]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لهذا أصبحوا عرائس المسرح ؟!

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-30 ، الوقت: 02:34:36
  • تقييم المقالة:

عجائب وغرائب الصندوق الإنتخابي في مصر كشف كيف تدار الأمور في الخفاء ، المخالف تماما للمعلن ، لنقدم أولا القراءة التحليلية التقريبية ولنحاول معا اكتشاف النتائج التي قد تبرز لنا مجموعة من النقاط الغائبة عنا في خضم الأحداث المتتابعة وقد تبرر لنا مجموعة من المواقف التي نقف أمامها في دهشة 

أولا : إجمالي الأعداد التي يحق لها الإنتخاب يقترب من 52 مليون ناخب كما تقول اللجنة الإنتخابية ، هذه الأعداد تمثل الفئات العمرية التي لها الحق الدستوري في الإدلاء بالرأي وهي أيضا الأعداد التي يسمح لها الدستور بحرية الإنضمام للأحزاب ومع استبعاد ما نشك في اضافتهم ـ عقلا ـ للكشوف سنستند إلى النسبة المعقولة وهي على الأقل حوالي 45 مليون  باعتبار أن مواليد مصر الذين لم يسجلوا في الجداول الإنتخابية ما بين عامي 1992 و1993 تقترب من 2 مليون على أقصى تقدير إذا الوضع الحقيقي للصندوق تقريبا 45 مليون

ثانيا : حصل مرشح الإخوان على ما يقرب من 6 مليون صوت من الكتلة الإنتخابية ، بما يعني تسع الكتلة الإنتخابية ،  بالطبع ليسوا جميعا منتمين انتماء حقيقيا للجماعة وإلا فسوف نسقط عمليات الإستقطاب الطبيعية وقدرة الجماعة على الحشد وهذا مناف للحقيقة ، فلو اعتبرنا أن كل شخص منتمي للجماعة يستطيع استقطاب شخص آخر فهذا يعني أن الكتلة الإنتخابية والأعداد الحقيقية للإخوان لا تزيد عن ثلاثة ملايين من غجمالي سكان مصر لكننا لن نركن إلى ذلك رغم منطقيته لكننا سنقول أن كل عضوين من أعضاء الجماعة يمكنهم استقطاب فرد من خارجها وبالتالي تزيد النسبة إلى 4.5 مليون هم أقصى تقدير لعدد المنتمين للإخوان في مصر بشكل فعلي

ثالثا : هذه الـ 4.5 مليون بالنسبة لتعداد مصر لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصنع اكتساحا للإخوان في أي حالة انتخابية يشاركهم فيها مشاركون وبالتالي فيستحيل على الإخوان حسم معركة انتخابية حقيقية لصالحهم عند الإحتكام الحقيقي للصندوق .

رابعا : إذا صحت هذه الأعداد التقريبية مع القدرة على الحشد لدى الجماعة والوضع في الإعتبار أن السلفيين كانوا ينافسون وبقوة في انتخابات مجلس الشعب كما نافس أيضا بفشل أطراف من الحزب الوطني المنحل وشباب الثورة والأحزاب الليبرالية  ، فهل يمكننا أن نقبل بنتيجة النسبة الفارقة للإخوان في مجلس الشعب في ظل المنافسة الشرسة مع السلفيين إلا إذا قاموا بعقد تحالفت تضمن لهم هذه النسبة وهذا ما تم بالفعل ومع ذلك في ضوء الإحصاء  التقريبي الذي بدأنا به القراءة يصعب الوصول لأغلبية إخوانية في المجلس ، فهل هناك تدخل حدث للحصول على تلك الأغلبية البرلمانية ؟! وإذا كان الأمر كذلك فما المقابل لها التدخل ، ومن تدخل لابد أنه يعرف عن طريق جهاز إحصائي دقيق القوة الحقيقية للإخوان تلك المعرفة هي التي تؤهله للتفاوض بقوة معهم .. التفاوض ؟  ...  التفاوض على ماذا ؟!

خامسا : حقق الإخوان الهدف ووصلوا لأغلبية برلمانية كانت هي الهدف المرحلي تحالفا كان أو تفاوضا مع صاحب اليد العليا ولعل الهدف هو العمل على تهدئة الشارع لصالح المجلس العسكري على الأقل مرحليا وقد كشفت المواقف التي قام بها الإخوان تجاه الأحداث الملتهبة أنهم على العهد فلم يقفوا مع الثوار في الوقت الذي كان يجب عليهم الوقوف كقوى ثورية ... وقد يتعدى الإتفاق ، تمرير وصول مرشح للمجلس العسكري  مقابل الأغلبية البرلمانية ويبدو أنه لم يكن عمر سليمان حسب الإتفاق لذا وجدنا المناورات ما بين عدم ترشيح الإخوان لمرشح للرئاسة مع التراجع والدفع بالشاطر فيتم الدفع بعمر ليخرج الإثنان مقابل تخليص الإخوان من كابوس حازم أبو اسماعيل .

سادسا : إذا كان الأمر كذلك فلماذا يتم الدفع بمحمد مرسي ، مع افتراض هذا الإتفاق ؟!

والإجابة أنه قد لا ترشح الجماعة مرشحا ولكن هذا لا يعني أن هناك أصوات انتخابية لها تستطيع ترجيح كفة مرشح على آخر فإن أوصت الجماعة بأصوات أعضائها للمرشح العسكري فقدت الجماعة قاعدتها الجماهيرية والمتعاطفين معها ممن لا ينتمون لها وهذا خسارة كبيرة للمجلس العسكري ، لذا وجب أن يكون هناك مرشح إخواني يضمن سحب كتلة انتخابية من مرشحي الثورة وأيضا ليصل مرشح المجلس العسكري مع مرشح الجماعة للجولة النهائية وتحسم في النهاية بنفس أساليب حسم مقاعد مجلس الشعب كأغلبية للإخوان ، وينتهي الأمر بتقسيم التركة مجلس الشعب كأغلبية لمدة سنوات أربع والرئاسة تبقى للمرشح العسكري لسنوات أربع أيضا وبعد الرئاسة يتم تقاسم التفاصيل ... وما الضامن للعسكري عدم لجوء الإخوان للخديعة ؟ يرجعنا ذلك للإحصاء العددي الدقيق لأعضاء الجماعة مع الأبواق الإعلامية التي تستطيع سحب فئة من المتعاطفين مع تجربتهم لتقليل نسب التدخل المباشر في الصندوق ، فالعيون مفتوحة على مصر كما أن عهد التسويد على المكشوف قد ولى وانتهى ... وهناك أيضا حكم بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب نفسها حبيس الأدراج ( وإن عدتم عدنا )

سابعا : ما الضامن للإخوان ؟! أولا هم الآن في مجلس الشعب هذا ضامن أول ، ثانيا صلاحيات الرئيس هي الورقة التي مازالت في يد العسكري  ... ستعطي لمجلس الشعب ورقة ضغط في سحب الثقة من الحكومة مقابل التلويح بحل مجلس الشعب من الرئيس  . التوازن إذا موجود  والكاسب المجلس العسكري فانتخابات مجلس الشعب ستكون المرة القادمة في ظل مرشحها للرئاسة ، وانتخابات الرئاسة القادمة أسضا ستكون في ظل وجود مجاس للشعب تم انتخابه بمعرفة الرئيس نفسه وهكذا يخرج الإخوان من المشهد في غضون سنوات أربع بعد أن أدوا ما عليهم من دور في وأد الثورة فالعسكر دوما يقرأون الإخوان ويعرفون ضيق أفقهم السياسي ، في حين أن الثوار يصعب قيادهم 

ثامنا  : نتيجة لذلك نتوقع بالتأكيد ودون إجراء تزوير في الإنتخابات القادمة ـ إن تمت ـ فوز بنسبة 65 في المائة لصالح شفيق .

ولا عزاء للثورة والثوار  في مصر  في  ظل الانتهازية السياسية للجماعة وقدرات المجلس العسكري على ترويضها ....  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سلوى أحمد | 2012-05-30
    رغم اني قد اختلف معك استاذ خالد لكن التحليل اعجبني صراحة واعجبتني طريقتك في ربط الخيوط ومحاولتك للتتبع  الامور وربطها ببعضها البعض وا في النهاية الفيصل  هو النتيجة النهائية للانتخابات وما سوف تسفر عنه الايام القادمة
    ولكن ورغم اعجابي بالتحليل اتعجب من شئ اخر لماذا لم نستخدم هذا العقل المفكر الذي يجيد تحليل الامور في محاولة للامساك بخيوط اللعبه التي تلعبها الدوله الخارجية ضد الوطن ؟ولماذا نركز علي كشف تأمر الجيش علي الثورة والثوار في حين اننا نغفل الاجندات الخارجية والتخطيط الذي يهدف الي هدم بيان الوطن ؟
    كنت اود ان اري تحليلا لدور قطر في مصر واغراضه وما تسعي اليه وكيف تقوم بدور الخادم لمصالح اسرائيل وامريكا  بما تفعله باعلامها الموجة لهدم الدول العربية ؟
    في النهايه حتي ان كان للعسكر فكر يحتاج للتحليل فهو يوما لم يكون ضد مصلحة الوطن التي قد نختلف في تفسيرها وكيف تكون .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق