]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا عانس

بواسطة: Thana Abdulaziz  |  بتاريخ: 2012-05-27 ، الوقت: 21:02:44
  • تقييم المقالة:
متى تقولين عن نفسكِ عَانِسْ ؟! ومتى يفوتكِ قطارُ الزواج ؟ وهل فعلاً هناك قطارٌ واحدٌ فقط ؟ هل ترين أن الزواج هو القضية الوحيدة التي تشغل حياتكِ ؟ سُئِل أحدهُم عن العُمر المناسب للفتاة الذي يؤهلها للزواج فأجاب : لا يقلُ عن الثامنة عشر ولا يزيدُ عن الخامسة والعشرين .. وِجهةُ نظرٍ تُحتَرَم فلربمَا أجابَ عن تجربةٍ شخصية ، ولكن إجابتهُ بها الكثير من الظلمِ للفتاةِ في وقتنا هذا .. هل يَعتَبِرُ أن الفتاة ما فوق الخامسة والعشرين عانساً ؟! إذن فنصف فتياتنا عوانس ! .. في القديم كانت الفتاة تتزوج بِعُمر التاسِعة والعاشرة ولكن زوجها يكون عمره دون العشرين , وتغير الزمن قليلاً من وقت ليس ببعيد فتتزوج الفتاة بعمر الرابعة عشر والخامسة عشر ويكون عمر زوجها بداية العشرين .. فلو قسنا أعمار شبابنا في الوقت الحالي عند إقدامهم على الزواج لوجدنا الاختلاف الكبير والواضح عما في السابق ولربما هذا ما يجعل الفتاه تتأخر بالزواج حينما يعزف الشاب عنه وتجلس الفتيات منتظرات .. يقولون للفتاة في بعض سِني عمرها أن القطار قد فاتها , مقولة لا أعرف ما مناسبة قولها ؟! أيضا بهكذا كلام نحصر فتياتنا بزاوية ضيقة جدا ونجعل تفكيرها في وقت من الاوقات لا يتعدى تساؤلات قد تكون تافهة .. متى أتزوج ؟ وهل فاتني القطار؟ و يا إلهي هل أنا عانس ؟ .. كلنا يعرف أن المحطة لا تتوقف على قطار واحد فهناك قطار بالصباح والمساء واليوم التالي وما بعده و ما بعده .. فلكِ عزيزتي أن تنتظري الوقت المناسب لتركبي القطار الذي تريدين . الزواج نعم هو حلم كل فتاه ترغب في الاستقرار وتتمنى إقامة أسره وإدارة منزل .. تحلم بالحمل والإنجاب وتربية أطفالها .. تحلم بأن تكون مالكةً لزمام الأمور في بيتها و أن تعيش حياة هانئة مع زوجها وأبنائها .. ولكن هل هنا فقط تنحصر أحلامها ؟ وتتوقف الحياه إن لم يتحقق هذا الحلم ؟!.. لا يا عزيزتي .. الحياة مليئة بما يكفي من الأشياء لتشغلنا عن التفكير بحلم لم يكتب الله له أن يتحقق في هذا الوقت ، حققي أحلامكِ الأخرى و أبدأي بصنع شخصيتكِ وأثبتي للغير نجاحكِ هناك من ينتظر ابداعكِ , هناك أسرتكِ هناك دراستكِ وعملكِ , هناك مستقبل أمامكِ فلا تقفي مكتوفة اليدين منتظرةً في محطة القطار .. بل إذهبي وأنجزي أعمالك وعودي للمحطة بين وقت وآخر , فلربما تحقيق تلك الأحلام التي تعتبرينها هامشية تكون وسيلة للوصول لحلمك ومبتغاك الكبير .
بنات افكاري
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Abdelrahman Elshaikh | 2012-05-28

    الأخت العزيزة ..... مقالة أكثر من رائعة ولكنني أتسائل دوما ... ما السبب وراء تأخر الزواج لدى الذكور والإناث ؟

    أهي عدم الإقتناع و تغير متطلبات الحياة ؟؟

    أم هو رفع المعايير .. والمواصفات المطلوبة من كلا الشخصين ؟؟

    أم  هو الوعي المتأخر بان كل تلك المعايير عبارة عن خدعة تم دسها في الايدولوجيا العربية ؟

    أم هو السعي وراء الغنى الفاحش و حلم أن تصبح مليونيرا !! ( و خير مثال موجود عندنا هو تأجيل العبادة والعمل الى الغد و كأننا متأكدين أننا سنحيا ليوم أو للحظة أخرى - فكم من الناس ماتوا وهم ليسوا مستعدين ويعدون الأيام و الأيام وهو جالسون في مواقعهم يعيشون على كذبة صنعوها وتقوقعوا في داخلها حتى أعمت تفكيرهم في أنفسهم)

    أم أم أم

     

     

    لحل مشكلة ما يجب علينا أن نتطرق للمسببات وراء تلك القضية التي ما زالت تفتك بمجتمعاتنا...

    و حسب وجهة نظري . فإن الاستقرار يعني الإنجاز وليس التوقف كما هو مفهوم عند معظم الشباب العرب - حيث نرى أن الشاب العربي عندما تقول له تزوج يا أخي تراه يقول لك ( يا عمي انت بدك تخرب بيتي ؟؟) يا أخي أين بيتك الذي تتحدث عنه ؟؟

    وترى الفتاه المخدوعة تكون متأكدة أن خاطبها سيكون عالم غني وسيم !!

    والشاب يريد ملكة جمال العالم بغبائها !!!

     

    يعني بالعربي كلوا بيحلم !!

     

    فعلا لا ادري من أين أبدأ .. فلقد قاموا بتشويه مجتمعاتنا بشكل أصبح من شبه المستحيل أن نعيد تقويمه -  لأننا وببساطة شعوب تابعة تم تجريدها من هويتها و تم زرع التفاهات فيها من كل حدب و صوب حتى أصبحنا مهزلة الشعوب بعد ان كنا في الطليعة

     

    وصدق من قال - القناعة كنز لا يفنى

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق