]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . 

العقلية الجزائرية محاولة للفهم

بواسطة: طبشيش فوضيل  |  بتاريخ: 2012-05-30 ، الوقت: 09:54:40
  • تقييم المقالة:

فى قريتنا الصغيرة و الهادئة جدا رجل مثل كل الرجال فى دولتنا العطيمة مهموم بحب الجزائر و مهموم بهموم مشاكل الجزائر جزائر الثمانينات و بداية التسعينات ولكن ما ان اطلت سنوات الالفين حتى صار صاحبنا المنهك بالفقر و الحزن و تقوس الظهر و الجيوب شبه الفارغة حتى كاد العنكبوت ان يسدعليهم بخيوطه اصبح ضمن قائمة المتقاعدين واى تقاعد فقد اصبح بمنحتين واحدة بالدينار و الاخرى بالاورو كباقى الجزائريين واصبح يمشى على انغام مارسيل خليفة منتصب القامة امشى ولكن بدون نعش

وكان فرح اولاده التسعة اكثر بكثير من فرحه وانتظر اولاده المساكين ان يخرجهم والدهم من الهمو الغم وان يشملهم بعطفه و جوده و اصبحوا لا يستيقظون الا على الامانى الجميلة و رسم المستقبل الكريم واصبح تر ى فى وجوههم النور و الضياء و الفرح و كل المبشرات بالنعمة .....

ولكن الاب المشغول عنهم بالتخطيط و رسم المستقبل الزاهر كانت له حسابات اخرى كان يضرب كل يوم اخماس على اسداس حتى استلم اولى دفعات التقاعد بدا فى تسديد ماعليه من ديون فقد سددت بلاده ديونها و اصبحت فى حل من تدخل الافافى فى شؤونها بل واصبح صندوق النقد يترجى منها ان تقرضه بعض ما عندها فاستلهم صاحبنا الخطة و قرر التسديد الكلى لديونه حتى طمع فيه كل من كان يدين له

بعدها قرر ان ان يعالج بعض الاختلالات الشخصية لديه من ملابس جديدة و( برستينك) و( لوكات) عصرية حتى يساير العصر هدا براتبه بالدينار اما تقاعد بالااور و فقد اخد فى تكنيزه و جعل له رصيد بنكى للعملة الصبة كما فعلت دولته فقد اعجب بسياسة بلده فى التخزين وتكديس المال حتى اصبح الفائظ كبير 

هدا كله و ابناءه المساكين فى و ضعية كارثية من الباس و الشقاء لا يعطى احد الا ادا بسبب المطاهر امام الناس او ادا احرج او انه يعطى لكى ياخد واصبحت هده حالته اموال كبيرة مكدوسة و وضعية اجتماعية مقبولة له و لسمعته ولم يكن ينغص عليه معيشته الا  اولاده كيف يفعل معهم

فاخد يحتال عليهم لكى لا يسلبوه مادخر من اموال يقرب المطيع و يبعد الثائر ويدع الصامت لصمته وهكدا دواليك وما زال صاحبنا على حالته هده

هي قصة حقيقية لعينة كبيرة من الجزائريين الا ادا ثار الابناء على الاباء ووضعوعم تحت الوصاية او ان تتدخل وزارة الداخلية فتحجر على التصرف فى اموال زوجها و الويل الويل لمن حاد عن الطريق

هده هى العقلية الجزائرية من فوق الى تحت عند الحاكم و المحكوم دولة غنية باموالها وشعب يترنح فى بطالة و افات اجتماعية ...سلطة تتعامل مع شعبها تعامل صاحبنا مع اولاده

كيف يستقيم الظل و العود اعوج بالله عليكم

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق