]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتظار بطعم الإنكسار

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-28 ، الوقت: 17:15:55
  • تقييم المقالة:

الموافقة على الفعل الانتخابي كأداة فاصلة تحدد من يمكنه قيادة مصر في الفترة القادمة هو عمل ديمقراطي واضح الدلالة على أن الشعب المصري قادر على تحمل مسئولياته تجاه نهضته ، ودخول ممثلين عن الحزب الوطني المنحل من بين ثلاثة عشر مرشحا أمر أكثر رحابة ديمقراطية ولكن أن يكون هناك عدة تحفظات دستورية على مرشح بعينه ، وأن يكون هناك عدة تحفظات قانونية على نفس المرشح ويتم تمريره رغم ذلك ، ونظرا للثقة العمياء في النظرة الديمقراطية وتوقع النزاهة والخشية على الأقل من ثورة الشارع ‘ أدى إلى انتظار صندوق الانتخاب ... والعقل يقول أن شعبا ثار ووافق على خلع نظام بأكمله لن يرجح كفة عضو أساسي في النظام السابق وانتظارا للعبة الديمقراطية وافق الثوار على مضض ، ولكن أن تأتي النتائج معاكسة تماما للشارع فهذا يعني القضاء على الثورة تماما ، حتى في حالة الإعادة مع الإخوان فكل المؤشرات تعني أن هناك تدخلا حدث لتصل النتيجة إلى هذا الحد كمرحلة أولى وبالتالي فالشكوك في عدة نزاهة المرحلة التالية قائمة بالفعل حتى ولو أنكرت اللجنة العامة للإنتخابات ذلك ... فبحسبة بسيطة يمكننا الكشف عن أن مؤيدي شفيق هم كتلة الحزب الوطني المنحل الذي كان النظام السابق يلجأ للتزوير رغم وجودهم حتى يفوز بانتخابات في الأغلب هو المتسابق الوحيد فيها ، وحتى لو انضم إليهم كتلة تنتظر الإستقرار على أحر من الجمر لن تصل كتلة الأصوات هذه لتنافس على المرحلة الأولى في الانتخابات الرئاسية ، إلا إذا كان هناك تدخل مباشر في سير العملية الانتخابية وعليه فانتظار الإخوان لنتائج المرحلة النهائية غباء سياسي يفقدهم قاعدة جماهيرية كانت قد بدأت في الانحياز لهم كعنصر أخير من عناصر الثورة ، كما أنه من منظور أخر نظرة ضيقة للأمور كما عودنا الإخوان عادة فهم يضعون مصلحة الجماعة فوق كل اعتبار حتى في المراهنة على حصان خاسر .

نحن على المحك ولعل وصول شفيق للمرحلة الانتخابية الأخيرة يكون هو الفرصة الأخيرة للثورة فرفض الاستمرار في اللعبة السخيفة تلك هو الطريق الثالث وعلى الإخوان أن يفكروا في الغد القريب دون المراهنة على انتظار هو بمثابة انكسار للثورة ولهم إلا إذا تعاملوا ـ وهذا غباء آخر ـ مع أن مجلس الشعب المشكك في دستوريته ومجلس الشورى هو انتصار لهم على كل حال وبذلك يكونوا قد ساعدوا الفلول في القضاء على الثورة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق