]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

....المرجعية العراقية والنفوذ الاجنبي.....

بواسطة: أ.احمد العيسى  |  بتاريخ: 2012-05-27 ، الوقت: 21:42:03
  • تقييم المقالة:

 

 

 

لا احد منا ينكر او يتنصل عن دور المرجعيات الدينية الاصلاحي الرائد فيما لو تم توظيف هذه المؤسسة توظيفا حقيقيا مبنيا على اسس علمية رصينة وخاصة وهي تجد لها المرتع الخصب في نفوس الكثير من الناس وخصوصا في المجتمعات الدينية ومنها المجتمع العراقي فعلى زمن ليس بالقريب لعبت هذه المؤسسة العملاقة دورا بارزة في ادلجة وتوجيه المجتمع وبغض النظر عن نتائج هذه الادلجة سلبية كانت او ايجابية الا انها تؤثر كثير في توجه المجتمع نحو غاية او وضع معين وبسبب غياب النظرة العلمية وجد الجانب العاطفي نفسه مسيطرا على التفاف الكثير من الناس حول مؤسسة المرجعية وبغض النظر عن قناعته من عدمها فطفى على سطح المجتمع اتباعا ومقلدون لهذه المؤسسة ينقادون لها وفق ارتباطهم الروحي المتاصل..مما خلق نوعا من التلاحم الفريد في المجتمع سببه وجود هذه المؤسسة وخاصة في المجتمع(الشيعي) يكاد ينعدم في انسجة المجتمعات الاخرى وهذا بحد ذاته كمفهوم يعتبر عاملا ممتازا لتوحيد المجتمع واصلاحة واستغلال الانجذاب الروحي التام وتوظيفة باتجاه اهداف سامية...

ونتيجة لعوامل كثيرة منها ديموغرافية وتاريخية اصبح العراق حاضنا مميزا لهذه المرجعية ومن زمن بعيد ولان العراق بلد حضارة وثقافة وبتكوين مجتمعه العطش للعلم والتعلم انتشرت فيه هذه الحوزات العلمية وفتحت الدروس والمحاظرات لمختلف العلوم وان اقتصر على الدين والشريعة فقصد العراق طلاب العلم من مختلف الامصار والبلدان ومنهم الكثير من استوطن هذه البلاد طلبا للعلم واخر للرزق لما يشكله العراق من اهمية على كافة الاصعدة.

وما جعلني اتطرق لهذا الموضوع هو ما تناقلته وسائل الاعلام من وجود صراع داخل هذه المؤسسة التي يبدوان اقطابها قد كثرت وتشعبت نتيجة لاجتهاد الكثير وحصولهم على مراتب تؤهلهم لان يكونو متصدين لعمل ما وهو بالطبع لايخرج عن الفتوى وتوجيه واصلاح المجتمع(وهذا ما افهمه على الاقل)ويبدو ان هذا التشعب قد ادى بهذه المرجعيات الى الانقسام او لنقل الى التكاثر ومن ثم كثرة الزعماء واعتقد  انه من هذا الجانب يعد صحيا لكي يميز الناس بين ماهو افضل واصلح ليلتفوا حوله ولتتوحد الجهود به ولاانكر وجود سلبيات كثيرة فيما لو تعدد القيادات..

المهم تناقلت وسائل الاعلام ما تتعرض له احدى الاقطاب التي لها عمق في الساحة الدينية من خلال ما سمعنا وراينا من شاشات التلفازكما تحدث به بعض المنتمين لهذا القطب ..حيث ابرزت بعض الفضائيات وجود صراع(ان صح التعبير)بين مرجعية رجل الدين السيستاني ومرجعية اخرى هي مرجعية رجل الدين الصرخي وماتعرض له مكاتب هذا الاخير من حرق ونهب واعتداء واعتقال في صفوف مريديه واتهامهم لمعتمدي الاول بالوقوف وراء هذه الاعمال..انا لست على دراية تامة باسباب ومبررات وجود هكذا خلافات وهل هي اسباب اجتماعية ام سياسية ام غيرها خصوصا مع وجود الغموض في عمل هذه المؤسسة الاعلامي حيث شحة بل انعدام ظهور رموزها وانا اتكلم هنا عن مرجعية رجل الدين السيستاني الذي يكاد يكون الان في الاذهان شخصية من شخصيات الخيال التي لاتوجد الا في الافلام الخيالية وافلام الرعب والفضاء وهنا انا لاانتقص من شخص الرجل ولكن هكذا يبدو المشهد لدي..

خصوصا مع توفر الارضية الخصبة لظهورة مع تسنم قيادات شيعية مقاليد الحكم في البلاد فيما اذا تحججنا بوجود حكم علماني بعثي سابق يقمع ويقيد الحريات ويحارب التوجه الديني بكل اشكاله..

فتشت كثيرا واستقرئت على عجالة تاريخا عاصرناه لاجد ان هناك سببا غير مدرك او لنقل هناك خجل في طرحه الا وهو ان المرجعية برمزها المطروحة والمسوقة حاليا تكاد تخلوا من الرموز العراقية او لنقل الشخصيات العراقية حيث هيمنة الجنسيات الاجنبية على هذه المؤسسة والتاريخ شاهد على ذلك وما ان يبرز مرجع عراقي او عربي على الاقل نلاحظ تولد حالة من الهستيريا تجاهه ليحارب بشتى الوسائل والطرق..هذا ما توقفت عنده في قضية حرق مكاتب الصرخي حيث كنت اظن ان هذا الشخص حاله حال رجالات الحوزة البارزين اما ان يكون ايرانيا او افغانيا اي ليس عراقيا او عربيا على الاقل ولاتفاجئ بكون هذا الصرخي هو عراقي من ابوين عراقيين ...اطرقت كثيرا ولكن قدحت بفكري ما كنت ابحث عنه عن سر هذه الحرب التي توجه ضد شخص مثل الصرخي..

ولازيد اطمئناني اكثر عن معلومة عرفتها عن طريق الاعلام بحثت عنه فوجدت بياناته الكثيرة التي تدعو الى الوحدة والى نبذ الاحتلال والفرقة ولحب العراق عند ذاك تاكدت بان هذا الشخص عراقي فعلا..

وهناك ادركت سر محاربة هذا الشخص الى حد حرق مكاتبه واستنتجت وجود تخوف كبير في هذه المؤسسة لتولد مرجعية عراقية تكون بالند او بالمقابل من المرجعية ذات الطابع الاجنبي..ليقودني هذا الاستنتاج الى وجود نفوذ اجنبي يتغلغل في مؤسسات الدولة وكذلك في مؤسسة الحوزة ليشكل لوبيا متفردا يتحكم بالقرار ليس على مستوى الحوزة بل ليمتد الى ابعد من ذلك حين يتنفذ تحت عبائتها ليتحكم بالدولة كسياسة وكيان وبالتالي فان هذا النفوذ الاجنبي يعمل بخطين الاول يعمل على ترسيخ وتقوية المرجعية الاجنبية بشتى الاساليب لضمان نفوذه والاخر هو اضعاف وتسقيط وخلخلة  وجود بنى مرجعية عراقية..

من ذلك فان النفوذ الاجنبي يتحرك وفق اجندات يرسمها له من في خارج العراق كي يجهض ولادة مرجعية عراقية تسحب البساط من تحت المرجعية الاجنبية وهذا ما لمسته حين رايت بطريق الصدفة الالاف من الناس في ساحة التحرير ببغداد رافعين لافتات تقول انهم اتباع الصرخي عند ذاك علمت ان هذه المرجعية العراقية ستكون محاربة ومستهدفة من النفوذ الاجنبي لانها ستشكل خطرا وفق تصوراتهم على المرجعية الاجنبية المتاصلة من عقود في العراق

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق