]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رمضان بداية التغيير

بواسطة: ثامرسباعنه  |  بتاريخ: 2011-07-03 ، الوقت: 08:49:03
  • تقييم المقالة:
رمضان بداية التغيير بقلم ثامر سباعنه فلسطين

 

اقترب أن يهل علينا الضيف الكريم ، رمضان .. ذلك الشهر العظيم الذي ينتظره المسلمون بشغف ولهفة , وينتظرهالمؤمنون بشوقٍ ودمعة , دموع فرح باستقبال أغلى وأكرم الشهور على قلوبهم..
إنه شهر الخير والرحمة , شهر النقاء والعفة , شهر الطهر والصفاء، وهكذا تهب نسمات الإيمان على المؤمنين ..نسمات بها عبق الروحانية..وشذاالإخلاص..وفوح العبادة..وأريج الصدق..نسمات تستقبل شهر القرآن وشهرالصيام وشهر القيام وشهر الجود وشهر والغفران..من بلغه الله هذا الشهرفهو من المغبوطين..يارب ارزقنا صيامه وقيامه إيماناً واحتسابا..

كيف يمكن لنا أن نجعل من شهر رمضان- الذي أظلنا ببركاته منذ أيام- نقطةَ انطلاقة للتغيير وإلى الأبد؟!

·        تهذيب النفس وتربيتها : رمضان .. مدرسة التقوى والقرآن .. وموسم الرحمة والغفران .. والعتقمن النيران.فاصدق عزمك على فعل الطاعات .. وأن تجعل من رمضان صفحةًبيضاءَ نقية ، مليئةً بالأعمال الصالحة .. صافيةً من شوائب المعاصي . قالالفضيل: "إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك"، ·        تنظيم الوقت وإدارة النفس : فالمسلمإذا صلى الفجر أن يجلس في المسجد يقرأ القرآن الكريم وأذكار الصباح ويذكرالله تعالى حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها بحوالي ربع ساعة أي بعد خروج وقتالنهي يصلي ركعتين أو ما شاء الله ليفوز بأجر حجة وعمرة تامة كما في الحديثالذي رواه الترمذي وحسنه.
ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام أسوة حسنة فقدكانوا إذا صلوا الفجر جلسوا في المسجد يذكرون الله تعالى حتى تطلع الشمس, ويلاحظ أن المسلم إذا جلس في مصلاه لا يزال في صلاة وعبادة كما وردت السنةبذلك وبعد ذلك ينام إلى وقت العمل ثم يذهب إلى عمله ولا ينسى مراقبة اللهتعالى وذكره في جميع أوقاته وأن يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها معالجماعة , والذي ليس عنده عمل من الأفضل له أن ينام بعد الظهر ليرتاحوليستعين به على قيام الليل فيكون نومه عبادة.
وبعد صلاة العصر يقرأ أذكار المساء وما تيسر من القرآن الكريم وبعد المغربوقت للعشاء والراحة وبعد ذلك يصلي العشاء والتراويح وبعد صلاة التراويحيقضي حوائجه الضرورية لحياته اليومية المنوطة به لمدة ساعتين تقريبا ثمينام إلى أن يحين وقت السحور فيقوم ويذكر الله ويتوضأ ويصلي ما كتب له ثميشغل نقسه فبل السحور وبعده بذكر الله والدعاء والاستغفار والتوبة إلى أنيحين وقت صلاة الفجر.

والخلاصة أنه ينبغي للمسلم الراجي رحمة ربه الخائف من عذابه أن يراقب اللهتعالى في جميع أوقاته في سره وعلانيته وأن يلهج بذكر الله تعالى قائماوقاعدا وعلى جنبه كما وصف الله المؤمنين بذلك ·        صلة الرحم والترابط الاجتماعي : صلة الارحام في شهر رمضان تعتبر من الضروريات التي ينبغي على المسلمين القيام بها، تأكيداً لقول الرسول الكريم بالاستمرار في صلة الاقارب نظراً لكونها خطوة حقيقيةفي ازالة الخلافات وتوطيد الاواصر ودعم الاخوة بين المسلمين.
وقد شرعالاسلام الحنيف صلة الاقارب والارحام وحث عليها ورغب فيها ، وحذر من قطيعة الرحموالهجران لهم ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من أحب أن يبسط له في رزقهوينسأ له في اثره فليصل رحمه".
وعن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعترسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"تعلموا من انسابكم ، ما تصلون به ارحامكم ،فان صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، ونسأة في الأثر".ففي هذه الصلات الاخوية تقرب العبد الى ربه بالاعمال الصالحة والعطفعلى المحتاجين ، وصلة الارحام ، وقد امتن الله على عباده المؤمنين بالجزاء الوفيرفجعل الحسنة بعشر أمثالها ، أما في شهر رمضان فجعل الحسنة بسبعمائة ضعف ، واللهيضاعف لمن يشاء. ·        التخلص من العادات السيئة : يذكرالخبراء أن شهر رمضان المبارك فرصة جيدة لحدوثتبديلات فيزيولوجية ونفسية تعودبالنفع على كل أعضاء الجسم ، فالصياممثلاً يريح الجهاز الهضمي، ويريح القلب وضغطالدم، وينظم إفراز هرمونالأنسولين ومستوى سكر الدم، وهو ما يسهم في تحسين الوظيفةالتنفسية، وينقيالكلية والمسالك البولية، والأهم من هذا كله، انه يتيح الفرصةللجسمللتخلص من السموم والفضلات والخلايا الميتة.والتخلصمن العادات السيئة أساسه قوة الإرادة و"شهر رمضان مدرسة تربية رحمانيةيتدرب بها السلم المؤمن على تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربه في كلشيء، والتسليم لحكمه في شيء، وتنفيذ أوامره وشريعته في كل شيء "، " والصومهو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصالطاعة وانقياد، كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، واحتمالضغطها وثقلها، إيثاراً لما عند الله من الرضى والمتاع. ·        البناء الدعوي والتربية الروحية : الوفد العظيم جاء لترتفع الأرواح عن موبقاتها، ولتتوب النفوس من عصيانها ،وليراجع الناس حساباتهم مع ربهم تبارك وجل في علاه في أيام معدودات يتجردفيها المؤمنون من نوازع الشهوات النفسية والدوافع الفطرية والرغباتالإنسانية التي طالما متعوا أنفسهم بها من طعام وشراب ونحوها ولا لشئ إلارغبة فيما عند الله سبحانه من الثواب وخوفا مما أعده للعاصين من العقاب.
وهذا فيه تربية روحيه للمسلم تجعله يضاعف الجهود في سبيل استكمال فضائلالروح وتخليصها من الشركيات المهلكة والمعتقدات الباطلة والوساوس الشيطانيةاللعينة ، والنوازع الشريرة والنوايا الخبيثة ، وجعلها عامرة بحب الله جلوعلا والتعرف إليه في كل حركة وسكنة والإقبال على كل ما يقرب إليه من قولجميل أو فعل حسن حتى تسمو الروح ، وترتفع إلى مدارج الجمال الإلهي ومعانيالكمال الرباني.
قال الشاعر:
فقوت الروح أرواح المعاني **** وليس بأن طعمت ولا شربت
وقال غيره:
لما علمت بأن قلبي فارغ **** عمن سواك ملأته بهداكوملأت كلي منك حتى لم أدع **** مني مكانا خاليالسواك
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق