]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 52 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 18:29:26
  • تقييم المقالة:

 

( 11 ) عادل عشري ----------- تستطيع هيئته وملامحه حادة التفاصيل بشاربه نافر الشعيرات أن تكشف لك أن تواجه قنفدا خرج لتوه من جحر ظل فيه لسنوات ؛ تؤكده خطواته المرتعشة ، وانحناءة كتفيه بارزي العظم ... تقطيبه حاجبيه ، وتضيقه الدائم لحدقة عينه كأنه يواجه النور بعد طول اعتياد على الظلام ... قصر قامته مع بنطاله الذي يبدو أنه قضى وقتا طويلا في ضبطه ليناسب جسده الضئيل ، ولم يفلح ... قميصه مفتوق الجيب المتهدل على جسده ، حذاؤه الذي يبدو أنه مختطف من بين أنياب كلاب لعبت به حتى ملت ؛ كلها تؤكد أنك أمام صورة صارخة لمتباله تخفي ملامحه أكثر مما تظهر ! -        الاسم : عادل عشري عويس الأخرس -        السن : ( حسب البطاقة الشخصية ) 32 عاما . -        العمل : عامل بصيدلية . -        العنوان : ش داير الناحية ـ كفر نصار ـ الهرم -        متى عملت بالصيدلية ؟ -        عندما فشلت في المدرسة -        حدد التاريخ بالضبط -        لا أعرف في أي سنة ، كل ما أذكره أنني بعد علقة ساخنة من أبي وجدتني بالصيدلية أساعد النجار والكهربائي والنقاش في تجهيزها ، ثم مع الأستاذ بهاء حتى الآن . -        إذن أنت تعرف صاحب الصيدلية ! -        د . حسان !! نعم أعرفه .. بكل تأكيد اعرفه . -        من هي مدام جميلة ؟! ولماذا تأتي إلى الصيدلية ؟! -        مدام جميلة ... مدام جميلة ... كرر أسمها عدة مرات كأنه يحاول تذكرها ، ثم أردف : -        الكل يعرف أن زبائن الصيدلية كثيرون ، لا أذكرها بالضبط ! -        مدام جميلة هي أخر " زبونة " كانت بالصيدلية .... ألا تذكرها ؟! -        لا أذكر -        عليك أن تعرف أننا لا نحتاج إلى اعتراف منك بخصوص باسم وجميلة ، فالأستاذ بهاء قام بالواجب ، ولم يتخلص منهما وحدهما بل تخلص منك أيضا ، ألم تلاحظ أنه ترك الحاقنة التي حقنت بها باسم وكذلك الحاقنة التي حقنت بها جميلة بالصيدلية وعليها بصماتك أنت ؟! -        لا أعرف عما تتحدث ؟! -        ليس ضروريا فقد نجح بهاء في النجاة بنفسه ، تاركا كل الأدلة التي تدينك أنت ، موفرا علينا اعترافك ؛ فلا تتحدث حتى تتركه هو يفر بجرائمه ... قل لي هل تخلصت من حاقنة هشام ؟! -        هشام من ؟! -        لا تذكر هشام الذي جهزت له الحقنة منذ شهرين ، مازلنا نحتفظ ببصماتك على الحاقنة التي تركها هشام بجوار جثته ، وبذلك يفر أستاذ بهاء من هذه الجريمة أيضا .. انتهي الأمر إذن ... كنا نود أن نساعدك ... فلن يصدق أحد أن د . حسان أو الأستاذ بهاء لهما يد فيما حدث ، وبصماتك تؤكد ذلك ! -        أنا ... ؟! أنا لم أفعل شيء ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق