]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإرادة الشعبية تخالف التوقعات.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-05-28 ، الوقت: 20:29:42
  • تقييم المقالة:

الإنتخابات الرئاسية المصرية خالفت كل التوقعات أو مجمل هذه التوقعات التي كانت ترى في حسم ممثلي شباب الثورة أو مرشح الإخوان الإنتخابات من الجولة الأولى كما كان يعتقد أيضا ان نسبة الإقبال لن تقل عن 70 بالمائة لكن لاشيئ من هذا حدث....تماما كما خالفت النتائج الإنتخابات التشريعية في الجزائر التوقعات وبصرف النظر عن تلك التحليلات السطحية التي تتجه في أغلبها إلى تبرير هذه النتائج بالتزوير والتلاعب بالنتائج فإننا بحاجة إلى محاولة إعادة صياغة المقاربات في التحليلات السياسية والإجتماعية والنفسية لشعوبنا العربية حتى نفهم جيدا ماذا تريد وكيف تفكر ومالذي جرها إلى إختيار مالم يكن بالضرورة أن يختار ؟ أعتقد أن الخلل يمكن في النخب العربية التي لم تندمج بعد مع شعوبها.صحيح لا أحد ينكر وجود تزوير وتلاعب وخروقات سواء في الإنتخابات التشريعية الجزائرية أو حتى الإنتخابات الرئاسية المصرية.لكن هذا لايعد مبررا كافيا لفهم وشرح ماأفرزته الصناديق الإنتخابية.فإن تجاوزنا الظاهرة في الجزائر وأعني ظاهرة عدم نجاح الإسلاميين فإن في مصر يطرح ألف سؤال وتساؤل مالذي جعل الفريق أحمد شفيق يحصل على تلك النسبة العالية من الأصوات تكاد تتساوى مع ماحصل عليه الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان وليس خصما للثوار كالفريق أحمد شفيق.إذا أن فارق الإصوات بينهما كان في حدود 200 ألف صوت وهو عدد ضئيل لايكاد يذكر إذا ماقارناه بعدد الناخبين المسجلين وهو يفوق 51 مليون ناخب مصري.هل هو حنين المصريين لزمن مبارك ؟ أم هو يقين بعدم قدرة شباب الثورة والإخوان على قيادة مصر إلى بر الأمان ؟أم أن أصلا المصريين لم يؤمنو بالثورة من البداية ؟ إستفاهامات عديدة تستوقفنا أمام ظاهرة عدم فوز مرشح الإخوان من الجولة الأولى والظاهرة الثانية هي عودة أنصار النظام القديم.خصوصا أن مصر تشهد مجتمعا مدنيا فاعلا وحركيا والنقاشات السياسية لاتكاد تتوقف والتجربة السياسية لاتنقص رؤساء غالبية الأحزاب المصرية...في تصريح للناشطة الشبابية نوارة نجم تعليقا على نتائج الإنتخابات المصرية قالت أن المصريين أذهلو العالم بثورتهم في 25 جانفي 2011.ثم أرادو أن يذهلو العالم مرة أخرى فانتخبو أنصار النظام البائد.قد يبدوا هذا التصريح ساخرا لكنه يعبر إلى حد بعيد عن نتائج الإنتخابات المصرية.ثاني شيئ إستوقفني هو نسبة المشاركة التي تعد ضئيلة نظرا للزخم الثوري الذي تعيشه مصر وكذلك بالنظر إلى حلم التطلع إلى الديمقراطية وإنتخاب رئيس وفق إرادة شعبية حرة.فنسبة 46 بالمائة وإن كانت نسبة مقبولة في المجتمعات التي لاتشهد إستقطابا سياسيا كبيرا والتي إعتادت على إجراء إنتخابات حرة وديمقراطية.أما مصر فحالتها خاصة فهذه أول إنتخابات رئاسية حرة تجرى في مصر منذ النصف الثاني من القرن الماضي.وبالتالي كان ينتظر أن تبلغ النسبة أكبر من هذه النسبة لتبلغ كأقل تقدير 70 بالمائة.لكن أيضا خابت التوقعات فلماذا هذا العزوف من الشعب المصري والعجلة الديمقراطية لم تنطلق بعد.لابد أن هناك خللا ما جعل من الشعب المصري لايرى في الإنتخابات الرئاسية أولوية .على النخب العربية إيجاد أليات أخرى تقترب فيها أكثر من شعوبها لتفهم تطلعاتها وأولوياتها.لا أعتقد ان الشعب المصري يحن إلى نظام مبارك ولكنه ربما رأى أنه لافرق بين نظام مبارك ومن تقدم ليقود المسيرة بعد مبارك .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-29

    شكرا لك أخي النقي نور الدين

    قراءة لتلك الانتخابات من وجهة محايدة لنقل اناه كانت كذلك ,, وانا معك ان تلك الانتخابات جعلتنا نتساءل ..

    هل السبب المواطن ؟؟؟ ام تلك المباديء التي أشربوها خلال فترة الترويج لتلك الانتخابات ؟؟ ام انها الحالة التي أصابت المواطن المصري بان كل حاكم سياتي هو  مبارك مبارك!! أم انها تلك الاشاعات التي نسجت خلال فترات طويله ان امريكا مهيمنه على امتنا سواء بحاكم مسلم ام بحاكم من اي نزعة وملة اخرى؟؟أو....الخ!

    طرحت علينا تساؤولات كثيره وكدنا نجزم اننا سننال الخير ...الشعب المصري شعب مثقف وواعي  واراه بكل عصر يستطيع ان يرتقي رغم كل السقطات فله باع طويل ومشواره  كاد  ان ينتهي للخير ان شاء الله  ,, عليه ان يعيد تنظيم نفسه , يجب ان يكون هناك وسيلة للوصول الى ما يريدونه من غير سفك دماء فالحلم والحكمة من طبع الشعب الاصيل ,,بورك بكم أهل مصر الشرفاء وكان الله معكم والعدل حليفكم .

    بورك بكم اخي النقي نور اتلدين دوما مقالاتكم تثيرنا وتجعلنا اكثر تفاعلا سلمتم بكل خير

    طيف بتقدير

     

    • amin kauchmar | 2012-05-29

       علينا ان ننتظر لنرى النسبة الحقيقية في جولة الاعادة لانه حسب اعتقادي فان بعض الناخبين لم يصوتوا في الجولة الاولى لمعرفتهم انه ستكون هنالك جولة الحسم والاعادة وهذا ما يفسر نسبة التصويت العادية في اول انتخابات رئاسية ديموقراطية في مصر

      فوز شفيق حاليا هو الخيار الأفضل، فالأمور في السياسة لا تقاس فقط بالقرب والبعد عن الدين، هناك أيضا الكفاءة والقدرة على احلال الاستقرار والابتعاد عن المحاور الاقليمية المخادعة من تركيا وإيران.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق