]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الأخيرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-22 ، الوقت: 10:55:29
  • تقييم المقالة:

 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الأخيرة : تأليف وحوار تاجموعتي نورالدين

أيام الحسم بدأت تلوح في الأفق  .. حيث الحفر والتنقيب عن المستور كان لا يبدأ إلا بعد منتصف الليل

حيث كان كمال بالإظافة إلى احتراسه الشديد من أي مثير سلبي .. فقد كان يشعر بأن النصر قريب وأن

أصابعه الثمانية ستلامس  حتما رصيده الذهبي ... ولكن  وبالموازاة كان هناك نشاط آخر تقوم به سلطات

الدولة المتمثلة في شخص النيابة العامة لمحكمة الاستئناف بالرباط .. حيث وبعد إحالة كل من صلاح أمغار

و صهره على أنظار قاضي التحقيق ..  وبعد تعميق البحث معهما ..بدأت فجأة تظهر بعض الخيوط

الخطيرة المصاحبة لنشاطهما في مجال الاتجار بالمخدرات .. حيث سيقع استنفار أمني لجميع الأجهزة الأمنية

 

بعدما تبين  أنهما قبل عامين تسلما شحنة من الأسلحة  وقع تهريبها من أوروبا  عن طريق الصديق الإطالي

أو الملقب بالحوت الكبير وذلك مقابل صفقة من المخدرات .. هذا الاعتراف الخطير و الفظيع سيقلب 

الأوضاع رأسا على عقب وخصوصا أنهما أقرّا أن تلك لأسلحة تم دفنها سابقا بقبو نفس المنزل  الملعون

عند آخر درج  منه ..وبسرعة البرق أعطيت التعليمات الأولية لدرك مدينة بوزنيقة لتطويق المكان حيث

كانت الساعة تشير إلى الساعة الثانية والنصف ليلا.. حيث وفي الوقت التي تحركت  فيه ثلاث سيارات

رباعية الدفع التابعة للدرك الملكي متجهة نحو المكان المذكور لتطويقه .. كانت دقات القلب عند كمال

ترتفع بقوة وهو في قاع الحفرة .. وخصوصا عندما لامست أصابعه قطعة من البلاستيك .. فجأة يطفئ

القنديل الذي كان بصحبته بقاع الحفرة .. حيث أحس بحركة غير عادية فوق المكان .. وبصعوده المسرع

وخروجه المباغث وجد أمامه  الملازم سلمان قائلا له :

ماذا تفعل في هذا الوقت المتأخر من الليل يا جمال ؟

كمال في ارتباك شديد :

-  جئت أتفقد المحل .. حيث لم أجد حتى الحارسالذي وضعت الثقة فيه .. غادر المكان من دون أن

أعرف السبب .

الملازم سلمان :

-  على أي ..  عليك يا جمال أن تلتحق بمنزلك .. لأنهناك معلومات خطيرة .. وردتنا الساعة

حول شبهة ما تحت أنقاض هذا المكان .. حيث عند أول الصباح .. ستحضر بعض الأجهزة الأمنية

 مرفقة بالمجرميْن صلاح أمغار و صهره الشبح .. ليدليا بمكان الشبهة ..ولهذا أنصحك بالحضور باكرا

لإزالة هذه الخيمات بعد إبعاد ما فيها من سلع .

طأطأ كمال رأسه موافقا .. وأخذ مساره نحو البيت .. ولأول مرة .. الكلب " بلاك " يرحب به بدون نباح

بل وكان ذيله في حركة تعبر عن أوج السعادة و النشاط .

جلس كمال وسط البيت .. بينما وردة غارقة في سبات عميق .. لقد بات قطعا .. وهو يفكر في انهيار تام  

أن كل شيء كان ضده .. غضب الله .. غضب الكون ..وغضب الفطرة .. وهو يدري حتما انه لا يمكنه

الهروب إلا في حدود المكان الذي يجلس فيه .. ومع طلائع الصباح وبمجرد أن خرجت وردة من غرفتها

هالها منظره وهو شاحب الوجه .. لتبادره قائلة :

-  جمال .. ماذا بك ؟.. أراك لست على ما يرام .

كمال وبكل وضوح :

-  انتهت اللعبة .. و الفاتورة ثقيلة .. يا سيدتي .

وردة وهي تريد أن تفهم :

-  لعبة ماذا ؟ و أي فاتورة يا جمال ؟

كمال وقد أبرقت عيناه :

- المهم .. وصيتي إليك .. أن من في بطنك .. أبوه إسمه كمال الريحاني .. وليس جمال غالب

 هذا الأخير هو شقيقي وتوأمي .. وهو شقاء عمري الذي دفنته في قبو المنزل ..أما البقية

 فستعرفينها قبل إعدامي .

وردة وضعت يمناها على فمها و صعقت في مكانها من شدة ما سمعت .. ليستطرد في كلام

أخير قائلا :

تذكري يا وردة أنّ  من أعظم أساطير اليونان كان هناك بطلاً أراد أن يسرق المجد الإلاهي

 فإذا به يصبح رمزاً للعذاب الأبدي .. لكنّ المفارقة الغريبة هو أنّ هذا البطل كان من نسج الخيال

أما أنا فمن واقع الحياة ..  من واقع الحقيقة .. هذا قدري و تذكري سيدتي أني في أسفل سافلين .

 

                                    النهاية

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق