]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معاني ما

بواسطة: Sami Youssef  |  بتاريخ: 2012-05-23 ، الوقت: 17:54:41
  • تقييم المقالة:

   

بسم الله الرحمن الرحيم  

باب في ذكر "ما" وتأتي على اثنى عشر وجها، سبعة منها اسمية وخمسة حرفية.

   تأمل الأمثلة التالية:

المجموعة الأولى: ("ما " اسمية)
    ("ما" معرفة ناقصة[1]) يقول تعالى: (ما[2] عند الله خير من اللهو). سورة الجمعة / الآية 11 يقول تعالى: (ما عندكم ينفد وما عند الله باق).سورة النحل/ الآية 96 ماعند الله خير من الدنيا وما فيها. ("ما" معرفة تامة[3] وهي نوعان)

عامة[4] مثل:

    يقول  تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعما[5] هي. سورة البقرة / الآية 271 إن تحفظوا القرآن فنعما هو.

خاصة[6] مثل:

    غسلته غسلاًنعماً[7].  دققته دقاً نعماً.  ("ما" شرطية[8] وهي على قسمين)

زمانية مثل:

 يقول تعالى: فما[9] استقاموا لكم فاستقيموا لهم. سورة التوبة / الآية 7  

غير زمانية مثل:

     يقول تعالى: وما[10] تفعلوا من خير يعلمه الله. سورة البقرة / الآية 197  وما تصنع أصنع.  ("ما" إستفهامية وهي نوعان)

الغير المحذوفة الألف مثل:

    يقول تعالى: يبين لنا ما لونها[11]. سورة البقرة / الآية 69  يقول تعالى: وما تلك بيمينك ياموسى. سورة طه / الآية 17

المحذوفة الألف[12] مثل:

     يقول تعالى: عم يتساءلون. سورة النبأ / الآية 1  يقول تعالى : فيم أنت من ذكراها. سورة النازعات / الآية 43  يقول تعالى : لم تقولون مالا تفعلون.سورة الصف / الآية 12
 
     ("ما" نكرة تامة[13] وتقع في ثلاثة مواضع[14])

الموضع الأول "دالة على التعجب" مثل:

     ما[15] أحسن زيدا.  ما أجمل بكرا.
   

 

الموضع الثاني "في باب نعم وبئس ويقع بعدها فعل أواسم".

إذا وقع بعدها فعل مثل:

     نعما[16] صنعت هند.  يقول تعالى: بئسما اشتروا. سورة البقرة . الآية 90

إذا كان بعدها اسم مثل:

     يقول تعالى : فنعمّا هي[17]. سورة البقرة / الآية 271

الموضع الثالث "المبالغة في الإكثار من فعل" مثل

     إني مما أن أفي بعهدي[18].  إن زيدا مما أن يكتب[19].  ("ما" نكرة موصوفة بصفة بعدها)
 
     يقول تعالى : هذا ما لدي عتيد. سورة ق / الآية 23  مررت بما معجب لك. يقول الشاعر: لما[20] نافع يسعى اللبيب فلا تكن *لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا
                  7)   ("ما" نكرة موصوف بها نكرة قبلها[21])

إما لقصد التعظيم مثل:

     لأمر ما[22] جدع قصير أنفه.  قال الشاعر: عزمت على إقامة ذي صباح *لأمر ما يسود من يسود

وإما لقصد التحقير مثل:

      قوله تعالى: مثلا ما[23] بعوضة. سورة البقرة /الآية 26

وإما لقصد التنويع مثل:

                 اضربه ضربا ما[24]

                 جئني بكبش ما[25]

 

المجموعة الثانية: ("ما" حرفية)  
     ("ما" نافية وتعمل عمل ليس عند الحجازيين[26])
 
     يقول تعالى: ما هذا بشرا. سورة يوسف / الآية 31  يقول تعالى: ما هن أمهاتهم. سورة المجادلة / الآية 2  ما بكر سائرا.
 
     ("ما" مصدرية[27])
 
     يقول تعالى: بما نسوا[28] يوم الحساب. سورة ص / الآية 26  يقول تعالى: فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم. سورة السجدة / الآية 14  أعجبني ما قلت.  ("ما" مصدرية ظرفية[29])
 
     يقول تعالى حكاية عن عيسى: ما دمت حيا. سورة مريم / الآية 31  يقول تعالى حكاية عن شعيب: إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت. سورة هود/88  سأجتهد ما دمت قادرا.  ("ما" كافة عن العمل وهي ثلاثة أقسام)
 

القسم الأول كافة عن عمل الرفع حالة اتصالها ب "كثر" "قل" "طال"[30]:

     كثر ما فعلت  يقول ابن دريد: والناس للموت خلا يلسهم *وقلما[31] يبقى على اللس الخلا  سأكون وافيا لك طالما أحببتني.

القسم الثاني كافة عن عمل النصب والرفع حالة اتصالها ب "إن" وأخواتها:

     يقول تعالى: إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد. سورة الأنبياء /الآية 108  يقول تعالى: كأنما يساقون إلى الموت. سورة الأنفال / الآية 6  قالت ألا ليتما هذا الحمامُ لنا *  إلى حمامتنا ونصفه فَقَد.  أعد نظرا يا عبد قيس لعلَّما *أضاءت لك النار الحمارَ المقيدَا  ولكنمـا أسـعـى لمجـد مؤثــل
 

القسم الثالث كافة عن الجر و مهيئة للدخول على الجملة الفعلية أو الإسمية.

     يقول تعالى : ربما يود الذين كفروا. سورة الحجر / الآية 2  كـمـاسـيـفُ عـمـرو لـم تـخـنـه مضـاربـه .
   
     ("ما" زائدة وتسمى بالصلة في القرآن تأدبا)
 
    يقول تعالى: فبما رحمة من الله. سورة آل عمران / الآية 159  يقول تعالى: عما قليل. سورة المؤمنون /الآية40  يقول تعالى: مما خطيئتهم أغرقوا.سورة نوح /الآية 25  يقول تعالى: أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى. سورة الإسراء /الآية 110 يقول تعالى : أينما تكونوا يدرككم الموت. سورة النساء /الآية 78

يقول الإمام الزواوي:

ما اسـم لسبعـة معان لامَّـة ***معرفـة ناقصـة وتـامـــــة شـرطيـة واستفهمـن حاذفـا ***ألفهـا جـرا وبالهـاء قفــــا وإنمـا جـاز لمـاذا فعلـت ***لشبـه ما فيـه بما إذ وصلــــت نكــرة ذات تمــام وقعــت ***تعجبــا و كنعمَّــا صنعــت وقولهـم إنـي ممـا أن أفـي ***والخلـف في كـل الثلاثـة اقتفـي وصفـة كمـا بهـا قد وصـفا ***وقيـل ذي حـرف محلهـا انتفــى وخمسـة أوجههـا حرفــية ***نافيـة في الجملــة الاسميــــة كليـس تعمـل ومصدريـة ***حسـب ومصدريــة ظرفيـــــة كثـر قل طـال كفـت عن عمـل ***رفـع فخصصـت بفعـل اتصل فامتزجـت معنـى بهـا فتتصـل ***خطـا بلامهـا وقيل تنفصــل وإن مـع أداتهــا كفـت بهـا ***عن عمليهــا رفعهـا ونصبهـا

ورب عن عمــل جر وصــلة ***زيدت لتوكيــد فليست مهملـة

[1]- وهي الموصولة فتحتاج إلى صلة وعائد؛ لذلك سميت ناقصة.

[2]- ما موصول اسمي في محل رفع على الابتداء وعند الله صلته وخير خبره أي الذي عند الله خير.

[3]- فلا تحتاج إلى شيء بخلاف السابقة.

[4]- وهي التي لم يتقدمها اسم، تكون هي وعاملها صفة له في المعنى.

[5]- ف"ما" فاعل "نعم" والتقدير فنعم الشيء إبداؤها.

[6]- هي التي يتقدمها اسم، تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، وتقدر من لفظ ذلك الاسم المتقدم، تقول غسلته غسلا نعماَ أي نعم الغسل فجعلت في مكان ما المتصلة ب نعم الاسم المتقدم لها وهو الغسل .

[7]- أي نعم الغسل.

[8]- تفيد تعليق جملة بجملة.

[9]-  مصدرية شرطية ، فهي مصدرية لأنها تؤول وما نعدها إلى مصدر وفيها معنى الزمان لذلك تؤول بمدة، وشرطية لان فيها معنى الشرط، والتقدير استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم.

[10]- مفعول به مقدم وهي شرطية .

[11]- والتقدير يبين لنا أي شيء لونها.

[12]- وهذا الحذف واجب فيما إذا جرت بالحرف، نحو: عم يتساءلون، وجائز فيما إذا جرت بالمضاف،، نحو مجيء م جئت أو مجيء ما جئت، والأصل "عما" و "فيما" و "مجيء ما" وإنما حذفت الألف حتى يفرق بين الاستفهامية، والخبرية التي هي الموصولة والشرطية ،  وسمع إثباتها في الأصل نثرا وشعرا، فالنثر كقراءة بعضهم (عما يتساءلون) بإثبات الألف، والشعر كقول حسان رضي الله عنه:

 (على ما قام يشتمني لئيم *كخنزير تمرغ في دمان) ، وحذف الألف هو الأوجه وإثباتها لا يكاد يوجد، ويقاف عليها بهاء السكت جوازا ،في المجرورة بالحروف ووجوبا في المجرورة بالمضاف، فتقول "عمه" و "لمه" و "فيمه" و "مجيء مه" وذلك للحفاظ على الفتحة الدالة على الألف المحذوفة.

[13]- أي غير محتاجة إلى صفة.

[14]- في كل منها خلاف.

[15]- نكرة تامة بمعنى شيء مبتدأ وما بعدها خبره، أي أحسن زيدا، هذا قول سيبويه وهو الصحيح، وجوز الاخفش أن يكون موصوله بمعنى الذي وما بعدها صلة فلا موضع لها من الإعراب، والخبر محذوف وجوبا، أي الذي أحسن زيدا شيء عظيم، وجوز أيضا أن تكون نكرة ناقصة نمعنى شيء، وما بعدها صفة فمحله رفع، والخبر محذوف أيضا، أي شيء أحسن زيدا شيء عظيم، وذهب الفراء وابن درستويه إلى أنها استفهامية وما بعدها الخبر، والصحيح قول سبويه.

[16]- بكسر النون إتباعا لكسر العين وبإدغام ميمه وهو لغة ، ف"ما" نكرة تامة منصوبة المحل على التمييز بالضمير المستتر في "نعم" المرفوع، والمخصوص بالمدح محذوف والفعل والفاعل بعده صفته ، أي نعم شيئا شيء صنعته ، وقيل إن "ما" معرفة ناقصة أي: موصولة فاعل "نعم" والجملة بعدها صلتها، أي : نعم الذي صنعت، ومثله قوله تعالى : نعمَّا يعظكم به، والحاصل أن فيها عشرة أقوال ،انظر "التصريح بمضمون التوضيح" ، ج 2 / ص 96.

[17]- ف"ما" نكرة تامة تمييز للضمير المستتر الذي هو فاعل نعم ، ولفظة "هي" المخصوص بالمدح أي نعم شيئا هي ، ومثله: بئسما تزويج ولا مهر ، وقيل: إنها معرفة تامة أي فاعل "نعم" أي : فنعم الشيء هي.

[18]-  فخبر إن محذوف ومن متعلقة به و"ما" نكرة تامة بمعنى أمر و"أن" المصدرية وصلتها في موضع جر بدل من "ما" والتقدير إني مخلوق من أمر هو وفائي بالعهد، فجعل نفسه لكثرة وفائه كأنه مخلوق منه، وذلك على سبيل المبالغة، مثل قوله تعالى : خلق الإنسان من عجل، جعل الإنسان للمبالغة في العجلة كأنه مخلوق منها ، وفي القاموس ما نصه :( وإذا أرادوا المبالغة في الإخبار عن واحد بالإكثار من فعل كالكتابة، قالوا: إن زيدا مما أن يكتبن أي مخلوق من أمر وذلك الأمر هو الكتابة) وزعم السيرفي وابن خروف وتبعهما ابن مالك ونقله عن سيبويه أن "ما" في المثال المذكور معرفة تامة بمعنى الأمر و"أن" وصلتها مبتدأ والمجرور خبره، والجملة خبر "إن" أي إني من الأمر وفائي بالعهد . والأول أظهر .

[19]- أي مخلوق من أمر وذلك الأمر هو الكتابة.

[20]- أي لشيء

[21]- وقيل إنها حرف زائد لا محل له من الإعراب، قال ابن مالك في شرح التسهيل : واختلف في "ما"  من قولهم لأمر ما جدع قصير أنفه ، والمشهور أنها حرف زائد منبه على وصف لائق بالمحل، لان زيادة "ما" عوض عن محذوف ثابت في كلامهم. شرح التسهيل (ج 1 / ص 311)

[22]- أي عظيم، انظر قصة هذا المثل في "خزانة الآداب ولب لباب لسان العرب" لعبد القادر البغدادي، ج 8 / ص 277

[23]- ف"ما" نكرة موصوف بها  "مثلا" مؤولة بالمشتق، أي مثلا بالغا في الحقارة بعوضة.

[24]- أي نوعا من أنواع الضرب، أيَّ نوع كان.

[25]- أيا كان نوعه صغيرا أو كبيرا.

[26]- وأهملها التميميون، ومن أعملها شرط لها شروطا، وهي : فقد "إن" الزائدة بعدها ، وبقاء النفي ، وتأخير الخبر، فلو وجدت "أن" نحو ما أن زيد قائم، أو بطل النفي ب "إلا" نحو: وما محمد إلا رسول أو تقدم الخبر على الاسم بطل العمل وفيها يقول ابن مالك :

 إعمال ليس أعملت ما دون إن *مع بقا النفي وترتيب زكن

[27]- تفسر مع ما بعدها بالمصدر وليست زما نية.

[28]أي نسيانهم إياه.

[29]- زمانية أي نابت عن ظرف الزمان وتفسر مع ما بعدها بالمصدر، ولا تقع ظرفية غير مصدرية ، فأما قوله تعالى : (كلما أضاء لهم ) البقرة 20 فالزمان المقدر هنا مجرور أي: كل وقت والمجرور لا يسمى ظرفا اصطلاحا.

[30]- كافة عن عمل الرفع في الفاعل إذ لا فاعل لها ظاهرا ولا مضمرا، ولا تتصل "ما"الكافة إلا بهذه الثلاثة ، ولا تدخل إلا على جملة فعلية صرح بفعليتها ولا يليها الاسم البتة، وقال أبو علي الفارسي كثر ما وقلما وطالما أفعال لا فاعل لهن، ظاهرا ولا مضمرا، لان الكلام لما كان محمولا على النفي سوغ ألا يحتاج إليه، وكأن "ماط اتصلت بها لتكون عوضا عن الفاعل، ولما اتصلت بها وقع بعدها ما لم يقع قبل ايصالها بها وهو الفعل، ولا يليها الاسم البتة، وانظر في شرح المقصورة لابن هشام اللخمي.

[31]- قل فعل ماض و"ما" كافة عن عمل فلا حاجة للفاعل.

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق