]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

مطاردة في الزحام..!

بواسطة: محمد أمغار  |  بتاريخ: 2012-05-28 ، الوقت: 00:44:00
  • تقييم المقالة:


كنت جالسا بأحد المقاهي أتصفح جريدة من الجرائد، وكنت بين الفينة والأخرى أرفع بصري إلى الشارع أمامي، ألقي نظرة على المارين، فكل ووجهته وكل وسرعته وبطؤه في المشي، وكل وشكله، فلا أحد يشبه الآخر... كان الشارع مكتظا بهم، رغم كثرتهم واختلاف اتجاهاتهم إلا أنهم لا يصطدمون ولا يعرقل بعضهم سير بعض.. وبينما أنا أتأمل في حال هؤلاء الناس، لفتت انتباهي !، إنها هي، بمشيتها وقامتها وملابسها !!، ماذا تفعل هنا وحدها؟ ! ماذا تفعل في هذه المدينة؟ !.. بقيت جامدا في مكاني لحظة ثم تركت ما في يدي وانطلقت نحوها مسرعا دون أن ادفع ثمن القهوة للنادل.. يا الهي لقد غابت عن ناظري وسط هذا الزحام !، وقفت لحظة أتطاول بقامتي علي أراها..أو ووه ها هي، إنها هناك ! من ذاك الشخص الذي يكلمها؟ وماذا تقول له وماذا يقول لها؟ ولماذا يضحك؟ أسرعت نحوها، لكن أخرني الزحام، ولما وصلت إلى المكان الذي كانا فيه لم أجدهما.. يا الهي لقد ركبا الطاكسي !! أسرعت نحوها قبل أن تنطلق وما إن اقتربت حتى انطلقوا، ومن حسن حظي وجدت طاكسي آخر متوقف، ألقيت بنفسي فيه فقلت لسائق الحق بالطاكسي الذي أمامنا.... نزلوا ونزلت، فتح الباب وأمسك بيدها، ودخلا البيت وأغلق.. وما إن أغلق الباب حتى بدأت بالطرق عليه..فتح وسأل من أنت وماذا تريد؟.. أجبته بنفس السؤال من أنت؟ وماذا تريد منها؟.. لما سمعَت صوتي أطلت من داخل البيت، وقالت: محمد !! أنت هنا؟ !!..قلت وماذا تفعلين هنا وحدك يا جدتي ومن هذا الشخص؟ !!.. قالت إنه ابن عمك، ألا تتذكره؟ !! فتأملت في وجهه بدهشة واستغراب، وتأمل هو كذلك في وجهي فابتسمنا وتعانقنا.. لم أره منذ الطفولة..!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق