]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اعتذار .....قصة قصيرة

بواسطة: عادل حسان  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 16:02:34
  • تقييم المقالة:

اعتذار .....قصة قصيرة
============
كانت عقارب الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل حينما كانت نشوة السعادة لازالت تسيطر على
على شعورى وعلى احاسيسى من هذا الخبر وهذا الحدث الجميل الذى بالتأكيد سيغير من نمط حياتى
ومن حياتى نفسها .....فأنا سيدة متزوجة من حوالى أربعة سنوات وعشت مع زوجى فى سعادة ..........فهو رغم ما يعيش فيه من حياة متوسطة فهو محاسب فى احدى الشركات يتقاضى شهريآ مبلغ خمسمائة جنيه تقريبآ هى كل رأس ماله عند بداية كل شهر والحقيقة يبذل غاية جهده لنعيش بها عيشة أقل من المتوسط فنا وهو وولديه ....هو مخلص وأخلاقه حسنة وهذا ما كان يدفعنى الى الصبر على هذه الحياة فلم يكن هذا طموحى ولم يكن يعكر علينا صفو حياتنا الا ضيق ذات اليد ورغم اننى عرضت عليه أكثر من مرة أن أعمل الا انه رفض وقال لى :---
بيتك وأولادك فى حاجة لكى أكثر
كان زوجى سمير رغم طيبة القلب التى يتحلى بها الا أنه كان حازمآ فى قراراته.......... وتوفى والده من حوالى اربعة شهور وترك عمارة كبيرة بها حوالى عشرة شقق مؤجرة تدر دخلآ شهريآ حوالى خمسة ألاف من الجنيهات وكان هذا كل ماورثه سمير هو وأخواته الخمسة فقد كان له خمسة ينات أشقاء له واليوم ........نعم اليوم جاء الينا الاستاذ رفعت محامى والد سمير وهو يحمل الينا مفاجأة كبرى وقعت علينا أنا وسمير وقع الصاعقة .....فوالد سمير قبل وفاته كتب العمارة لسمير فقط ...........اى ان زوجى وحده الذى سيرث العمارة وطلب منا الاستاذ رفعت أن يقابله سمير فى العاشرة صباحآ ليقوما معآ بأنهاء اجراءات تسجيل الوصية وكافة الاجراءات القانونية وطلب منه سمير الوصية وأعطاها له الأستاذ رفعت على أن يحضرها سمير معه فى الصباح ....بقيت مع سمير بعد انصراف الاستاذ رفعت ....أنا شاردة فى فرح ما ينتظرنا من تغير الأحوال والسعادة بما سيتوافر لنا من دخل شهرى وسمير شاردآ يفكر ثم قال متسائلآ لى :--
ماذا سيكون شعور أخواتى البنات عندما يعرفن ما حدث ؟؟؟؟؟؟
فأجبته على الفور :---
والله فليذهبن الى والدك فى تربته ويحاسبونه
فقال لى ونا المح القلق فى عينيه :---
ولكنى بذلك قد أخسرهم الى الأبد .....سيحقدن علىّ طول العمر ويكرهوننى...ويلعنون والدنا
فأجبته بدون تفكير لأقتل ما فى عينيه من قلق :---
وماذا يهمنا فى ذلك ....بماذا نستفاد منهن ؟؟؟؟
نظر لى وقد أصابنى الضيق فقد لمحت القلق مازال يجلس متوكئآ فى عينيه وقال :---
وهل العلاقة بين الأخوات تقاس بمدى استفادة كل منهم من الآخر ؟؟؟؟؟
لم أجب على سؤاله وجلست فى سرور أفكر فى السعادة التى جاءت تهرول تدق باب حياتنا وسمير جالسآ أمام مكتبه وهو شارد....يفكر
غلبنى النوم قرب الفجر فنمت ......ولكن سمير كان لايزال متيقظآ .....مرت الساعات القليلة سريعة وأستيقظت من نومى فى التاسعة لأوقظ سمير ليذهب الى الأستاذ رفعت المحامى ووجدت سمير غارقآ فى النوم بجوارى وحانت التفاته منى وكاد مارأيت يقتلنى.....فقد رأيت الوصية ممزقة على الأرض بجوار السرير......بسرعة أيقظت سمير قائلة :--
الن تذهب الى الأستاذ رفعت ؟؟؟؟؟
---- لا ....لاأعتقد
--- لماذا ألن تقوم بتنفيذ الوصية التى تركها والدك ؟؟؟
__ دعينى أنام فلم أنم الا من ساعة تقريبآ
--- والأستاذ رفعت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
--- اذا اتصل قدمى بأسمى هذا الأعتذار عن الذهاب معه وأخبريه أننى وجدت ثمن الأخوة أغلى بكثير من تلك الوصية
___ وحياتنا ...ومتطلبات ابناءنا ؟؟؟؟
-- سأبحث عن عمل ثان وسيوفقنى الله ان شاء برفع مستوى معيشتنا
وهنا ادركت وأنه كمن توقع هذه الأسئلة فأعد لها اجابات جاهزة للرد بعد كل سؤال لذلك كان من الأفضل أن أسكت فأنا أعرف سمير جيدآ عندما يتشبث برأى ما ........وهنا سمعت رنين جرس التليفون فأيقنت أنه الأستاذ رفعت ...فبدأت أفكر وأنا أنظر الى زوجى الغارق فى النوم فى كلمات أ
بدأ بها الاعتذار . تمت بحمد الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق