]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 51 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 18:27:05
  • تقييم المقالة:

 

كنا وقتها نستعد للإغلاق عندما اكتشفت أن السيدة مازالت بالداخل ؛ فغضب الأستاذ بهاء موبخا لعادل : -        ألم تعطها مصروفا الليلة !! فقال عادل : -        نسيت عندما ناديتني !! ثم أكمل موجها الكلام للسيدة الصامتة : -        تعالي يا مدام جميلة . عاد بها إلى معمل الصيدلية ؛ وما أن خرجت السيدة حتى خرجنا جميعا ؛ أكمل الأستاذ بهاء توبيخه لعادل بحوار غريب الألفاظ ؛ ولم أشأ التدخل لأنني حديث العهد بهما ، لكنني حين حضرت اليوم التالي وجدت الصيدلية مغلقة ، وعلمت بخبر اكتشاف الجثث الثلاث ومن بينها جثة شاب مدمن ـ عرفت أنه هو نفسه الشاب الذي لمحته مع الأستاذ بهاء ليلة الحادث ـ عندما وضعت الصحف صورته ؛ تأكدت شكوكي حين استمر إغلاق الصيدلية ، ورأيت مدام جميلة تنتظر أمام بابها في حالة ترجح إدمانها ؛ إذ ما أن اقتربت منها حتى سألت عن الأستاذ بهاء أو عادل في لهفة ، استأذنتها في تقبل مبلغا من المال حين تذكرت كلمة ( مصروفا ) التي قالها الأستاذ بهاء لعادل ؛ فضحكت في استخفاف ومضت .          وقتها تأكد لي معنى الكلمة ، فرأيت أن من واجبي أن أبلغ السلطات بما أعرفه ، خاصة وأنني لم يسبق لي معرفة الدكتور صاحب الصيدلية ، حتى  أنني لا أعرف اسمه حتى الآن . استطاع البلاغ أن يحرك الماء الراكد حول الصيدلية ، فصدر الأمر بالقبض على الكيميائي بهاء عاشور والعامل عادل مع مراقبة الصيدلية . تمكن رجال الشرطة من إلقاء القبض على العامل في كمين أعد على أحد الطرق الصحراوية أثناء سفره ، أما الكيميائي بهاء عاشور فقد شب حريق في شقته فور صدور الأمر بالقبض عليه ؛ لم تتمكن قوات الإطفاء من السيطرة عليه ، حيث استخدمت فيه ـ فيما بدا ـ مواد شديدة الاشتعال ؛ أتت على كل محتوياتها في دقائق معدودة ؛ وهددت الوحدات المجاورة في المجمع السكني بكارثة حقيقية ، استطاع رجال الدفاع المدني من منعها بمعاونة السكان ، في حين أكدت التحريات فرار بهاء عاشور إلى الخارج . --------------------------------------------

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق