]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يا حبذا

بواسطة: فيلسوفيا  |  بتاريخ: 2012-05-23 ، الوقت: 23:04:47
  • تقييم المقالة:

يا حبذا ...حبذا منكم الكلم ...والنظر ....وما إلى ذلك ....لايهمني .....عيونكم أخبرتني  عن ما ض مليء بالضجيج..وحاضر يعج بالزحام ...ومستقبل .....يختفي من الأحلام

تظهر صورته في وجه عجوز ..تحاول أن تعيد شبابها بابتسامة أمل ..نحو شباك مشرع يراودها فتاها.....لكن تحاول أن تتخفى منه خلف أول ستارة ..لتستعيد ذكريات لم تعشها لكنها قرأتها في كتاب يتوشحه الصفار من كتب والدها الذي ظل يحتفظ به طيلة سنين قصار ويقرؤوه عليهم في ليالي رمضان الصيفية ..عندما كانت روائح النعناع والدلاع تعج في شوارع المدينة ..منتظرين المسحراتي ..بلكنته الواضحة وهو يحثهم على التوحيد والسحور مما طاب ولذ من الفطور ...

كانت تتذكر ذلك اليوم الذي سرقت فيه الكتاب خلسة : عندما خرج والدها ليجلس مع ألفة الأنس والسهر في ليالي رمضان ..وأصوات المالوف تشق (المربوعة) قالت في نفسها: ليته لايفتح الصندوق حتى لايكتشف أني سرقت الكنز...فتحت صفحة فوجدت فيها كلمات لاتفقهها عن تقوية الفحولة ....ظلت تتصفح في عجالة ..لكنها وجدت قصة ذلك الفارس المغوار .الذي عشقته كل فتيات الحي...وظللن يحكين عنه كلما التقين على البئر ..وكل واحدة منهن تحكي مغامرتها مع ذلك المغوار...إلا أنهن لايعلمن عن بعضهن أنهن يتحدثن عن نفس الشخصية...فكلهن أحببن ذلك الملثم ..الذي يأتي إلى البئر في نهاية كل شهر ...ليرتوي هو وجواده...سلمى تظنه فارسها الذي لقنها شعرا في العينين...وأروى تظنه العاشق الذي يهوى أسنانها والأقحوان في كلتا يديها....أما بثينة قالت لهن: أنه قد اشتهاها وعزف عن كل النساء من أجلها....وعبلة : قالت لهن متغنجة :  سيقطع أعناق الرجال جميعا...حتى لايراها سواه

كلهن لم يعلمن أن ذلك الفارس هو ذاته من غازل هذه وتلك وهاتيك ....قالت أروى جواده أدهم ..وبثينة لاأبيض ...وسلمى قالت إن جواده ضارب للحمرة ....لكن عبلة أسرت في نفسها شيئا ثم قالت : لقد ...أعطيته وشاحي معطرا بزهر الحناء ..فردت سلمى أهداني وشاحا يعبق بالنَّور...وأعطيته سلسالا يرمز لي..فردت أروى نعم ..وأحضر لي سلسالا وهو يكاد يبكي من البعد أما بثينة فقالت ياخسارة لم أحظ إلا بخصلات فرسه التي أعطانيها لأتبرك بخير نواصيها....

قرأت وتذكرت تلك القصة التي حفظتها ولم أفهم منها سوى شيء واحد : أن ذلك الفارس مازال يمتطي جواده وهو يسرع في الطريق إليها ..ولكن ليس قبل انتهاء الشهر : فقد قال لها إنه سيُحضر لها حناء العيد وسيكون أول المهنئين

تذكرت كل شيء ....وهربت الأحلام من المنام لتقف على ناصية شباك ظل مفتوحا طيلة أعوام لترقبه بين لحظة وضحاها لعله يأتي على الأدهم ..ليستقي ..ويقدم لها الهدايا مجموعة من وشاح معطر وسلسال ...وكيس حناء

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق