]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصفر السياسي في الإنتخابات المصرية

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-25 ، الوقت: 01:33:52
  • تقييم المقالة:

كما تحمل الإخوان أسباب العديد من الإخفاقات السياسية للمصريين في عهد مبارك نتيجة لضيق أفقهم السياسي واللعب دائما في دائرة المضمون ، حيث أعطوا الفرصة دائما لاستخدام النظام للإسلام السياسي فزاعة يخيف بها الدول المنادية للنظام السابق بمساحة من الديمقراطية تمنح للشعب المصري ؛ هم الآن يتسببون برعونتهم السياسية وضيق أفقهم السياسي في سحب مساحة الثقة في مرشحي الثورة وتحويل كتلة انتخابية لها أهميتها لصالح شفيق الممثل الرسمي للنظام السابق في الإنتخابات حيث تخلت الكنيسة المصرية عن حيادها المطلوب سياسيا على الأقل مما قد يضعنا في مفاجأة عظمى لم نكن نتوقعها حيث تميل أصوات الكتلة المسيحية لصالح شفيق في حين كان المتوقع والطبيعي أن تصب لصالح حمدين صباحي على اعتبار أنه الممثل الطبيعي للكتلة الرافضة لهيمنة الإسلام السياسي بما قد يفوت الفرصة على ممثلي الثورة من أمثال حمدين وخالد علي وأبوالعز الحريري من أصوات هذه الكتلة ... ولكن لماذا شفيق ؟!

فماذا وراء هذا اللغز في اختيار الكنيسة لشفيق ؟!

لعلها الصبغة المحافظة التي تلون نظرة الكنيسة بمنطق أنهم قد تدربوا جيدا على التعامل مع معطيات النظام السابق ويعرفون جيدا كيف يتم إحداث التوازن مع هذه العقلية ولأنها عقلية عقيمة يسهل على التيارات المحافظة التعامل معها وليس أقدر من شفيق على تمثيل تلك العقلية ... أما المجازفة بالإنحياز للتغيير والثورة فغير مضمون العواقب خاصة في ظل الظروف المستجدة على الكنيسة نفسها ، ولكن لماذا يوافق الناخبون المسيحيون الكنيسة في توجهاتها السياسية المحافظة ؟! 

هنا يأتي دور الإخوان في إحداث ذلك التخوف من هيمنة الإسلام السياسي وبالطبع يشترك التيار السلفي ، ولعل له الدور الأكبر في ذلك التخوف  ؛ حتى ولم يكن لهم مرشح سلفي ولكن بطبيعة الحال يتوقع الإنحياز والتأثير خاصة وأن الكتلة السلفية انقسمت بعد تغييب مرشحهم إلى فريقين يؤيد كل فريق منهم أحد ممثلي الإسلام السياسي محمد مرسي مرشح الإخوان الصريح وعبد المنعم أبو الفتوح مرشح الجماعة الإسلامية المعتدل ظاهرا والذي يعتبره الكثير هو المرشح الخفي للإخوان أيضا ولعل ما يكشف عن ثبات نسبه في الأيام الأخيرة أنه اتجه لإرضاء جميع الكتل الإنتخابية فأسقط ما في جعبته من مؤيدين من أصحاب الإلتزام الديني الإجتماعي المعتدل ، وكأن من أيده من السلفيين كان سببا في سقوط عدد كبير من مؤيديه من بين يديه ... 

الكتلة الإنتخابية المسيحية في مصر سيكون لها دور كبير بالإضافة لأخطاء الإخوان السياسية المعهودة منهم في حدوث نتائج رهيبة في الإنتخابات المصرية قد تكون مؤشرا لفض مولد الثورة على صفر سياسي كبير للمصريين أو مزيد من عدم الإستقرار السياسي في مصر لعدة سنوات 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق