]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل اتفقتم أيها السادة ؟!

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-05-24 ، الوقت: 17:32:35
  • تقييم المقالة:

عاد الأمل في تحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني من جديد ليطفوا على سطح الأحداث في الساحة المحلية ، بعد غرقً وشد وجذب ، ليتجدد لدى أبناء شعبنا الفلسطيني حلمهم الدائم في تحقيق الوحدة ،خاصة بعد سماعهم لخبر الاتفاق الجديد بين حركتي فتح وحماس بشأن قضيتي الخلاف الرئيسة والمتمثلة ببدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة ،وتشكيل الوزارة ، وبالرغم من كون شعبنا قد مل كثرة الاتفاقيات والمعاهدات والتي سرعان ما تفشل وتحتل موقعها في صدارة قائمة الاختلافات والتي لا حصر لها ، الا انه لا حيلة له الا ان ينتظر وينتظر لربما كما يقال بالأمثال العامية ينطبق على هذه الخطوة " المي تكذب الغطاس" !!

نعم فقد مللنا وبات شعبنا لا يبالي كثيراً أن اتفقت أطراف الخلاف الفلسطيني أو لم تتفق، فكم من وعود وابتسامات وعناق ذهبت أدراج الرياح !!

فمنذ بداية الانقسام الفلسطيني البغيض والمواطن المحبط ، يتابع تحركات جميع الأطراف ، ويهلل كلما سمع عن موعدً قريب لعقد لقاء ما بين المتخاصمين ، أو ان هناك نتائج ايجابية لاجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة !

وزادت درجة سعادته وارتفع سقف طموحه حين أسفرت تلك الحوارات والاتفاقيات العديدة عن تشكيل  لجان المصالحة الوطنية متعددة الاختصاصات وبات يحلم ويكبر معه الحلم بأننا سنصبح أخيراً كسائر البشر ، وطن كبير لشعب موحد يتسع لكل الأطياف ، وان الأحقاد ستمضي بعيداً وستصبح لغة العقل هي أول سلم الوفاق الوطني وان الجميع سيتحدث بلسان واحد ،، لا لتكرار الانقسام البغيض ، ولكن هيهات فسرعان ما فشلت تلك اللجان في التقدم ولو لخطوة واحدة الى الامام !

وها نحن وعلى ذمة أخر لقاء تصالحي ضمن هذه السلسة الطويلة ، نتلقى بشرى موافقة الطرفين على تذليل نقاط الخلاف ، وأنهما قدما التنازل لبعضهما البعض، وان لجنة الانتخابات المركزية قد رفع عنها الحظر وان حكومة توافقية ستبصر النور خلال عشرة أيام …..

فما أجمل هذا الوقع الموسيقى التصالحي ، ونسأل الله أن يكون أخر النوتة الخلافية ، لان أصوات نشاز كثيرة ، قد بدأت تخرج وتعلل أسباب تراجع هذا الطرف أو ذاك وتتحدث عن مقومات التقدم نحو تحقيق الوحدة ، ونحن كما يقال بالبلدي نريد العنب ولا نريد قتال الناطور!

فلنعيد الأمل الى الشارع الفلسطيني والغزاوي خاصة ،، فقد مرت سنوات عده ، ذاق فيها طعم العلقم وويلات الحصار وفقدان الثقة في ان يتغير الحال بأحسن منه …..

نعم لقد حان الوقت لنصبح كبار ونضع مصلحة أمتنا قبل أي مصلحة أخرى، فالوفاق لن يفك فقط الحصار عن قطاع غزة ويعيد تعميرها ، بل سيظهر قادتنا وشعبنا أمام العالم بالمظهر الحضاري الموحد ويقوي من موقفنا الدولي والتفاوضي مع الكيان الصهيوني ……

وكي تنجح هذه الخطوة لابد من صفاء النوايا هنا وهناك ، ولابد للاعلام أن يقوم بدور ايجابي وان يعمل على مساندة تلك النوايا أول بأول متخلياً عن نبرة الفئوية والحزبية في خطابه ، فمن المعروف ان بعض الإذاعات المحلية وبعد سماعها لخبر الاتفاق الجديد هرولت مسرعة لتكون أبواق تبث السم في العسل !

فلتكن أقلام كتابنا ومحللينا بردً وسلام على هذا الاتفاق الجديد، بل ويحق لنا أن نطالبها على الأقل بالحيادية أو فلتصمت حتى نرى ……وان غداً ليس ببعيد !   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق