]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 58 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 18:46:52
  • تقييم المقالة:

 

( ج )   قد تكون النهاية ---------------------   لا أرى ... لا أسمع ... لا أتكلم ----------------------------- " أخطانا إذ لم نؤمن حياة الأولاد " --------------------------------     بدا الأمر غريبا عندما نما إلى علمي إصرار عادل عشري عامل الصيدلية على عدم استلام أي طعام من زوجته ؛ طوال فترة استجوابه التي لم تزد أقواله فيها قيد أنملة ، ولأنني كنت على ثقة تامة بأن هذا القنفذ المتباله مازال يخفي أكثر مما أظهر ، فقد نبهني إصراره على عدم تناول أي طعام من الخارج إلى أنه يخشى بطشهم ؛ وأن من أبادوا شقة بهاء فور فراره ، مازالوا يتربصون به ومازالوا يتحينون الفرصة للخلاص منه ، فأشرت لمصطفى إلى ضرورة أن تؤكد له هذا الإحساس لعله يجد الفرصة للاحتماء بنا . رد مصطفى : -        لكنها مخاطرة كبيرة !! -        هم يرقبون تحركاتنا ، لذا فهم يملكون دائما طرف الخيط ، فتمكنوا من الفرار ببهاء عاشور إلى الخارج ، وتمكنوا من إحراق شقته قبل وصولنا إليها ؛ وفيما يبدو أن بهاء عاشور كان يؤمن نفسه منهم ، وإلا لتخلصوا من معمله أيضا ! -        لو كان الأمر كذلك فلماذا لم يتخلصوا من معمله حتى الآن ؟! -        لأننا وصلنا إليه قبلهم ، والآن ليس أمامهم سوى عادل !! -        ومن أدراك أنهم لا يتوقعون مراوغتك لهم ؟! -        هم في حاجة ملحة للتخلص منه ؛ لما قد يحمله من معلومات أو كخطوة وقائية على الأقل ؛ فهم يعلمون جيدا أنه قردهم التائه عن عيونهم الآن -        هم على ثقة تامة بأنه لا يعرف شيئا ، وإلا لبدءوا في مداهنته بإرسال محام له في تهمته الحالية ، ألم تلاحظ إهمالهم لهذا الجانب حتى الآن ؟! -        ومن أدراك أنهم لن يفعلوا قبيل انتهاء التحقيقات ؛ هم يراوغنه الآن ؛ يعلمون انه لا مخرج له من تهمة القتل العمد ، ويدركون تماما سهولة التخلص منه عندما تحين له الفرصة ، فإن حانت فعلوا ؛ وإن لم تحن ـ مع صعوبة هذا الاحتمال ـ تداركوا أمرهم فيما بعد ! -        مازلت مصرا على أنها مخاطرة كبيرة ! -        علينا أن نمسك بزمام المبادرة ؛ نتمكن من تأمينه جيدا بها ؛ وفي نفس الوقت نؤكد له إحساسه بالخطر لعلنا نتمكن من الوصول إلى إخراجه عن صمته ، كما أن المحاولة قد تأتي بثمار آخر ، ألا تدرك ذلك ؟! -        وجهة نظر !! لكنني مازلت مصرا على تحفظي عليها . -        قل لي سببا يمنعنا من إيداع عادل المستشفى ؛ لو بادر بإعطائهم الفرصة للتفاهم معه -        أفعل ما تراه !! -        سنؤمن أنفسنا جيدا ، ونخرجه بشكل رسمي ؛ مع تأمينه شخصيا . ونجحت المحاولة ....

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق