]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ياسمينتي 18/100

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-05-27 ، الوقت: 18:00:45
  • تقييم المقالة:

ما ازال اسمع حديث الوالدة لقد كنت الرابعة ووجه السعد لقد تدفق الرزق علينا واشترينا ارض وبستان وبنينا بيتا في الجبل غرفة من حجر وحمام ودار وحوله بضعة اشجار واكثر ما علق في وجداني قولها هذه الياسمينة عمرها من عمر لطيفة هي لها واتخذتها شغلي وعملي كلما صعدنا الجبل لقضاء العطلة الصيفية...ولا ادري انا الجبانة التي تخاف من خيالها كيف كنت اتسلق الجدار واقطف براعم الياسمين عند العصر من كل يوم وعندما يمتلأ الوعاء انزل الى الدار واضع الياسمين امامي واشكها عقودا كثيرة ....واهديها لمن يزورنا عروس او شاب او جار او قريب

او اضعها برواز حول المرآة وما اروعها عندما تتفتح البراعم المكبوسة في خيط تصبح اجمل عقد وكنت احياناط"أضع منها في سيارة الوالد وعلى المرآة وانال نصيبي من الانتقادات المرآة لا يجب ان نضع عليها شىء......

واتذكر انني في مرة نزلت من سيارة سيدة وطلبت مني عقدين وكنت اجلس امام الدار وعرضت علي نقود ....وبنظرة من الوالدة عرفت انه يجب ان اعطيها عقدي الياسمين وابادر بالقول يا سيدة انا لست بياعة ياسمين هي شجرتي احبها واحب ان اصنع منها أطواق اوزعها على من يشاء ولكن يا سيدة صلي على المصطفى خير الأنام.....

واليوم حل مكانها بناء دكان وكلما نظرت الى البيت أشعر بأنني فقدت غاليا" ومنذ ان انتزعوها لا اشعر انه لبيتنا الجبلي معنى......أحبه مع ياسمينتي ولو غرست شجرة جديدة لن احبها مثل القديمة لقد غرستها والدتي في نفسي  وما زالت تعطرني وتهزني وتحرك مشاعري وأحاسيسي وتذكرني بأحلى أيام......


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق