]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الثانية والعشرون

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-22 ، الوقت: 10:05:50
  • تقييم المقالة:

(أسفل ..سافلين) الحلقة الثانية والعشرون : تأليف ـاج نورالدين.

 

كمال :

- سأتنازل لك عن كل شيء .. فقط  قولي ما عندك .. لقد شوقتني ياوردة .. قولي أرجوك .

وردة في دلال :

-  أنا حامل .. يا حياتي .

كمال في ذهول وتلعثم :

- حامل .. إنه .. إنه  .. ألم نتفق بالفندق .. بأن نترك مسألة الخلفة .. السنة المقبلة حتى يستقر ذهني

و تستقر أوضاعي  ., إذن لم تأخذي أية احتياطات كما وعدتني ؟

وردة غير عابئة وفي غضب :

- قلتُ في نفسي ولمَ أخْذ الاحتياط .. مادام خير البر عاجله .. وبالتالي فشروط الاستقرار متوفرة

المشروع على قدم وساق .. والكل على ما يرام .. وبالتالي لم أفهم .. ألا تريد هذا المولود ؟ أريد حالا

جوابا شافيا كافيا .. لا أو نعم ؟

كمال مستدركا عواقب الأمور :

- لا تفهميني خطأ ً ياحياتي .. إنه خبر السعد يا ملاكي .. فقط عنصر المفاجأة أضاع مني أدب الجواب

وبدّد لي أدب الصواب .... إنه بالفعل خبر السعد يا ملاكي .

ويصل الخبر إلى السيد أحمد .. لتكون بهجته عارمة وهو يقول :

أخيرا .. سأصبح جدا .. أخيرا سألاعب حفيدي .. إنها بداية شجرة .. أغصانها بدأت تتدلى

 يا مرحبا بالخبر السعيد .

لكن كمال وعندما اختلى بنفسه .. ورغم أنه قريبا سيرزق بوليد .. إلا أن عقدة الذنب لديه استكملتْ

 الآن حجمها الحقيقي .. وسرها المرعب والمخيف .. عقدة الذنب هذه ستسكنه إلى الأبد ذلك أن ذريته

لن تعلم أبدا .. بأن اسمه الحقيقي هو كمال وأن اسم جمال هو لتوأم روحه القتيل .. وسينادى به

صباح .. مساء .. إلى أن يلقى ربه .

المستخدم الشاب حميد .. جد مسرور بالعمل التجاري الجديد .. الذي أوكله إليه كمال .. حيث قام بترتيب

السلع الخزفية .. ترتيبا بديعا .. ومنظما .. إلا أنه و كلما سأل سيده عن مهمة الخيمة الثالثة .

والتي يصر كمال أن تبقى فارغة .. يجيبه قائلا :

-  سأخبرك يا حميد .. حين يأتي  وقت ذلك .. عليك فقط أن تبحث عن حارس قوي البنية

ومخلص في عمله كي يقوم بدور الحراسة في الليل فقط .. وبالفعل وحسب خطة كمال .. كان كل شيء

يسير على أحسن ما يرام .. وخصوصا عندما قام بتصميم رسم بياني على ورقة .. بيّن فيها أن نقطة الحفر

 ستكون انطلاقا من الخيمة الأولى  حيث رفوف من الأواني الخزفية ستكون حاجزا .. وستارا عما يقع

بداخل هذه الخيمة .. وبالتالي فجميع الأتربة المستخرجة من عملية الحفر .. ستحوّل مباشرة إلى الخيمة الثالثة

والتي هي بدورها مختفية وراء الخيمتين المتقدمتين .. وطبعا جاء في تخطيطه أن مباشرة هذه العملية

 لن تكون إلا بعد منتصف الليل .. وأن الأمتار الأولى .. سيتركها لحميد وحارسه .. بعد إقناعهما بسبب وجيه

 لا يترك أي شك لديهما .. أما ما تبقى من الحفر .. فهو الذي سيتكفل به لوحده .. وكل هذا وضع له

و كما سبق ذكره .. ألف حساب و حساب .. حتى لا يفتضح أمره .. و حتى يصل إلى ثروته شخصيا

أما أخوه القتيل  فلابد أن يبقى هناك.. إلى الأبد .. ليواري عليه التراب المستخرج من جديد .

وهكذا فكمال لم يعطي إشارة الانطلاقة لهذه العملية إلا بعد استبدال الحارس لمرتين .. حيث  أخيرا

وجد نوعا من البشر يشبه الآلة .. أو كما كان يقول : بكم .. عمي لا يفقهون .

وبالفعل انطلقت العملية  بعدما وجد كمال مبررا منطقيا يقترب إلى حد بعيد من المنطق الذي أقنع به

السيد أحمد وهو أن جواز سفره .. و بعض الوثائق المهمة تتعلق بأحد الرسوم العقارية المتعلقة بأحد

الأراضي بفاس ..كان قد أخفاها في القبو من المنزل الذي كان يعتمره سابقا .. وأن كل من

وصل و عثر على هذه الوثائق ..فسيأخذ جائزة قدرها ستة ألف درهم .. ناهيك عن ساعات الحفر .

والتي حدد لكل منهما مبلغا قدره خمسمئة درهم .

كان كمال  بين الفينة و الأخرى يحضر إلى  مكان العمل وهو لا يزال في بدايته .. وهو عن كثب يراقب

بدقة عدد المسافة المتبقية من الهدف المنشود .. حتى إذا لم يبق إلا القليل ؛ أخد على عاتقه مهمة الاستمرار

 بعد أن سيكلف الاثنين للقيام بعمل سيبعدهما عن المكان لمدة ثلاثة أيام وذلك حتى يخلو  له الجو تماما

للإنقضاض على  حلمه الذي بات سهل المنال أوكما كان يظن هذا الشقي الغبي .

 

 

(أسفل .. سافلين) الحلقة الثانية والعشرون .. يتبع مع تاج نورالدين


 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق