]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرأي العام العربي.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-05-23 ، الوقت: 11:36:29
  • تقييم المقالة:

من المعروف أن الرأي العام للمجمتعات المتحضرة والمتقدمة يساهم بشكل كبير في صناعة وتوجيه السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.فكلما كانت قوة الرأي العام كبيرة كلما إنقادت له السلطة الحاكمة.وبهذا يكون للرأي العام المحلي والعالمي دور كبير يجعل منه محل بحث وإهتمام للمعاهد الكبرى......فماهو مفهوم الرأي العام ؟ ومن يصنعه ويوجهه ؟ وإلى أي مدى يمكن أن يغير مجريات التخطيط لدى صانع القرار السياسي لأي بلد ؟.طبعا ليس للرأي العام تعريف شامل وجامع ومانع فهو كغيره من المصطلحات التي يتداولها علم الإجتماع السياسي تعاني من عدم التوافق حول تعريف موحد لها ولكنني سأضع تعريفا موجزا يلقي ولو بصورة بسيطة الضوء على هذا المصطلح فالرأي العام هوما يعبر عن آراء الجماهيربعد المناقشة والجدل بين الأفراد فهو ليس اتجاها انفعاليا يصدر من الجمهور الهائج الذي يجتمع اجتماعا مؤقتا و إنما هو حكم عقلي يصدر من جمهور من الناس يشتركون بالشعور بالانتماء و يرتبطون بمصالح مشتركة إزاء موقف من المواقف أو تصرف أو مسألة من المسائل التي يثار حولها الجدل.وفي عالمنا العربي للأسف لازال الرأي العام عندنا لم يتشكل بصورة واضحة نتيجة نقص الوعي وتضارب المصالح و تناقضها نتيجة إحياء النعرات القديمة وخلافات الحدود التي ورثها لنا الإستعمار.ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر كلا من القضية الفلسطينية وما إصطلح عليه بالربيع العربي لأن هذا المصطلح وللغرابة جاءنا من وراء البحار وفي هذا التلميح مايغني عن التصريح.فهما ليسا محل إجماع عربي.فهناك من يتبنى خيار المقاومة وهناك من يتبنى خيار السلام وحتى الفلسطينيين أنفسهم منقسمين حول أنفسهم حول السبيل الأمثل والمنهج الأفضل لمجابهة اليهود.رغم أن القضية الفلسطينية هي في وجدان كل عربي حر.أما الربيع العربي فالكل يتفق في حركة التغيير التي طال إنتظارها لكن كان التباين في الطريقة هل نتخذ العنف سبيلا ومنهجا كاليبيا مثلا أم طريقة الإنتخابات كالجزائر والمغرب أم الإطاحة بالانظمة مثل تونس ومصر.وغالبا مايصنع الرأي العام العربي عبر وسائل الإعلام التي تملك الدولة فيها نصيبا لا يستهان به وحتى في البلدان التي بها إعلام خاص كامصر والسعودية مثلا ليس مستقل تماما عن إرادة السلطة ويتماهى معها بشكل واضح ذلك لأن قطريتنا الضيقة وقوميتنا المحلية طغت علينا فلم نعد نرى في المصلحة العامة السبيل الأوحد لتماسكنا والظغط على الأنظمة بل هي من صارت تظغط علينا وتوجهنا حسب أهوائها.كنا نستطيع توجيه صانع القرار السياسي وإرشاده إلى مانريده ويتوافق مع مصالحنا القومية أو حتى القطرية.لكن ولأسباب متعددة أهمها غياب الديمقراطية والحرية السياسية والتعتيم الإعلامي ومخلفات الإستعمار والفقر المدقع الذي يعمي الإنسان عن التفكير في أشياء تتجاوز إشباع حاجات أسرته.لايجب علينا الإستهانة بالرأي العام فهو كفيل بإعادة التوازن بين ما يتطلبه الضمير الجمعي فينا كشعوب وبين ماتسعى إليه الأنظمة من أجل تكريس الهيمنة والتبعية على شعوبها المغلوبة على أمرها.ففي أمريكا مثلا تم توقيف الحرب الفيتنامية التي تورطت فيها أمريكا بسبب ظغط الرأي العام.وفي ألمانيا تم حظر رمي النفايات النووية بسبب ظغط الرأي العام عبر منظمة السلام الأخضر وفي اليابان تم حظر صيد الحيتان بسبب ظغط الرأي العام وتمت إستقالة رئيس ألمانيا بسبب ظغط الرأي العام لأنه إستعمل نفوذه كرئيس.فالرأي العام لا يكون فقط في المجال السياسي بل في مختلف المجالات.

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق