 11:39:20
  • تقييم المقالة:

 

 

إبتليت أمتنا العربية والإسلامية بمواجع يعجز اللسان عن وصفها أو حصرها.جزءا من هذه المأسي كنا نحن المتسبب فيه والجزء الأخر كان بسبب العامل الخارجي متمثلا في الإستعمار الذي تعرضت له البلاد الاسلامية والعربية في القرنيين  التاسع عشروالعشرين الميلادي.ومن مأسينا الأكثر إيلاما هو أن الدم العربي والإسلامي صار رخيصا يستبيحه القريب قبل البعيد ولو أردنا أن نعدد المجازر التي إرتكبت بحق شعوبنا وبأيدينا لا بأيدي غيرنا لما إستطعنا ذلك من فرط كثرتها.خذ مثلا في السبعينات الثمانينات من القرن الماضي.سنحصي مجازر أيلول /سبتمبرالأسود سنة 1970 ثم الحرب الأهلية اللبنانية بداية من 1975 ثم الصحراء الغربية كذالك 1975 ثم جاءت أحداث سوريا مطلع الثمانينات بين نظام الأسد وحركة الإخوان المسلمون أين إستعمل الطيران الحربي لقصف مدينة حماة ثم إندلعت الحرب الإيرانية العراقية ثم الحرب بين الشمال والجنوب في السودان ثم الحرب الأهلية بالصومال سنة 1991 والمستمرة إلى الأن ثم العشرية السوداء في الجزائر إبان التسعينات خلفت زهاء 200 ألف ضحية ثم الصراع المسلح بين فتح وحماس بغزة سنة  2007 ثم ثورات الربيع العربي التي حصدت أرواح حوالي 300 ضحية بتونس و مايفوق 850 بمصر ومايفوق 10 ألاف بليبيا والأن بسوريا فاقت الحصيلة 3500 والعدد مرشحا للإرتفاع......وكثيرا من المجازر التي ربما لم أسمع بها أو التي تجاوزتها خشية الإطالة لاحظو ان طرفي النزاع في كل ماذكرت لم يكن عنصرا خارجيا بل أطرافا محلية وإن كان العنصر الخارجي دوره هو إذكاء نار الفتنة من بعيد ودون تدخل مباشر.....سبحان الله كل شيئ في عالمنا يسير نحو الغلاء إلا دم الإنسان العربي والمسلم يرخص باستمرار.والمفارقة العجيبة التي يمكن لكل واحد منا ملاحظتها هو تركيز الإعلام العالمي ويتبعه في ذلك الإعلام العربي على مناطق بعينها دون غيرها ولئن كنا نفهم السبب من فعلة الغرب وإعلامه فإننا لانفهم ذلك من إعلامنا العربي وحتى الرأي العام العربي فكما انه لافرق بين أعجمي ولا عربي ولابين ابيض وأسود إلا بالتقوى كذلك لا يجب التفريق في التركيز على معاناة البشر فلوسأل كل واحد منا نفسه كم تذكر مأساة السودان والصومال ومالي مسلمي الصين والشيشان وأفغانستان ؟ وغيرهم أو كم مرة ذكرت معاناة هؤلاء إلا بالقدر الذي سمح لنا به الإعلام الغربي وذكرنا به إنهم هم من يحددون لنا على من نبكي ومن يجب أن ننسى وهذا بعينه العنصرية المقيتة.عندما يبكي طفل صومالي من الجوع فإنه يحس بنفس الألم الذي يشعر به الطفل الفلسطيني من ركلة جندي يهودي والطفل السوري من تعذيب شبيحة النظام .ولافرق بين ألم هذا وألم ذاك تماما كما نتحمل مسؤولية الصومالي والسوداني والفلسطيني والسوري بالقدر نفسه وإلا فنحن نفرق بين البشر.عندما تسكب دموع الأمة على أبنائها بالتساوي ساعتها فقط نقول أننا موحدون وأننا كالجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .لكن إلى الأن نحن نتباكى ولانبكي ((والفرق واضح بين التباكي والبكاء فالأول نفاق والثاني شعور بالألم والحسرة والتعاطف على من نبكيه ))على طرف أخر لأسباب نعلمها ولانجهلها فالذين صنعو أزماتنا من بني جلدتنا هم أنفسهم من يحدد لنا على من نتباكى ...اللهم بحرمة الدم المسلم وبحق ألام أطفال الصومال والسودان وسوريا وفلسطين وأفغانستان وبحق ألم كل طفل وإمرأة وشيخ عربي ومسلم سلط قوتك وجبروتك على من صنع هذه الألام وتسبب بها وهم حكامنا وإعلامنا الفاسد ومن سار بفلكهم وإهتدى بهديهم .

 

 

 

 

 

 

 

 

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق