]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة الديمقراطية

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-05-26 ، الوقت: 13:26:54
  • تقييم المقالة:

 

نشأت فكرة الديمقراطية بعد الصراع الدامي بين رجال الكنيسة والمفكرين في اوربا,نتيجة ظلم الملوك والقياصرة وتحالفهم مع رجال الكنيسة الذين كانوا يمارسون سلطتهم باسم الحق الالهي, فتولدت فكرة الحرية كرد فعل على التقليد والتقيد الاعمى لرجال الكنيسة وفكرة الحق الالهي.

فكرة الحرية ,اي التحرر من كل سلطة سواء سلطة الاله او العائلة, بل حتى سلطة الدولة, فالدولة عندهم تعتبر شر لا بد منه لانها تقيد الحريات, وهي وجدت لضمان الحريات للناس وليست راعية لهم, فالانسان حر في كل شئ,وهو سيد نفسه متمثلا هذا الانسان بالشعب,وعلى اساس هذه الفلسفة وجدت الحريات الاربع التي يقدسها الفكر الغربي الرأسمالي وهي:

    حرية العقيدة,اي للانسان ان يعتقد ما يشاء من تصورات وافكار حتى لو كانت خيالية او مجرد اوهام وترهات, وله في نفس الوقت حرية تغيير معتقده من بوذي الى يهودي او مسيحي او مسلم. الحرية الشخصية, اي ان للانسان ان يفعل بشخصه ما يشاء من تصرفات وصفات ولباس ,وفي اي مكان او زمان, بعد بلوغه سنا معينة وحسب اختلاف القوانين, فله ان ينشئ علاقة اجتماعية كيفما شاء حتى لو كانت شاذة, حتى مع الحيوان, بل له الحق في بعض الدول ان يقرر خروجه من الحياة وما سمي بالقتل الرحيم, وله حق التصرف بجسده في حياته وبعد موته الخ. حرية الرأي, وله ايضا ان يبدي رأيه في اي شئ حتى لو كان رأيا يخدش العرف العام,او رأي انتقاص او استهزاء او فضح لمستور, فلا وجود للغيبة والنميمة وستر الغير,كما فعل بالرئيس الامريكي كلنتون اثناء علاقته بمونيكا على مرأى ومسمع الشعب الامريكي بل العالم اجمع. حرية التملك. فللانسان ان يتملك المال باي وسيلة كانت كالقمار والغش والبغاء واستغلال انوثة المرأة في الدعايات ومضيفات الطائرات,والملاهي,والربا والاحتكار والغبن الفاحش بل حتى الاستعمار.
فقد قامت الدولة في اوربا لنتفيذ ما يملي عليها الشعب باعتباره صاحب السيادة وفق هذه الفلسفة فلسفة الحرية,وقام الحكم فيها على قاعدتين: السيادة للشعب. والشعب مصدر السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. فسيادة الشعب تعني صلاحيته في كل شي في تغيير الدستور والانظمة والقوانين فهو المرجع الوحيد في التشريع, اما السلطة فقد  جزأها الى سلطات ثلاث لمنع احتكارها, فكانت الانتخابات التشريعية لاعضاء البرلمان تجسيدا لسيادة الشعب في التشريع,والانتخابات الرئاسية لانتخاب من ينفذ تجسيدا لسلطة الشعب في التنفيذ, اما السلطة القضائية, فان رئيس الدولة هو من يعين القاضي الاعلى مدى الحياة بحكم تفويض الشعب له, ولكن لا يملك حق عزله.   وعلى اساس هذه الفلسفة كتب الدستور وانبثقت الانظمة والقوانين, وكان نظام الحكم فيها نوعان ملكي وجمهوري (اما رئاسي واما وزاري),ومن خلال استعمارهم لبلادنا نقل الينا شكلي الحكم كل حسب مستعمره, فالعراق كان ملكيا لان مستعمره بريطانيا نظامها ملكي, وسوريا جمهوري لان مستعمره الفرنسي كان نظامه جمهوريا. هذه هي الديمقراطية,فكرة غربية, هي فلسفة حياة وفلسفة حكم وهي ليست مجرد انتخاب برلمان او حكومة, وليس لها تفسير اخر على الاطلاق رغم محاولات التضليل والتزييف والتجميل.   26\5\2012م
... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-26

    هذه هي الديمقراطية,فكرة غربية, هي فلسفة حياة وفلسفة حكم وهي ليست مجرد انتخاب برلمان او حكومة, وليس لها تفسير اخر على الاطلاق رغم محاولات التضليل والتزييف والتجميل.

     

    بورك بكم سيدي الفاضل  هي تزييف وما تحتها اشد ظلمه

    وما تخفيه من اذلال لمتنا اعظم وانكى

    سلمتم وجعل الحرية الحقة وسيلتنا وهي الوصول لمرضاة الله فقط بطريقة رسولنا الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من خلفاءه الراشدين والذين ضربوا لنا مثلا بالعدل الى الان لم يصل إليه احد

    سلمتم  

    • الفقير إلى عفو ربه | 2012-06-13
      الدمقراطية هذه سياسة الغربية بدلا عن السياسة الإسلامية كما نراها اليوم وللأسف شديد نجحت هذه الفكرة دون أن يتنبه المسلمون فتركوا سياستهم الدينية وأحكامها الشرعية ، هل نجد دولة إسلامية حقيقية في زماننا؟ إذا نقصد بمجرد اسم نعم موجود ، أما حقيقتها فسبحان الله ونعم الوكيل !

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق