]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مـــــــــــن خاف أد لــــــــــــــــج.............

بواسطة: الحسين أعمر  |  بتاريخ: 2012-05-24 ، الوقت: 14:20:45
  • تقييم المقالة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.
وبعد: فيقول الله تعالى: (وإياي فارهبون)، ويقول: ( وخافونِ إن كنتم مؤمنين) فأمر جل وعلا بالخوف منه وشرطه وأوجبه بالإيمان؛ فلذلك لا يتصور أن ينفك مؤمن عن الخوف من الله وإن ضعف، ويكون ضعف خوفه بحسب ضعف معرفته وإيمانه بالله تعالى؛ ولهذا إذا زاد الإيمان في قلب المؤمن لم يعد يستحضر في قلبه إلا الخوف من ...الله، والناس في خوفهم من الله متفاوتون؛ ولهذا كان خوف العلماء في أعلى الدرجات وذلك لأن خوفهم مقرون بمعرفة الله مما جعله مقرونا بالخشية كما قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) والخشية درجة أعلى وهي أخص من الخوف، فالخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء العارفين. وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية)، قال الإمام أحمد: هذا يدل على أن كل من كان بالله أعرف كان منه أخوف، وقال صلي الله عليه وسلم:( رأس الحكمة مخافة الله)، وقال صلي الله عليه وسلم لعقبة بن عامر لما سأله ما النجاة؟ قال: (أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)، وقال صلي الله عليه وسلم في العشرة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (.. ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عليناه). والخوف: هو اضطراب القلب ووجله من تذكر عقاب الله وناره ووعيده الشديد لمن عصاه، والخائف دائما يلجأ إلى الهرب مما يخافه إلا من يخاف من الله فإنه يهرب إليه قال تعالى: (ففروا إلى الله)، قال أبو سليمان الداراني: "ما فارق الخوف قلبا إلا خرب". والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه ويبن محارم الله عز وجل فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط، ومن كان الخوف منه بهذه المنزلة سوف يحجزه خوفه عن المعاصي والمحرمات فلا يأكل مالا حراما ولا يشهد زورا، ولا يحلف كاذبا، ولا يخلف وعدا ولا يخون عهدا، ولا يخون شريكا، ولا يغتاب الناس، ولا يضيع أوقاته في اللهو والغفلة؛ فالجنة غالية تحتاج إلى ثمن باهظ.
وقد كان السلف الصالح يغلّبون جانب الخوف في حال الصحة والقوة؛ حتى يزدادوا من طاعة الله ويكثروا من ذكره ويتقربوا إليه بالنوافل والعمل الصالح.
فهل من مشمر؟ هل من خائف؟ هل من سائر إلى الله؟ قبل فوات الأوان.

بقلم: أم المؤمنين بنت محمد لأمين


صادر عن صحيفة المشكاة العدد 64


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق