]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدعوة بالحب

بواسطة: ثامرسباعنه  |  بتاريخ: 2011-07-02 ، الوقت: 18:43:09
  • تقييم المقالة:
الدعوة بالحب بقلم : ثامر سباعنه فلسطين 30/3/2011م

قال الإمام ابن القيم  :  (فبالمحبة وللمحبة وجدت الأرض والسموات وعليها فطرت المخلوقات ولها تحركت الأفلاك الدائرات وبها وصلت الحركات إلى غاياتها واتصلت بداياتها بنهاياتها وبها ظفرت النفوس بمطالبها وحصلت على نيل مآربها وتخلصت من معاطبها واتخذت إلى ربها سبيلا وكان لها دون غيره مأمولا وسولا وبها نالت الحياة الطيبة وذاقت طعم الإيمان لم رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا)..
إن المحبة وبنائها أصل من أصول الدين لا يغيب ...فلا تقوم بعبادة ولا تتحرك بإرادة إلا والمحبة هي الرائد في كل فعل وقول
،

ومن هذا حبنا لبعضنا لاتحاد الإسلام بيننا ولوجود رابط الدين ليجمعنا ..وقد حثنا على ذلك نبينا حينما قال-صلى الله عليه وسلم-:(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى)

الحياةبلا قلوب توقع في الذنوب حيث يعيش الانسان في مجتمع بعيدا كل البعد عنالعواطف النظيفة والاخلاق اللطيفة المؤنسة التي تبعد الانسان عن الغيبهوالنميمه والانشغال بدنيا الناس والوسواس الخناس . تصوران منافع الحب فيالله تعالى ان تجد نفسك منساقا الى اصلاح نفسك لتكون اهلا لحب هذه القلوبفلا يمكن مثلا ان تحب اويحبك الاانسان مثلك وبهذا تكبر القاعدة المسلمهالتي تتعايش بهذا الاسلوب الاسلامي _ واذا اتسع مجال هذا الشعور اتسعتالقاعدة بالطبع وانست قلوبا وارواحا حية نقية _ ولقد رايت بنفسي عنكم كيفيبحث الاخ عن اخيه في كل مكان عيناه تحلقان حوله وروحه تبحث عنه اشفاقاوحبا _ رايت عندكم كيف استيقظت القلوب والعواطف وتاججت المشاعر بصورة تحتاجالى مسار للعمل الجاد الفيد والاستفادة من هذه الطاقات المذخورة فيالانتاج للدعوة.

ان النفوس البشرية كالأقفال لكل منها مفتاح خاص بها ، فقد يتعسر عليك الوصول الى قلب احدهم لكن يكون هذا الوصول سهلا من قِبل شخص آخر.

ما أجمل أن يكون لك من بين إخوانك المسلمين أخ صالح قريب منك،تربطك به علاقة حميمة خاصة، ما أجمل أن تجد هذا الأخ الذي يكون قريباً منك مهماباعدت بينك وبينه المسافات، ما أجمل أن ينعم الله عليك بأخ لا يمكن أن ينساكمهما تزاحمت عليه مشاغل الدنيا.
أخ يعتبرك جزءاً أساسياً في حياته، لا يمكن أن يغفل عنه مهما كانت الظروف، أخيدعو لك كما يدعو لنفسه، بل ربما ينشغل بالدعاء لك عن دعائه لنفسه وأهله.
ما أعظمها من نعمة، جعلت الفاروق رضي الله عنه من عظمتها يقول مدركاً أهميتها: (ما أعطي عبد بعد الإسلام نعمةً خيراً من أخ صالح، إذا نسي ذكره، وإذا ذكرأعانه، فمن وجد منكم من أخيه وداً فليتمسك به، فإنه قلما يجد ذلك)

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-07-02
    نعم بالاخوة التي يثريها الايثار ,والوفاء والاخلاص نبني مجتمعا لبناته من اخلاق المحبة , حينها سيكون المجتمع , كالحدائق المعلقة تعطر الاجواء , بأريج لا يزول ,
    حقا للاخوة في ديننا وكل دين سماوي , خاصية خاصة , فيها تصلح النفوس فهي كمرآة لك , تدرك بها اخطاءك , وتصلحها.
    سلمت اخي ثامر فقد ابليت بلاءا حسنا ونعم الاخ الطيب.
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق