]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

من كتاب الأحوال : أحوال الليل

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-05-24 ، الوقت: 17:17:10
  • تقييم المقالة:

 

رقيقٌ قلبُهُ في الليلِ

كالنّسَماتِ

قد فَرَّتْ

لهُ كُرّاسَةَ العمرِ

يلاحقُهُ سَوادُ الحرفِ

وَجْدُ الحَرفِ

خوفُ الحرفِ

بينَ الأمرِ والأمرِ

يمُدُّ السطرَ أياماً

ويعكُفُ فيه أعواماً

ليمحو سوءَ جُملتِهِ

فتلكَ بدايةٌ بلهاءُ

تلك نهايةٌ خرساءُ

فاصلةٌ بآهتِهِ

وخاتمةٌ بِعِلَّتِهِ

وتلك الكلمةُ الرقطاءُ تلدَغُهُ

فيقتلُ في مسرتِهِ

وهذا الفعلُ كدَّرهُ

وأمسى في مرارتهِ

والاسمُ الباهتُ المذكورُ ناداهُ

فلا لبى لكُربتِهِ

ويبقى الحرفُ منصوباً

على جَرفٍ

وتبقى النقطةُ السوداءُ جالسةً

على حرفٍ

كأن العمرَ أشباهٌ ترافِقُهُ

وتكرارٌ

سخيفُ الوقعِ يُرهِقُهُ

****

رقيقٌ قلبُهُ في الليلِ

كيفَ الليلُ ذوّبَهُ؟

وأقصاهُ.. فقربَهُ

ورَغَّبهُ.. ليُرهَبَهُ

يخافُ شجيرةً ورقاءَ

لو تخلو

وتكشفُ ما

في عينهِ يحلو

فيدخلُ هابطاً شَكَّاً

ويخرجُ ظنُهُ يعلو

بأيةِ آيةٍ في الليلِ يرْقبُها

يجلّيها ولا يجلو؟

وكلُ يقينهِ شكٌ

وكلُ العشقِ مُنتَحلُ

ونفسُ العاشقِ المرتابِ واردةً

سراباً  طلعُهُ ضَحلُ

مقابلةُ الهوى بالنفسِ تفضَحُها

تُعريها فتنكشفُ

وليتَ النفسَ واعيةٌ

إذا ما جاءَها كَشفُ

يَرِقُ القلبَ مبلَغُهُ

ليُسْقطَ ما يعذبَهُ

ويبقى الليلُ أغنيةً

يغنيها ويرتجلُ:

أحبُ البحرَ منسابا

وأكرهُ منهُ ثورتهُ

وأعشقه إذا تابَ

وأطعمني محبتَهُ

كأنَ البحرَ لي أهلٌ

وألمحُ فيهِ أصحابا

كأنَ البحرَ لي كرمٌ

وأجمعُ منهُ أعنابا

وأسكرُ فيهِ من فرحٍ

ولستُ أصبُ أكوابا

وهذا الليلُ من عسلٍ                               

وأخطو إليهِ وثابا

سأحملهُ بلا كسلٍ

خفيفاً لستُ هيابا

أطيلُ الحلمَ في ولهٍ

وأفتحُ للهوى بابا.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق