]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحلال و الحرام في الأسلحة .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-05-30 ، الوقت: 10:06:45
  • تقييم المقالة:

 

 

  أغبياء هؤلاء المحللون و المعلقون , و كذلك أولائك الكتاب و الصحفيون ..!!

هم يثيرون الهزأ و السخرية عند البعض , و إن لم يثيروها عند البعض الآخر , و يثيرون العجب و الغرابة عند الكل ؛ و ذلك حينما يصفون بعض الأسلحة بأنها ( محرمة دوليا ) ..!!

و يعيرون بها الولايات المتحدة, و بريطانيا, و إسرائيل, و..., و ... عندما يستخدمونها في عدوانهم الغاشم على بعض البلدان الآمنة, و الضعيفة...!!!

فمتى كانت هناك أسلحة محرمة , و أسلحة غير محرمة ؟!

متى كان في الأسلحة حلال و حرام؟!

متى كانت هناك أسلحة طيبة , و أخرى شريرة ؟!

متى كانت هناك أسلحة ترحم, و أسلحة ترجم ؟!

إن جميع الأسلحة , من سكين المطبخ , إلى صواريخ ( طوماهوك ) , إلى قنابل متعددة الكوارث و المصائب , جميعها سواء , في فعلها , و مفعولها , و آثارها ... و مهما تعددت, و تنوعت, و تجنست, فإزهاقها للأرواح واحد, و الموت و الخراب توزعهما بالتساوي على الجميع...

و هي حين تستعمل تكون شرا كل الشر, و لا تستعمل, أبدا, في أي وجه من وجوه الخير.

الأسلحة – يا سادة – لا تعرف لغة الفقه, و لا أحكام الشريعة, و لا قوانين السماء...

هي لا تعرف سوى القتل, و الدمار, و الفتك, و الخراب, و الآهات, و العاهات, و التشوهات, و الآلام, و الدماء, و الدموع, و العذاب...

فلم نسمع , أبدا , أن هناك أسلحة ( بنات حلال ) , مشاعرها مرهفة , قلوبها طيبة , و نواياها حسنة ... تقرأ الشعر في المساء, و تتلو القرآن عند الفجر, و تروي الأحاديث في النهار, و تنام على حكايات الجدات و الأمهات في الليل...!!

هي لا تعرف هذا الكلام ( الفارغ ), و لا تصغي إلى أناشيد السلام؛ فالأناشيد لعبة الأطفال, و الكلام زاد العاجزين...!

هي لا تعرف موسى, أو عيسى, أو محمدا, أو حتى رب هؤلاء جميعا...

هي تعرف, فقط, الغبار, و الدماء, و الأنقاض,  و الجثث, و الأشلاء... هي تعرف النصر أو الهزيمة.. الحياة أو الموت.

الحروب حين تندلع لا تفكر في الحلال و الحرام.. في المستحب و المكروه ...

هي لا تفكر في الضحايا , و الأبرياء , و العزل , و المسالمين ... و لا تبالي بالأراضي, و الديار, و الآثار, و الأشجار, و الأطيار...

هي تفكر, فقط, في النصر و الغنائم, و تخشى, فقط, من الاستسلام و الهزائم.

عندما تشتعل الحروب, لا تستعملوا – يا سادة – أصوات الفقهاء, و لا أصوات الأدباء, و لا حتى أصوات الأطباء, و نواح النساء؛ فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة...

و البارود لا يواجه بالورود.. و القنبلة لا ترد بالقبلة .. و الحديد لا يقابل بالنشيد... فكما تعلمون  لايفل الحديد إلا الحديد !

و لكن استعملوا الأسلحة, و الأسلحة كلها, كيفما كانت, و لو جلبتموها من مصانع الشيطان, و دولة إبليس نفسه..!!

و فكروا, فقط, في الغلبة و النصر, و اسعوا إليهما سعيا مستميتا؛ فهما وحدهما – و في هذا الزمن الأمريكي الكافر بالإنجيل, و التوراة, و المواثيق, و القوانين, و اللجان, و المنظمات, و الحقوق, و الإنسان - ( الحلال ).

أما الحرام, الذي عليكم أن تجتنبوه, فعلا, فهو الهزيمة, و القعود, و الاستسلام.

و أخيرا " و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ".

      


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق