]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

احذر قبل أن تنتخب من سموم نهضة الإخوان

بواسطة: إبراهيم الشبراوي شوالي  |  بتاريخ: 2012-05-23 ، الوقت: 04:29:07
  • تقييم المقالة:

بقلم | د.إبراهيم شبراوي

حفلت الحملات الانتخابية بالكلام الكثير عن الاقتصاد والتنمية واتخذ حزب الحرية والعدالة الاقتصاد كعنوان رئيسي لحملته الانتخابية تحت عنوان النهضة ووعد باقي المرشحين الشعب بانجازات اقتصادية عملاقة فى القريب العاجل متمثلة فى تنميه قناة السويس ووعد أخرون الشعب بتحسين الدخول وإعانه بطالة وحد أدنى للاجور وحد أقصى وغيرها.

الملف الاقتصادي فى الدعاية الانتخابية حظى بالجزء الأكبر والأهم وكان يمثل طوق النجاة بالنسبة لكافة المرشحين كل واحد منهم يحاول ان يزايد على الأخر لعله يكسب اصوات أكثر بوعود وأمنيات زادت من سقف الطموحات والتوقعات.

ولكن بنظرة بسيطـة على البرامج الإنتخابية نلاحظ الآتي:

مشروع النهضة الإخواني أعلن أنه يَحمل الخير لمصر، وهذا الشعار يحمل فى طياته أن الإخوان المسلمين اعتبروا انفسهم قادمين من خارج مصر وانهم إذا تولوا السلطة فإن معهم الخير الكثير والكنوز والنماء والنهضة فى خطاب يذكرك بخطاب الفاتحين فى العصور الوسطى والمحتلين.

و من يقرأ مشروع نهضة الإخوان سيجدها مبنية على استثمارات عملاقة من 200 شركة ستأتي لمصر وسيمهد لها الطريق وتُزَلل لها العقليات والإجراءات، وتعطى لها كافــة الضمانات القانونية بهدف إحداث النهضة على أرض مصر.

وبنظرة سابقة فقد كانت (الشركات الأجنبية العملاقـة أيام مبارك) تبحث عن هذه التسهيلات، إذاً لن يختلف الوضع عن السابق، شركات تبَحث عن الإستثمار وحكومة تتعرى و(تخلع ملابسها الداخلية) لإغراء هذه الشركات بالاستثمار الداخلي.

والشركات الرأسمالية تحديداً، وإن اختلفت اسماؤها، فهي شركات تستغل وتستنزف طاقات الشعب وثرواته البشريـة والطبيعية، وتعطي الشعب الفتات وللأسف تستغل الدين كمدخل للهيمنة على مقدرات البلاد.

الشركات مهما كانت شعاراتها هي شركات تهدف للربح فقط وفى حالة الشركات المدعومة بأهداف سياسية فالأمـر أكثر خطورة، فقد رفض الشعب المصري من قبل شروط الشركات العملاقـة التي كانت تهدف لاملاء أوضاع سياسيـة على صناع القرار فهل يـَقبل الشعب المصري شركات ذات توجهات سياسية معلنة وواضحة لاحتلال الاقتصاد والسياسة باسم (الدين والوعود البراقـة فى إحداث النهضة والتنمية؟).

الشركات لا تعطى بدون مقابل، ومشروع النهضة تكلم عن كيفية إحداث النهضة، وأغفل الكلام عن الضمانات التى ستعطيها الحكومة وسيمنحها الرئيس لهذه الشركات.

مشروع النهضة كما هو واضح وبدون شك، هو احتلال اقتصادي لمصر لأنه يعتمد على أموال ليست أموال الشعب المصري، أموال تأتي من الخارج وتدعمها السياسة، أموال تأتي لاستغلال الشعب.

والسؤال الأخطر لهذا المشروع، ماذا سيحدث لو حدث (صدام) مع هذه الشركات بعد أن تكون قد أسست دعائمها وأصبحت تتحكم فى مصير البلاد وهذا وارد؟

فإذا أرادت هذه الشركات أن تصفي أعمالها فى مصر (فجأة) فسوف تحدث (كارثـة اقتصادية) لن تستطيع البلاد تحملها وستكون الإرادة السياسية في مهب الريح، فالاقتصاد هو أمن الدولـة الحقيقي، ولا يجب ان يكون فى يد غير مصرية.

انور السادات سابقاً، قال أن الاحتلال الجديد سيكون هو الاحتلال الاقتصادي، وهذا ما يُبشر به مشروع النهضة لأنه يشترط لنجاحه أن يستمر الإخوان فى السلطة لمدة عشرين عامًا لتكملته، ولاستمرار نهضتهم المزعومة، ومعنى هذا بأن تداول السلطة ليس فى الحسبان.

علينا نحن المصريين ان ننتبه وان نختار الرئيس الذى يفكر فى التنمية بسواعد المصريين وأموالهم وثرواتهم الطبيعية.

وعلينا ان نختار الرئيس الذى يمتلك القدرة غلى ترسيخ الإنتماء لهذا الوطن، علينا ان نختار الرجل الذي يدفعنا للانتاج وتقرير المصير وشحذ الهمم، وأن نبتعد عن مَن يعدنا بالخير من أموال ليست أموالنا ويجعلنا نقف كالشحاتين على أبواب الشركات والدول، الشعب المصري أكرم وأعز من أن نقتات باسمه أو أن نذل كرامته


مقالة بقلم الدكتور إبراهيم الشبراوي شوالي، عن مشروع نهضة الإخوان المسلمين، وخدعة نحمل الخير لمصر.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق